تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

‏"ذاكرة " الحرب اللبنانية في مزاد علني ‏

فيسبوك
3 دقائق

هناك، في موازاة منارة بيروت وكورنيشها، النابض بالحياة يقع رمز ‏‏" حرب الفنادق ".‏

إعلان

الـ " هوليدي إن "، هو أحد هذه الفنادق يروي حكاية تاريخ الحرب ‏الأهلية اللبنانية ما بين الفترة الممتدة من العام خمسة وسبعين إلى ‏التسعين من القرن الماضي، حيث اشتمت في تلك الحقبة جدران ‏الفندق وباحاته الراقية ، رائحة دماء وموت وبارود . إلا أن ما ‏ظهر في تلك الحقبة من دمار ، كان قبل عامين حينها فقط معاصرا ‏لزمن ذهبي مر به لبنان، من ازدهار اقتصادي وسياحي . ‏

اليوم ، وبعد مرور أكثر من أربعة وعشرين عاما على انتهاء الحرب ‏الأهلية ، يعود هذا الفندق إلى الواجهة مجددا، لكن عبر مشروع قد ‏يمحوه من الوجود حيث سيطرح هذا المبنى الواقع في المنطقة التي ‏تعد فيها أسعار العقارات الأكثر ارتفاعا في بيروت ، في مزاد ‏علني. ‏

وقيل إن السبب في عرضه على المزاد العلني، هو عجز مالكيه عن ‏الاتفاق على مصيره، وترددت أقوال تفيد بأن المساهمين الرئيسيين ‏لم يتمكنوا من الاتفاق على كيفية إعادة تأهيله. وتمثلت إحدى نقاط ‏الخلاف في ما إذا كان يجب هدمه أو ترميمه . ‏

وعرضُ الفندق على المزاد العلني، يدل على أنه سيدخل في مرحلة ‏جديدة من تاريخه.‏

‏ فهل سينفض مع هذه المرحلة غبار الحرب الأهلية داخلا في عصر ‏ذهبي جديد، أم أنّ القيمة التاريخية الذهبية حينا، والمريرة في ‏بعض الأحيان، ستنفض جدرانها وباحاتها من قصص مآس حزينة ‏حينا أو عشق حينا آخر، في حال تحولت حجارته الشاهدة على ‏التاريخ إلى رماد لا يقوى حتى على مناجاة الأقدام التي ستدوس ‏على هذا الرماد غير مبالية لا بعزه الجميل ولا بمرّه العبرة . ‏

‏ ‏
تاريخ الفندق ‏
هذا الفندق التاريخي شُيد عام 1963 وكان مؤلفا من ثلاثة طوابق ‏تحت الأرض، و24 طابقا يعلوها مطعم دوار يطل على بيروت ‏كاملة، كما كان جزءا من مشروع "سانت تشارلز سيتي سنتر" الذي ‏كان يضم أيضا مبنى تجاريا مثلثا ومركز تسوق وصالة سينما.‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.