رواندا

الرئيس الرواندي يتهم فرنسا بالمشاركة في الإبادة وباريس ترد بـ"بيان"

الصورة من رويترز

بضع كلمات كانت كافية للعودة بالعلاقات الفرنسية الرواندية إلى مرحلة خطوط التماس غير المرئية. فقد نجح الرئيس الرواندي بول كاغاميه بوضع حد للتقارب البطيء بين كيغالي وباريس الذي واصله الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد أن كان قد بدأه سلفه نيكولا ساركوزي.

إعلان

 كاغاميه وجع أصابع الاتهام إلى فرنسا، من جديد، بأنها خططت وشاركت في إبادة التوتسي في عام 1994 حيث قضى ما بين 800 ألف ومليون شخص من التوتسي والهوتو المعتدلين في رواندا خلال 3 أشهر.

المراقبون يجمعون على أن الرئيس الرواندي قد أخرج من جيبه ورقة الاتهامات لفرنسا واستخدامها كقنبلة دخانية للتغطية على الدور الذي يلعبه في زعزعة الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية وعلى اغتياله لمعارضين له في جنوب إفريقيا.

والمفارقة أن باريس تكاد تكون البلد الغربي الوحيد، الذي يغض الطرف عن ممارسات كاغاميه المناهضة لحقوق الإنسان في رواندا، بينما بدأت حليفتاه في المنطقة، الولايات المتحدة وبريطانيا، تنتقدانه للدور الذي يلعبه في الكونغو.

والتصعيد الجديد جاء مفاجئاً لباريس خاصة أن رواندا تتعاون مع فرنسا في مالي وإفريقيا الوسطى، ويعرب المراقبون عن اعتقادهم أن العلاقات الفرنسية الرواندية لن تعود إلى مجاريها الطبيعية طالما أن صفحة الإبادة لن تطوى. ولفتح صفحة جديدة تطبع العلاقات بين كيغالي وباريس يرى هؤلاء أن على فرنسا أن تكشف الحقيقة كاملة عن الدور الذي لعبته فخلال مرحلة المجازر.

فالنظام الحاكم في رواندا في تلك المرحلة كان حليف فرنسا، التي حاربت المتمردين التوتسي بزعامة كاغاميه وسمحت للمتشددين الحاكمين من الهوتو بالصمود في وجه هجوم الجبهة الوطنية الرواندية حتى ارتكاب مجازر الإبادة. ومن ثم جاءت العملية العسكرية الفرنسية لأسباب إنسانية وبتغطية من الأمم المتحدة، وقد تمكن مرتكبو المجازر خلالها من الهرب.

صحيفة "لوموند" الفرنسية أشارت في افتتاحيتها إلى أنه من دون الكشف عن الصفحات السوداء في تاريخ فرنسا في تلك الحقبة فإن العلاقات الفرنسية الرواندية ستتعرض دائماً للاهتزاز.

باريس اختارت الرد على الاتهامات التي ساقها كاغاميه، عبر بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية، يقول إن فرنسا تشارك الشعب الرواندي إحياءه ذكرى كل ضحايا الإبادة. وبرأي حلمي شعراوي، مدير مركز البحوث والدراسات العربية في القاهرة والخبير بقضايا القارة السمراء، فإن البيان الرئاسي الفرنسي "يعتذر من ناحية ولكنه يذكر كاغاميه من ناحية أخرى بدور التوتسي في تلك المرحلة".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن