تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

آن وسامية وسيغولين يساعدن الحزب الاشتراكي على التخفيف من وطأة أزمته على ناخبيه

انتخبت آن هيدالغو يوم الخامس من شهر أبريل – نيسان الجاري عمدة ‏لمدينة باريس خلفا لبرتران دولانوويه. وإذا كان كلاهما ينتمي إلى ‏الحزب الاشتراكي الفرنسي ، فإن جلوس السيدة هيدالغو التي تبلغ اليوم ‏الرابعة والخمسين من عمرها على كرسي عمدة العاصمة الفرنسية يعتبر ‏حدثا هاما في سجلات الحزب الاشتراكي الحاكم الذي مني يومي الثالث ‏والعشرين والثلاثين من شهر مارس - آذار الماضي بهزيمة قلما كان ‏مثيل من قبل في تاريخ الانتخابات البلدية. ‏

إعلان

ويقول كثير من ناخبي هذا الحزب إن جلوس آن على مقعد عمدة باريس ‏هي جرعة من أكسيجين ما أحوجهم إليه اليوم بعد هذه الهزيمة. فهي أول ‏امرأة تصل إلى هذا المكان في العاصمة منذ إقرار مبدأ الانتخابات ‏البلدية في فرنسا. وقد استطاعت خلال حملتها الممهدة للدورة الثانية من ‏الانتخابات البلدية الأخيرة أن تجمع من حولها طاقما ينتمي إلى ثلاثة ‏تشكيلات سياسية هامة تجسد اليسار: وهي الحزب الاشتراكي والحزب ‏الشيوعي وحزب الخضر.‏
‏ ‏

ويشعر ناخبو الحزب الاشتراكي اليوم أن آن هيدالغو الفرنسية الإسبانية ‏الأصل قادرة فعلا على المساعدة -من خلال منهجية عملها ومثابرتها -‏على توحيد صفوف هذه الأسرة وإعداد العدة لمعارك انتخابية قادمة شأنها ‏في ذلك شأن فرنسية أخرى من أصل عربي في مدينة مرسيليا ثاني المدن ‏الفرنسية. ويقصدون بذلك سامية غالي النائبة في مجلس الشيوخ الفرنسي ‏والتي تمكنت من تجنيب الحزب الاشتراكي في أعقاب الانتخابات البلدية ‏الأخيرة من تلقي ضربة قاضية كان بالإمكان أن تحصل.‏

‏ فلقد كان الاشتراكيون يتوقعون قبل هذه الانتخابات استعادة المدينة من ‏بين أيدي اليمين التقليدي . ولكن باتريك مانوتشي مرشحهم لاستلام مقعد ‏رئيس المجلس البلدي في المدينة حصل على المرتبة الثالثة في أعقاب ‏الدورة الأولى أي بعد مرشح حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" ‏اليميني ومرشح حزب " الجبهة الوطنية "اليميني المتطرف. وفعلا فشل ‏مانوتشي في تحقيق فوز كان الاشتراكيون يرون أنه شبه مؤكد. ‏

ولكن سامية غالي استطاعت تخفيف وطأة هزيمة الحزب الاشتراكي ‏المرسيلية في الانتخابات البلدية الأخيرة من خلال البقاء في منصبها ‏كعمدة للدائرتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة من دوائر المدينة . ‏وكانت قد فازت بالمرتبة الأولى في الدورة الأولى من انتخابات تمهيدية ‏خاصة بالحزب الاشتراكي لاختيار مرشح يترأس مجلس بلدية المدينة ‏في حال فوز الاشتراكيين. وقد أدت الدورة الثانية من عملية الاختيار هذه ‏إلى تفضيل مانوتشي على سامية غالي الأمر الذي أثار حفيظتها وجعلها ‏تنتقد الحزب الذي تنتمي إليه انتقادا شديدا لأنها كانت ولا تزال تعتقد أنها ‏ضحية " مؤامرة داخلية" في الحزب بسبب جرأتها. ‏

وهناك اليوم من يرى في صفوف قاعدة الحزب أن بقاءها في منصبها ‏كعمدة فرعية من عمد مدينة مرسيليا انتصار لجرأتها وجرعة أكسيجين ‏تساهم اليوم في تخفيف مرارة الهزيمة التي يشعر بها ناخبو الحزب ‏الاشتراكي . ‏

بل إن هؤلاء مبتهجون اليوم أيضا بعودة سيغولين روايال إلى السلطة من ‏خلال تعيينها يوم الثاني من شهر أبريل –نيسان الجاري وزيرة للبيئة ‏والتنمية المستدامة والطاقة في الحكومة الجديدة التي يترأسها مانويل فالس ‏وزير الداخلية السابق. فهذه المرأة التي كانت من قبل رفيقة رئيس الدولة ‏الحالي، استطاعت أن تفرض نفسها على الاشتراكيين وعلى الفرنسيين ‏كلهم من خلال الثبات أمام الهزائم الكثيرة التي منيت بها في مسارها ‏السياسي وفي حياتها الشخصية خلال السنوات الأخيرة. ويقول ناخبون ‏كثيرون من الذين دأبوا على التصويت لفائدة الحزب الاشتراكي إن عودة ‏سيغولين تمنحهم أملا كبيرا بأنه بالإمكان تجاوز الهزيمة وإعداد العدة ‏للانتصار من جديد في أعقاب استحقاقات انتخابية مقبلة. ‏

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن