تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس - يهود - كنيس الغريبة

تونس: الجدل متواصل حول حج اليهود إلى كنيس الغريبة

الصورة من رويترز

يتواصل الجدل في تونس بين نواب في المجلس التأسيسي وزيرة السياحية أمال كربول على خلفية اقتراب موعد الحج اليهودي السنوي إلى كنيس "الغريبة" في جزيرة جربة التي تقع جنوب البلاد، والذي سينظم ما بين 16 و 18 مايو/ أيار المقبل.

إعلان
 
ويعتبر كنيس الغربية أقدم معبد يهودي في إفريقيا. وتوجد فيه، حسب روايات يهود جربة، نسخة من التوراة تعد واحدة من أقدم النسخ. وتقول لافتة معلقة داخل الكنيس ومكتوبة بأربع لغات هي العربية والانكليزية والفرنسية والألمانية : "يرجع عهد هذا المقام العتيق والمقدس المعروف بالغريبة إلى عام 586 قبل الميلاد، أي منذ خراب الهيكل الأول لسليمان تحت سلطة نبوخذ نصر ملك بابل، ووقع ترميمه عبرالعصور".  
 
هذا الجدل كان قد بدأ منذ شهر مارس/ آذار الماضي عندما منعت السلطات التونسية سياح إسرائيليين، كانوا على باخرة تقوم بجولة في البحر المتوسط، من الدخول إلى الأراضي التونسية.
 
وقد أثار هذا الرفض حفيظة جمعيات حقوق الإنسان خاصة منها الغربية. وتعرضت الوزيرة والحكومة إلى انتقادات مختلفة جاءت لتطرح مسالة التطبيع مع إسرائيل على الواجهة السياسية في تونس.
 
ودعا رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة من جهته النواب إلى ترك السجال حول مسألة التطبيع مع إسرائيل والتركيز على إنقاذ الموسم السياحي، وذلك مع اقتراب موعد الحج اليهودي السنوي إلى كنيس الغريبة الذي أكد أنه أساسي لإعادة إطلاق عجلة السياحة.
 
وفي سياق مساءلة النواب، عقدت وزيرة السياحة أمال كربول ندوة صحفية يوم الجمعة  25 ابريل / نيسان في مقر الوزارة نفت فيه علمها بـ "وجود أي مشكل إذا أراد المجلس التأسيسي تغيير الإجراءات الإدارية المعمول بها  فيما يخص قدوم اليهود للحج في الغريبة". وأضافت الوزيرة محذرة: "ما أريد أن أشير إليه هي التداعيات التي  يمكن أن يحملها مثل هذا القرار".
 
وأكدت الوزيرة ترحيبها بقدوم كل الجنسيات والأطياف الدينية بما فيها الطائفة اليهودية قائلة إنها "لا ترغب في الخوض في المسائل السياسية" في إشارة منها إلى لائحة المساءلة التي وقعها 80 من أعضاء المجلس التأسيسي.
 
وأوضحت قائلة إن وزارتها تفتقد إلى تعليمات وإجراءات واضحة وأنه "لا بد من توثيق الإجراءات الإدارية، ولا يمكنها أن تبقى شفوية كما جرت العادة"، أي في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.  
 
كما أشارت إلى أنها التقت خلال زيارتها الأخيرة إلى فرنسا بممثلين عن الجالية اليهودية الفرنسية وتناولت معهم الحديث حول الحج السنوي لكنيس الغريبة. كما أكدت أنها قامت بعملية ترويج واسعة للقطاع السياحي في تونس، وأنها تأمل في عودة السياح الفرنسيين بصورة مكثفة إلى تونس في ظل الهدوء والاستقرار الأمني الذي تشهده البلاد منذ أشهر.
 
يشارإلى أن إجراءات أمنية مشددة رافقت الندوة الصحفية. وتم تفتيش حقائب الإعلاميين قبل الدخول إلى القاعة.

.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن