تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نيجيريا - بوكو حرام

نيجيريا: قمة تحت الضغط

رويترز

تشارك الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية، الفرنسية والبريطانية عبر الطائرات من دون طيار وأجهزة التنصت والخبراء الأمنيين بمساعدة السلطات النيجيرية لتمكينها من تحديد أماكن احتجاز الفتيات النيجيريات اللاتي اختطفن قبل شهر من قبل مجموعة "بوكو حرام".

إعلان

 

وجاءت تهديدات المجموعة الإسلامية المتطرفة ببيع عدد منهن كعبيد، لتسعر الحملة العالمية للتضامن معهن والعمل على إطلاق سراحهن.

وعملية اختطاف الفتيات بالرغم من عددهن المرتفع (270 فتاة) هي واحدة من العمليات التي يقوم بها مقاتلو "بوكو حرام"، وهي حتى ا لآن أقل دموية.

ولكن تحرك الرأي العام العالمي ساهم بالإسراع باتخاذ القرار بعقد قمة حول الأمن في نيجيريا يشارك فيها رؤساء فرنسا، نيجيريا، الكاميرون، تشاد، وبنين، وهي الدول المجاورة لنيجيريا إضافة إلى ممثلين عن الولايات المتحدة، بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

العنوان العريض المباشر للقمة أملاه التحرك في العواصم الغربية لإطلاق سراح الفتيان المخطوفات. وتريد العواصم الغربية الثلاث أن تتم هذه العملية عبر التفاوض حفاظا على سلامتهن.

وعلى المدى البعيد تطرح أمام القمة مناقشة استراتيجيات جديدة لمواجهة مخاطر توسع "بوكو حرام" إلى خارج حدود نيجيريا وأخذها على محمل الجد للتمكن من تطويق حركة مقاتليها. وبالتالي التصدي الإقليمي لهذه المخاطر، عبر تعاون الدول المجاورة خاصة أن عدد ضحايا بوكو حرام في عام واحد قد بلغ ألفي قتيل.

فحتى اليوم كانت تعتبر الكاميرون نفسها غير معنية بأنشطة بوكو حرام ولكن مشاركة رئيسها "بول بيا" في القمة تشير إلى أن المجموعة الإرهابية الناشطة في شمال شرق نيجيريا تؤرق، ليس فقط دول المنطقة ولكن أيضا الدول الغربية. فمجموعة بوكو حرام خطفت رهائن فرنسيين من الأراضي الكاميرونية العام الماضي.

وبالتالي فإن القمة ستبحث بسبل مواجهة التهديد الأمني، الذي تمثله بوكو حرام على المستوى الإقليمي. فمقاتلو المجموعة الإسلامية المتطرفة يتنقلون بسهولة عبر الحدود مع الدول المجاورة لنيجيريا.

والدول الغربية تريد تدويل أنشطة بوكو حرام ونقلها إلى مجلس الأمن بغية إصدار عقوبات ضد قياداتها. وحتى الآن كانت نيجيريا ترفض ذلك. ولكن أمام فشلها في القضاء على الحركة بالرغم من العنف الوحشي الذي يمارسه الجيش النيجيري، فإن الدول الغربية تريد ألا تكون المعالجة أمنية فقط. بل أن يتم التصدي أيضا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية في شرق نيجيريا فهذه المنطقة من أفقر المناطق في البلد الغني بالنفط، وفي نفس الوقت الأشد فقراً وإهمالاً. وستطرق القمة إلى قضايا حقوق الإنسان وحقوق المرأة أيضا.

وستقترح واشنطن وباريس ولندن على الرئيس النيجيري التعاون في المجال الإستخباراتي، بشكل تقدم فيه الدول الثلاث لنيجيريا جزءً من معلوماتها الإستخباراتية المتعلقة بالتصدي لمخاطر بوكو حرام.

وبالرغم من أن باريس تعتبر أن بوكو حرام مجموعة إرهابية فإنها تؤكد أنه لا يمكن حل المشكلة بالسبل العسكرية فقط بل عبر الحوار.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن