تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

رحيل ريجين ديفورج الكاتبة الفرنسية المتمردة التي جعلت من الإباحية معركة من معارك الحرية

الصورة من rfi

عندما نعى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الكاتبة الفرنسية ريجين ديفورج التي رحلت وهي في الثامنة والسبعين قال إنها "كانت امرأة حرة، متحمسة كثيرا للحرية" مضيفاً عنها قائلاً إنها "بقيت متمردة وملتزمة بالدفاع عن المرأة بشكل متألق وفي إطار معركة فيها فيض من البهجة ضد الممنوعات". أما أوريلي فيليبيتي وزيرة الثقافة الفرنسية ، فإنها قالت عندما بلغها نبأ وفاة هذه الكاتبة إنها "كانت أكثر من كاتبة. فقد كانت مغرمة بالكتب وبحرف النشر".

إعلان

 ريجين ديفورج قضت شطرا من حياتها المهنية عاملة في المكتبات قبل الانخراط بشكل متدرج في الكتابة. ثم كانت أول فرنسية تطلق دار نشر خاصة بها سمتها "لور دي تون" وتعني هذه العبارة باللغة الفرنسية "ذهب الزمن". ويمكن القول إن رواية "الدراجة الزرقاء" التي نشرتها في عام 1983 هي التي سمحت لهذه الكاتبة بتجاوز الحدود الفرنسية واقتحام العالم من خلال إبداعها. وهي باكورة سلسلة من الروايات التي ظلت تصدر تباعا حتى عام 2007.

والحقيقة أن في مسار ريجين ديفورج مع الكتابة كثيرا من الخصوصية. فقد استمدت جزءا كبيرا من عوالم كتبها التي تجاوز عددها الأربعين من حياتها الشخصية في فترتي المراهقة والشباب ومن قناعة ظلت دوما تدافع عنها ومفادها أنه من حق المرأة أن تكون حرة في كل شيء بما في ذلك التصرف في جسدها كما تريد، وأن الرجال العاجزين عن احترام الآخر سرعان ما يخفون هناتهم عبر التستر وراء المعارك التي تشن باسم الأخلاق. ولذلك فإنها كرست جزءا هاما من رواياتها للتأكيد على أن ما يعتبره الكثيرون عند المرأة شكلا من أشكال الإباحية المرأة إنما هو حق مشروع.

كانت ريجين ديفورج بسبب هذا الطرح في نظر كثير من الرجال وفي نظر المجتمع متمردة بل متطاولة على الأخلاق والقوانين. ومن ثم فإن جزءا هاما من الأموال التي كانت تحصل عليها الكاتبة الراحلة من حقوق التأليف كان ينفق على المحامين للدفاع عنها في القضايا الكثيرة التي رفعت ضدها والتي كسبت بعضها وخسرت بعضها الآخر.

خصصت الكاتبة الراحلة في عقودها الأخيرة بشكل خاص جزءا من كتاباتها في بعض الصحف والمجلات للدفاع عن قضايا بعض الشعوب المستضعفة. وعندما كان دعاة معارك الدفاع عن الأخلاق في فرنسا يسعون إلى تبرير التزامها السياسي تجاه هذه القضايا بحرصها على إخفاء ما كانوا يصفونه بـ"المجون"، كانت ترد عليهم فتقول إنها "عصامية متعلمة" أما هم فإنهم "متعلمون" متخصصون في "تكريس الجهل". هكذا كانت تقول.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن