تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خاص - انتخابات البرلمان الأوروبي 2014

جان كلود يونكر مرشح المحافظين إلى رئاسة المفوضية الأوروبية

الصورة من رويترز

يرى جاك كلود يونكر أن طموحه إلى الوصول إلى رئاسة المفوضية الأوروبية فرضته معطيات كثيرة منها أولا أنه مرشح مجموعة "الحزب الشعبي الأوروبي" أهم مجموعة حزبية ممثلة في البرلمان الأوروبي بتركيبته الحالية قبل الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي ستجري بين الثاني والعشرين والخامس والعشرين من شهر مايو –أيار الجاري. وفي هذه المجموعة أحزب يمينية وأخرى تنتمي إلى وسط اليمين.

إعلان

ومن أهم الأوراق الأخرى التي يسعى يونكر إلى استخدامها خلال حملته الانتخابية أنه يعرف عن ظهر قلب كل تفاصيل قاموس المسار الوحدوي الأوروبي لأنه قضى جزءا كبيرا من حياته السياسية في معالجة ملفات لديها علاقة بالهموم الأوروبية عندما كان رئيسا لوزراء لوكسومبورغ لمدة 19 عاما، ثم عندما كان لمدة 8 سنوات رئيسا لمجموعة "اليوروغروب" أي مجموعة الدول المنخرطة في الاتحاد الأوروبي والتي تستخدم العملة الأوروبية الموحدة، و يبلغ عددها اليوم 18 دولة.

ويضيف أنصار يونكر فيقولون إن من ميزاته الأخرى التي باستطاعته توظيفها في المستقبل -إذا فاز بمنصب رئيس المفوضية الأوروبية- أنه تعلم فن التفاوض الذي لا يؤدي إلى طريق مسدودة من خلال القبول بحلول لا ترضي بالضرورة كل الأطراف ولكنها حلول لا يتم رفضها من غالبية الأطراف المتفاوضة. وتسنى له ذلك مثلا عبر المشاركة في صياغة معاهدة "ماستريخت" التي وقعت في بلدة هولدنية تحمل المسمى ذاته في فبراير-شباط عام 1992 ودخلت حيز التنفيذ في نوفمبر-تشرين الثاني عام 1993. وقد عززت هذه المعاهدة مؤسسات المسار الوحدوي الأوروبي الاقتصادية والنقدية وطورت آلية عمل الاتحاد الأوروبي في مجالات كثيرة منها الأمن والسياسة الخارجية.

يعرف جان كلود يونكر أن خصومه يسعون إلى التركيز على ما يعتبرونه أخطاء ارتكبها بحق المواطنين الأوروبيين الذين لا يثقون اليوم بالمؤسسات الأوروبية، فيقولون مثلا إنه اضطر إلى الرضوخ لرغبات أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية عندما كان رئيسا لـ"مجوعة اليوروغروب". وفرض على بعض دول أوروبا الجنوبية إجراءات تقشفية عندما عصفت بها الأزمة المالية الحادة قبل سنوات. وهو مثلا حال اليونان. كما يأخذون عليه عدم تحمسه في الماضي إلى أصوات نواب في البرلمان الأوروبي كانوا يطالبون بتضييق الخناق على "الجنان الضريبية" في إشارة إلى بلدان أوروبية منها لوكسمبورغ لم تلتزم بالشفافية الضرورية في التعامل مع الأنشطة المصرفية.

ولكن جان كلود يونكر يؤكد اليوم أنه سيعمل جاهدا -إذا خلف جوزيه مانويل باروزو على رأس المفوضية الأوروبية -على جعل الاعتبارات الاجتماعية محورا أساسيا من محاور سياسته. ووعد أيضا بالحرص على تعزيز مبدأ التضامن بين بلدان الاتحاد الأوروبي لاسيما عند تشتد أزمات بعضها. ويذكر بأن مطلقي المسار الوحدوي الأوروبي كانوا يشددون على هذا المبدأ.

 

إقرأ أيضاً:

مخاوف من ضعف نسبة المشاركة ووزن اليمين المتطرف
البرلمان الأوروبي يستثمر في مواطنة جديدة عبر حوار الحضارات

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.