تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

عودة الصحافيين الفرنسيين من سوريا بالون أوكسجين لفرانسوا ‏هولاند

رويترز

شكلت صور الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند و هو يستقبل على ‏أرضية مطار فيلاكوبلي الصحافيين الفرنسيين العائدين من سوريا ‏بعد عملية اختطاف دامت عشرة أشهر مناسبة للرئيس الفرنسي ‏للخروج مؤقتا من فترة عصيبة يمر بها أداؤه الحكومي.‏

إعلان

بالون أوكسيجين يرجى منه من قبل قصر الاليزيه إن تكون له ‏انعكاسات إيجابية على شعبية الرئيس. شعبية تغازل الحضيض ‏عبر أرقام قياسية لم يسبق لها مثيل في السنوات الأخيرة.‏

‏ والتوقيت السياسي الذي وصل فيه الصحافيون من سوريا يتميز ‏بامتعاض سياسي من طرف فعاليات قوية داخل الحزب الاشتراكي. ‏غضبا من ملامح السياسية التقشفية التي كشفها رئيس الحكومة ‏الجديد مانويل فالس واستقالة المستشار السياسي لفرانسو هولاند ‏اكيلو موريل على خلفية فضيحة تضارب المصالح الذي تطاله.‏

و قد استغلت المعارضة هذه الظرفية لتوجيه انتقادات لاذعة لولاية ‏هولاند وأدائه الحكومي بصفة إجمالية واكتست هذه الانتقادات ‏أهمية خاصة بعد هزيمة اليسار في الانتخابات البلدية وعشية ‏الانتخابات الأوروبية .‏

الرئيس فرانسوا هولاند استغل هذا الحدث لتوجيه عدة رسائل ‏سياسية أولها أن الحكومية الفرنسية لن تدّخر أي جهد للإفراج عن ‏المواطنين الفرنسيين المعتقلين عبر مختلف مسارح الأزمات.‏

سواء تعلق الأمر بإفريقيا أو بالعراق أو بسوريا. ووجه الرئيس ‏هولاند رسالة شكر وامتنان لمصالح الدولة الفرنسية التي سهرت ‏على إنجاح هذه العملية في إشارة إلى جهاز المخابرات الخارجية ‏المعروفة ب د ج س "‏DGSE‏" هو اختراق قوي لهذه المصلحة ‏‏ علما انه خلال الأشهر العشرة التي أمضاها الصحافيون ‏الفرنسيون في الحجز لم تطفو على السطح ولم تصل وسائل ‏الإعلام معلومات ذات مصداقية حول من يحتجزهم ومكان ‏الاحتجاز.‏

و قد استغل أيضاً الرئيس الفرنسي هذه المناسبة لتوجيه رسالة شكر ‏للحكومة التركية. ولا يعرف حتى الآن ماذا كان هذا الشكر يخص ‏فقط المساعدة اللوجستيكية التي قدمتها الحكومة التركية لإيصال ‏الصحافيين من الحدود التركية السورية إلى باريس أم أن الشكر ‏موجه لدور ما قامت به مصالح الأمن التركية في عملية الإفراج ‏عن الرهائن الفرنسيين. ‏

و قد استغل هولاند هذه المناسبة أيضاً للحديث عن الأزمة السورية ‏و طريقة معالجتها فعلى هامش هذا الاستقبال عبر الرئيس الفرنسي ‏عن رأيه في الأزمة السورية والدور الذي تريد فرنسا أن تلعبه ‏وقال في مقابلة صحفية إن "فرنسا تسعى إلى أن تستعيد سوريا ‏الحرية والديمقراطية.... أردنا أن يتم تدمير الأسلحة الكيميائية ‏ونبذل كل ما هو ممكن للسماح بـ(إجراء) مفاوضات لإفساح المجال ‏أمام انتقال سياسي".‏

‏ و قد لاحظ المراقبون والمتتبعون للشأن السوري أن الرئيس ‏هولاند تجنب الحديث عن ضرورة الإطاحة ببشار الأسد و تغيير ‏نظامه. ‏

و هي لهجة تتناقض تماماً مع بعض المواقف الراديكالية التي كانت ‏تدعو إلى اعتبار القوة الأسلوب الوحيد لحل الأزمة السورية. ‏
‏ ‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.