تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيطاليا

برلسكوني يعول على "سجنه الذهبي" الجديد ليعد لمشاريعه السياسية المقبلة

الصورة من رويترز

شرع سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق اليوم في تنفيذ حكم قضائي بحقه يقضي بقيامه بأعمال لفائدة المصلحة العامة في مركز يؤوي مسنين مصابين بداء ألزهايمر في بلدة "سيسانو بوسكوني" القريبة من مدينة ميلانو. وكان القضاء الإيطالي قد حكم في شهر أغسطس-آب الماضي بسجن برلسكوني الذي يبلغ السابعة والسبعين من العمر لمدة أربع سنوات في قضية اتهم فيها بالاحتيال الضريبي.

إعلان

وبموجب هذا الحكم، فقد برلسكوني مقعده في مجلس الشيوخ وحرم من المشاركة حقه في الترشح لأي انتخاب أو التصويت فيه لمدة ست سنوات. ونظرا لسنه المتقدمة، أسقط القضاء ثلاثة أعوام من مدة الحكم الصادر بحقه وإجباره على القيام بأعمال تخدم المصلحة العامة.

وصحيح أن كثيرا من الإيطاليين أعربوا عن استيائهم لمثل هذه العقوبة. ووصل بعضهم إلى اتهام القاضي الذي أصدر الحكم بشأن برلسكوني بالسقوط مرة أخرى في فخ الرجل العجوز الذي استطاع طوال العقدين الماضين الانتصار على القضاء في ملفات عديدة اتضح من خلالها أن رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق تمكن بفعل أمواله الكثيرة وشبكة الاتصال الواسعة التي يملكها لدى مؤسسات الدولة الإيطالية من الإفلات من أحكام كان يفترض أن تقوده إلى السجن عدة مرات.

ورأى البعض الآخر أنه ما كان على القضاء أن يرسله إلى مركز يؤوي مسنين مصابين بمرض ألزهايمر، لأن هؤلاء المرضي بحاجة أساسا إلى أشخاص يساعدونهم على الأكل والشرب والاغتسال لا إلى شخص في سن برلسكوني ظل الناس يخدمونه طوال جزء كبير من حياته.

ولكن مناصري برلسكوني يرون على عكس ذلك، أن القضاء قد أحسن صنعا عندما قرر إرسال رئيس الوزراء الأسبق إلى هذا المركز الصحي في بلدة "سيسانو بوسكوني" لأنه قادر فعلا على خدمة المصلحة العامة عبر طرق عديدة منها بالنسبة إلى نزلاء المركز، محاولة الترفيه عنهم من خلال القراءة وربما الغناء. ويذكر الذين يعرفون تفاصيل مسار برلسكوني بأنه كان مغنيا في الحفلات العامة في بداية حياته المهنية وأنه اشتغل لبعض الوقت مغنيا في سفن كانت تقل مسنين عبر رحلات متوسطية للترفيه عنهم. أما بالنسبة إلى بلدة "سيسانو بوسكوني"، فإن مقاهيها ومطاعمها وفنادقها بدأت تشهد نشاطا غير معهود يدر عليها أموالا لم تكن تتوقعها بفضل مئات الصحافيين الذين كلفوا بتغطية الحدث أي وصول برلسكوني إلى المركز الصحي لتمضية عقوبته. أضف إلى ذلك آلاف الفضوليين الذين سيزورون البلدة طوال سنة لرؤية برلسكوني.

ويعول سيلفيو برلسكوني على هذا المكان ليتحدث إلى الصحافيين عن نشاطه السياسي ومشاريعه السياسية المستقبلية ومنها على المدى القصير المشاركة في الحملة التي يخوضها حزبه "فورزا إيطاليا" في إطار انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري يوم الخامس والعشرين من شهر مايو-أيار الجاري. ويعتقد أصدقاؤه أن موهبة الرجل في الكوميديا والغناء قادرة على إعادة الرجل إلى واجهة الأحداث الإيطالية من خلال حفلات يستطيع برلسكوني إقامتها داخل المركز والغناء خلالها والظهور بمظهر الشخص الحساس القادر على البكاء بسرعة لاستدرار عطف الناس تجاه المرضى وبخاصة المسنين المصابين بمرض ألزهايمر.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن