تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فلسطين ـ إسرائيل

ماذا تُخفي تصريحات ليبرمان حول "عرب إسرائيل"؟

الصورة من رويترز

اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ألاف الفلسطينيين الإسرائيليين الذين تظاهروا أمس من أجل حق العودة بأنهم جزء من طابور خامس يسعى لتدمير دولة إسرائيل؟ هذه التصريحات تتزامن مع مشروع قانون يحضر له رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعلق بيهودية دولة إسرائيل. فهل من علاقة بين تصريحات ليبرمان ونتنياهو؟

إعلان

 

العلاقة الوحيدة بين تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان ورئيس الوزراء نتنياهو هي الانتخابات الرئاسية الإسرائيلية المقررة بعد شهرين ومعركة من سيخلف الرئيس الحالي شيمون بيريز. حسب المحلل السياسي الإسرائيلي عيران زنغر الذي اعتبر في حديث لـ "مونت كارلو الدولية" أن "تصريحات ليبرمان ليست بالجديدة وهي موجهة للداخل الإسرائيلي حيث يرى ليبرمان نفسه رئيسا للحكومة المقبلة ولهذا تصريحاته تأتي بهدف سياسي فقط لأن الأجواء الحقيقية في إسرائيل مختلفة تماما فالحكومة بذل جهودا كبيرة من أجل توسيع نطاق دائرة المساواة بين العرب واليهود ولكن المشكلة حاليا هي مع المستوطنين المتطرفين".

الأجواء تبدو متوترة جدا في إسرائيل كما يقول بعض المراقبين بين العرب واليهود. وأيضا بين اليهود فيما بينهم خاصة بعد مقتل جندي إسرائيلي على يد مستوطنين متطرفين.

 

التطرف اليهودي يهدد المجتمع الإسرائيلي
وزيرة العدل تسيبي ليفني قبل أيام نددت بما وصفته محاولات البعض لتحويل إسرائيل إلى مجتمع تسوده الكراهية وذهبت إلى حد الدعوة لاعتبار الأعمال التي يقوم بها بعض المستوطنين ضد الإسرائيليين مسلمين أو يهود أعمالا إرهابية .

 

الجو المحتقن داخليا في إسرائيل مع المستوطنين المتطرفين لا يمكن مقارنته مع ما يتعرض له المسلمون والفلسطينيون من مضايقات حيث يقول البعض أنهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية هذا عدا أن إسرائيل تعمل على تفرقتهم من خلال قرار دعوة المسيحيين العرب للعمل في الجيش الإسرائيلي .

 

لكن الخطر الأكبر الذي يتهدد الفلسطينيون في أراضي الـ 48 هو مشروع نتنياهو لتكريس إسرائيل دولة للشعب اليهودي . هذا المشروع الذي قال عنه النائب العربي في الكنيست جمال زحالقة في حديثه مع إذاعتنا " يجب أن يلقى تنديدا دوليا لخطورته فهو إذا ما طبق يعني إعطاء الشرعنة لكل ما يشتق من قوانين تميز ضد الفلسطينيين والعرب من الناحية الرسمية" وبحسب السيد زحالقة "هكذا مشروع يجب أن يلقى اهتماما دوليا خاصا لأن فيه انتهاك لحقوق المواطنة ولحقوق الإنسان وعمليا هو يمثل عملية استفزاز للشعب الفلسطيني ورفضا لحق عودة اللاجئين وتمييزا عنصريا ضد العرب".

والفلسطينيون في إسرائيل يمثلون مليون وست مائة ألف شخص وهم نظريا يتمتعون بنفس الحقوق كمواطنين إسرائيليين لكن من حيث المعاملات العرب يعتبرون مواطنين من الدرجة الثانية والحكومة الإسرائيلية الحالية من خلال تحالفها مع أقصى اليمين باتت تكرس هذه العنصرية والتفرقة. يضاف إلى كل هذا أن إيقاف مسار المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين زاد من متاعب الفلسطينيين داخل إسرائيل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.