تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خاص - انتخابات البرلمان الأوروبي 2014

غي فرهوفشتاد مرشح الكتلة الليبرالية إلى رئاسة المفوضية الأوروبية

الصورة من رويترز

يحلم البلجيكي غي فرهوفشتاد منذ مدة طويلة بالوصول إلى رئاسة المفوضية الأوروبية. ويقول إنه مؤهل لذلك لأسباب كثيرة منها أنه يجسد اليوم في طريقة عمله السياسي المقولة التي تلح على ضرورة إيجاد توازن بين الاعتبارات الاقتصادية التي ينبغي أن يكون دور الريادة فيها للقطاع الخاص من جهة، والاعتبارات الاجتماعية والإنسانية التي يجب على السياسي الاهتمام بها، من جهة أخرى.

إعلان

 وقد توصل غي فرهوفشتاد إلى هذا الاستنتاج لاسيما عبر الفترة التي تولى خلالها منصب رئيس الوزراء في بلجيكا من عام 1999 إلى عام 2008. وكانت هذه الفترة حافلة بأحداث جسيمة على المستوى الأوروبي والعالمي منها مثلا الحرب الأمريكية على العراق والتي كان فرهوفشتاد من قادة الدول الأوروبية الذين اعترضوا عليها. وكان موقفه هذا عاملا هاما من العوامل التي جعلت الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك والمستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر يدعمان بحرارة ترشحه آنذاك لرئاسة المفوضية الأوروبية لخلافة الإيطالي رومانو برودي . لكن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق اعترض بشدة على ترشح فرهوفشتاد. واضطر قادة دول الاتحاد الأوروبي إلى اختيار البرتغالي جوزيه مانويل باروزو لتولي مهام رئاسة المفوضية الأوروبية.

كان غي فرهوفشتاد في بداية مساره السياسي يوصف ب" طفل ثاتشر" لأنه كان ينظر إلى الليبرالية باعتبارها مفتاح كل المشاكل. ولكنه اهتدى عبر العمل السياسي إلى أن هذا التوجه يؤدي إلى طريق مسدودة لأنه لا يمنح الجوانب الاجتماعية والإنسانية الأهمية التي تستحقها. ومنذ سنوات أصبح الرجل يردد أنه يحبذ أن يقال عنه إنه "ليبرالي" في المجال الاقتصادي و" تقدمي " في الوقت ذاته في المجال الاجتماعي وأن ذلك يتأتى عبر الحوار و" الحلول الوسطى".

من الشعارات الأساسية التي يركز عليها فرهوفشتاد في حملته الانتخابية باعتباره مرشحا لمنصب رئاسة المفوضية الأوروبية، تلك التي تدعو لتطوير المؤسسات الأوروبية المشتركة على نحو يؤدي إلى إنشاء فيدرالية. كما يدعو إلى إشراك القطاع الخاص في إنشاء البنى التحتية ولإرساء سياسة أوروبية مشتركة في مجال الهجرة.

وبالرغم من أن فرهوفشتاد يقول بأنه يمكن أن يحدث " المفاجأة " وأن يكون الفائز في نهاية المطاف بمنصب رئيس المفوضية الأوروبية بدل مرشح المحافظين جان كلود يونكر أو مرشح الاشتراكيين مارتن شولتز، فإن الذين يعرفونه عن كثب يؤكدون اليوم أنه يرغب في الحقيقة من خلال هذه الحملة في التموضع داخل البرلمان الأوروبي الذي ينتمي إليه كنائب منذ عام 2009 حتى يتولى رئاسته والحلول محل شولتز. وهو يترأس اليوم في البرلمان " تحالف الديمقراطيين والليبراليين من أجل أوروبا".

 

إقرأ أيضاً:

مخاوف من ضعف نسبة المشاركة ووزن اليمين المتطرف
البرلمان الأوروبي يستثمر في مواطنة جديدة عبر حوار الحضارات

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن