تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

دوريات أمنية فرنسية صينية مشتركة لطمأنة الصينيين ملوك الاقتصاد السياحي الجدد

الصورة من رويترز

تستعد السلطات الفرنسية والصينية لتسيير دوريات أمنية مشتركة قرب أهم المواقع السياحية الفرنسية ولاسيما في المنطقة الباريسية التي تعد اليوم حسب منظمة السياحة العالمية الوجهة السياحية الأولى في العالم والتي استقبلت خلال العام الماضي 32 مليونا و3 مائة ألف سائح. والهدف الأساسي من وراء هذا الإجراء هو طمأنة السائح الصيني نفسيا.

إعلان

وستبدأ هذه الدوريات المشتركة نشاطها في بداية الصيف المقبل. ويندرج هذا القرار في إطار "الدبلوماسية الاقتصادية" الجديدة التي تسعى وزارة الخارجية إلى جعلها محورا أساسيا من محاور العمل الدبلوماسي. ويعزى القرار أيضا إلى عاملين آخرين هما أهمية السائح الصيني بالنسبة إلى الاقتصاد السياحي الفرنسي من جهة وإلى الصورة غير الإيجابية التي يحملها السائح الصيني من جهة أخرى عن الجهود المبذولة لحمايته من اللصوص عند تواجده في فرنسا.

وقد تسببت حادثة حصلت في شهر مارس- آذار من العام الماضي في الترويج لهذه الصورة السيئة. ومختصرها أن ثلاثة وعشرين سائحا صينيا كانوا في أحد المطاعم القريبة من مطار "شارل ديغول" الباريسي بعيد وصولهم إلى فرنسا، فانتشلت منهم أموالهم وجوازات سفرهم . وسرعان ما انتشر الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الصين الشعبية مما حمل السلطات الفرنسية على التفكير بجدية في وضع آلية من شأنها المساعدة على طمأنة السياح الصينيين الذين أصبحوا اليوم في مقدمة السياح القادمين إلى فرنسا.

وقد حرص لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي يوم الثامن والعشرين من شهر أبريل-نيسان الماضي على مرافقة زميله برنار كازنوف وزير الداخلية إلى مطار "شارل ديغول" لاستقبال سياح قادمين من الصين. ولخص الوزير أهمية السائح الصيني بالنسبة إلى الاقتصاد السياحي العالمي بشكل عام والفرنسي على وجه الخصوص، فقال في تصريحات أدلى بها وهو ينتظر خروج السياح الصينيين من الطائرة التي أقلتهم من الصين إلى فرنسا فقال: "ثمة اليوم مليار سائح في العالم كل عام. وسيرتفع هذا العدد إلى مليارين عام 2030. ولابد لفرنسا من جذب جزء هام منهم" لاسيما وأنها تبقى الوجهة السياحية الأولى في العالم نظرا لأن عدد السياح الذين يزورونها يبلغ كل عام قرابة مائة مليون سائح.

وتفيد كل الدراسات التي أجريت بشأن السياح الصينيين الذين يزرون فرنسا، بأن الاهتمام بهم ضرورة لأنهم أصبحوا "ملوك" الاقتصاد السياحي في العالم. والملك في هذا المجال هو قبل كل شيء من ينفق بشكل سخي. وهذه اليوم حال السائح الصيني الذي يصل معدل الإنفاق عنده كل يوم في فرنسا إلى ألف وثلاث مائة يورو يدفعها نقدا.

وإذا كان عدد السياح الصينيين في فرنسا يتراوح اليوم بين مليون ومليون وأربع مائة ألف شخص، فإن نسق ارتفاع عدد هؤلاء السياح هو الأهم منذ سنوات، وينتظر أن يستمر كذلك في السنوات المقبلة. ولذلك فإن الأطراف الفرنسية المعنية بالحركة السياحية قررت إعداد إستراتيجية متكاملة لمساعدة ملك السياحة الجديد على الإحساس بالراحة والطمأنينة وللسعي إلى تلبية رغباته، ومنها على سبيل المثال أن يتحدث إليه العاملون في القطاع السياحي بلغته الأم وأن يأكل في الفنادق الفاخرة التي يقيم فيها وجبة صينية إذا اشتهى يوما ما طبقا صينيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.