فرنسا

العرب المسلمون والغجر في مقدمة ضحايا العنصرية

الصورة من ويكيبيديا

قبل بضعة عقود، كان الجهر بالعداء في فرنسا تجاه الأجانب أمراً نادراً جداً. أما اليوم فإن الأمر غير ذلك. هذه إحدى النتائج التي توصل إليها التقرير السنوي الجديد الذي أصدرته اللجنة الوطنية الاستشارية التي تعنى بحقوق الإنسان حول هذه الظاهرة. والملاحظ أن هذه اللجنة أطلقت في عام 1947. وهي مكلفة بتقديم النصح والإرشاد إلى الحكومة والبرلمان في ما يخص سبل مقاومة ظاهرة العنصرية بمختلف أشكالها.

إعلان

وقد خلصت عملية استطلاع للرأي أجرتها اللجنة إلى أن 9 في المائة من أفراد العينة المستجوبة يقولون إنهم عنصريون بينما يقول 26 في المائة من أفراد العينة إنهم يشعرون بأنهم عنصريون بعض الشيء. بعبارة أخرى يقر 35 في المائة من أفراد العينة أنهم عنصريون بشكل أو بآخر.

وقد علقت كريستين لا زيرج رئيسة اللجنة الوطنية الاستشارية التي تعنى بحقوق الإنسان على هذا الاستنتاج الوارد في التقرير الجديد، فقالت خلال مؤتمر صحافي "إن ظاهرة العنصرية يتقلص مداها على المدى الطويل. بل إن عهد الاعتداءات المباشرة على الأطراف التي تكون هدفا للعنصرية قد ولى. ومع ذلك فإن أشكال العنصرية الجديدة التي تشهد اليوم نموا هي أكثر خبثا من أشكالها التقليدية. ولم تعد الظاهرة حكرا على التيارات المتطرفة. بل إننا نجدها داخل مختلف شرائح المجتمع".

ويتضح من خلال التقرير الجديد أن العرب المسلمين والغجر يحتلون المراتب الأولى في قائمة الأطراف المستهدفة للعنصرية أكثر من غيرها. ويقول أفراد العينة المستجوبة إنهم يشعرون بالعنصرية تجاه العرب المسلمين لعدة أسباب منها الصورة التي يحملونها عن الإسلام وبعض الرموز التي تتعلق بممارسة هذه الديانة وببعض طقوسها ومنها مثلا وضع الحجاب لدى المرأة المسلمة. هذا ما يراه 80 في المائة من أفراد العينة المستجوبة المكونة من ألف وستة وعشرين شخصا كلهم من الراشدين. وأما الغجر فإن 85 في المائة من المستجوبين ينظرون إليهم باعتبارهم يستغلون الأطفال، بينما يقول 78 في المائة منهم إن الغجر يعيشون أساسا على سرقة أملاك الآخرين وتعاطي أنشطة محظورة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن