تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

آخر رسالة "تيتانيك" تعرض في المزاد العلني

الصورة من ويكيبيديا
نص : ليلى شلهوب
4 دقائق

الرسالة الوحيدة والفريدة من نوعها التي بقيت شاهدة على حادثة ارتطام باخرة الركاب الإنكليزية الشهيرة "تيتانيك" بجبل من الجليد أثناء رحلتها من لندن إلى نيويورك في العاشر من أبريل/نيسان عام 1912، تعود إلى سيدة تدعى "إستير هارت" كانت مسافرة على متن الباخرة مع زوجها وابنتها إيفا هارت وهي من الناجين المعروفين، كما ورد في مجلة "تليغراف" الإنكليزية في آخر إصدار لها.

إعلان
تقول مجلة "تليغراف" أن هذه التحفة المتبقية من كارثة "تيتانيك" معروضة بالمزاد العلني في "ويلتشاير" في إنكلترا، ويقدّر أن يصل ثمنها في المزاد إلى أكثر مائة ألف جنيه استرليني.   
 
حرّرت إستير هارت الرسالة قبل ساعات قليلة من غرق الباخرة في 14 أبريل/نيسان، 1912. وتحمل الرسالة عنوان " تيتانيك" ولا تزال في حالة جيدة جداً حتى اليوم، وكانت موضوعة في ظرف مزخرف يحمل علم الشركة التي كانت تملك هذه الباخرة العملاقة " وايت ستار لاين".
 
وتجمع مصادر عديدة على أن هذه السيدة الإنكليزية إستير هارت كان حدثها قوياً جداً وكانت قلقة طول مدة الرحلة، إذ تقول في رسالتها أنها كانت مريضة طيلة فترة السفر على متن "تيتانيك" المتجهة إلى مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية.
 
وهذا نص رسالتها كما جاء في المجلة: " إلى جميع أحبائي، كما ترون اليوم الأحد بعد الظهر، نحن الآن في المكتبة بعد الغداء. قضيت كل فترة البارحة مريضة، لم يكن باستطاعتي أن آكل أو أشرب، أما اليوم فأنا بأفضل حال".
 
تسرد هارت كيف ذهبت إلى الكنيسة لتصلّي مع ابنتها إيفا التي لها من العمر سبع سنوات، كما تتحدث عن رحلتها إلى ذلك التاريخ، فتقول" رغم أنهم يقولون أن هذه الباخرة لا يمكن أن تغرق نظراً لكبر حجمها، لكني لا أثق بهذا الاعتقاد، ولن أنسى هذه اللحظات أبداً. الطقس جميل ومشمس، لكن البرد قارص ولا يحتمل. يقولون أننا سنصل إلى نيويورك يوم الثلاثاء ليلاً، لكن أظن أننا سنصل يوم الأربعاء صباحاً، سأخبرك لاحقاً لدى وصولنا".
 
الرسالة موجهة إلى والدة السيدة إستير هارت التي كانت تسكن في منطقة " إيسيكس" وكان من المتوقع تسليمها بعدما تعود الباخرة إلى إنكلترا، لكن الحادثة قضت ألا تصل الرسالة أبداً!
 
السيدة هارت وابنتها إيفا كانتا من الناجين، لكن زوجها قضى في الحادثة التي ذهب ضحيتها حوالي 1500 شخص، ونجا منها الكثير من النساء والأطفال أكثر منه الرجال، لأن عدد قوارب النجاة كان محدوداً نسبة إلى عدد الركاب، بحسب مصدر ويكيبيديا، مما اضطر طاقم الباخرة إلى اتخاذ إجراءات بإنزال النساء والأطفال أولاً إلى القوارب النجاة، ومن ثم الرجال.
 
وفي سيرة إيفا هارت الشخصية التي تعرض أيضاً في المزاد العلني، تذكر إيفا كيف لقيت والدتها الرسالة في جيب سترة والدها.  
 
ويقول أندرو ألدريدج من شركة "ألدريدج" للمزاد العلني أنه لا يمكن تقويم هذه القطعة النادرة، إذ أنها الرسالة الوحيدة المعروفة حتى الآن التي حُرّرت في ذاك اليوم العصيب، متحدّية الغرق والتي تعود إلى أحد الأشخاص الناجين من الكارثة.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.