تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الأزمة الأوكرانية

فلاديمير بوتين أمام امتحان الأزمة الأوكرانية

الصورة من رويترز

بعد أن ابتعدت مرحليا عن الأنظار عادت الأزمة الأوكرانية إلى واجهة الأحداث لتهدد من جديد امن المنطقة وتضع الروس والأوروبيين والولايات المتحدة أمام تحد صعب وهو التوصل إلى اتفاق سياسي يخرج أوكرانيا من النفق المسدود الذي وصلت إليه، بعد أن طالت جزيرة القرم وأرغمتها على الإعلان عن انضمامها إلى روسيا وذلك عبر استفتاء وإرادة سياسية، انتقلت عدوى التوتر الأمني أوكرانيا لكن هذه المرة بحدة تهدد وحدة وأمن الأوكرانيين.

إعلان
 
 وكما كان ذلك متوقعا اشتعلت في الشارع السياسي الأوكراني نزعة الأوكرانيين المواليين للروس عبروا عن رغبتهم في الإبقاء على علاقات وطيدة مع موسكو... وعلى خلفية هذه الأحداث الأمنية الخطيرة وجه اتهام دولي لفلاديمير بوتين بزرع وتشجيع مليشيات أوكرانية موالية لروسيا قال عنها البعض أنها عناصر القوات الروسية تحت قناع أوكراني ...وقد دقت هذه الوضعية ناقوس الخطر في أوكرانيا حيث أصبح شبح الحرب الأهلية والانقسام يهدد أمن البلد.
 
فلاديمير بوتين رفض هذه الاتهامات جملة وتفصيلا واستغل مكالمته مع المستشارة الألمانية أنجيلا مركل لتوجيه اتهام إلى حكومة كييف التي أطلقت منذ أيام عملية قوية ضد الإرهاب في الشرق الأوكراني المتعاطف مع روسيا وكجواب على هذه الاتهامات الروسية ووجهت الحكومة الأوكرانية أصابع الاتهام بأنه يعمل جاهدا على إقامة جدار برلين جديد مع كل تداعياته السياسية والأمنية.

وعلى خلفية هذا الوضع السياسي الملتهب يعقد الخميس في جنيف لقاء تشاوري وتفاوضي على أعلى المستويات يشارك فيه الأوكرانيون و الروس والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ... ومعروف أن الأوكرانيين الموالين للروس يقترحون فكرة الفيدرالية كحل لنزع فتيل الأزمة وابعد شبح الخرب الأهلية وهل حل ترفضه حكومة كييف لأنها تعتبره مقدمة لانقسام أوكرانيا كبلد وتفتيتها إلى مناطق متنازعة.

وفي الوقت الذي عبرت فيه ألمانيا عن أملها في أن تصدر عن اجتماع جنيف رسالة أمل تعيد الأوضاع إلى إطار سياسي سلمي لوحت الولايات المتحدة إلى انه في حال فشل مفاوضات جنيف فإنها مستعدة لفرض عقوبات جديدة على موسكو وبحسب الخارجية الأمريكية فان هذه العقوبات ستستهدف شخصيات جديدة لمنعها من الولوج إلى عدة قطاعات اقتصادية حيوية.

يشار في هذا الإطار إلى أن اجتماع جنيف يعقد في الوقت الذي تؤكد فيه تقارير صادرة عن إدارة إلحاف الأطلسي مفادها أن موسكو جندت حوالي أربعين ألف جندي على حدودها وذكرت أن الرئيس فلاديمير بوتين كان اصدر وعودا وتهديدات مفادها انه سيدافع عن الأقليات الروسية في شرق أوكرانيا التي تستنجد به بعد المضايقات التي تتعرض لها يومياً.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن