تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

مانويل فالس والصعوبات الأولى أمام سياسته الاقتصادية

الصورة من رويترز

أيام قليلة بعد أن قدم خطابه أمام الجمعية الوطنية حيت رسم معالم سياسته الاقتصادية يواجه السيد مانويل فالس الصعوبات الأولى وهو يمارس مهامه كرئيس حكومة مانويل فالس كشف في خطاب ألقاه وهو محاط بأربعة من وزراء حكومته عن عدة قرارات اقتصادية الهدف الأساسي منها هو التوصل إلى تحقيق ادخار مالي بقيمة خمسين مليار يورو في غضون السنوات المقبلة وكان على رأس قائمة هذه الأولويات بالنسبة لمانويل فالس هو تجميد نسبة التطور في عدد م المجالات من بينها ما يطال موظفي الدولة.

إعلان

وهو يقدم هذه القرارات ويشرحها حاول السيد فالس تفادي استعمال كلمة تقشف التي تذكر اليسار الحاكم بفترة عصيبة مر بها عندما استلم السلطة الرئيس الاشتراكي فرنسوا ميتران في بداية الثمانينات وما ترتب عن ذلك من غضب شعبي جند الفعاليات الاجتماعية الفرنسية ولقنت اليسار الحاكم دروس لا يزال حتى الآن يئن من تبعاتها. وحاول فالس اللجوء إلى نبرة سياسية تدعو الفرنسيين إلى المشاركة في الجهد الوطني لتحقيق هذه الانجازات التي تهدف إلى الحد من العجز الاقتصادي الوطني.

وكما كان ذلك متوقعا تسببت خطوة فالس هته في إحداث شرخ قوي داخل الحزب الاشتراكي حيث استنفرت مجموعة من النواب الاشتراكيين لتوجيه انتقادات لاذعة لشخص مانويل فالس وعابت عليه عدم استشارة مجموعة النواب الاشتراكيين في البرلمان لدرجة أن البعض اكتشف مضمون هذه القرارات مباشرة على قنوات التلفزيون.

وقد عبرت هذه المجموعة عن غضبها وامتعاضها من أسلوب مانويل فالس الذي خلف وعده بالتعامل الإيجابي والبناء مع النواب الاشتراكيين في البرلمان والتزامه باطلاعهم على إستراتيجيته وها هو الآن يركب موجة التغيير والإصلاح لوحده ويحاول أن يمرر هذه السياسية التقشفية دون الحصول على دعم قوي من طرف أغلبيته السياسية.

هو أول امتحان قوة يمر به مانويل فالس وقد أجمع المراقبون السياسيون على اعتبار أن هذه الخطوة تحمل في طياتها جرأة الرجل الحازم الذي يريد أن يفرض على محيطه مقاربته الإصلاحية وبين الخطر المحدق بسياسية لا تحظى بدعم وإجماع حتى داخل اليسار. وقد يدخل السيد فالس الذي يحمل مشعل السياسية التي رسمها الرئيس فرانسوا هولاند لعبة قمار سياسي قد تؤدي به إلى نجاح عارم وتعبد له الطريق أمام انتصارات أخرى وقد تطيح بمصداقيته وتنسف كل حظوظه في أن يفرض نفس كرقم لا مفر منه المعادلة السياسية المستقبلية. تبقى الإشارة إلى أن المعارضة سواء بشقيها اليميني الذي يتزعمه جان فرانسوا كوبي أو المتطرف الذي تقوده مارين لوبين تنظر إلى هذه المعارك الداخلية لدى الأغلبية الحاكمة بارتياح كبير لأنها تساهم في أضعاف مصداقية اليسار الحاكم في ظرفية سياسية وانتخابية ملتهبة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.