خاص - انتخابات البرلمان الأوروبي 2014

مارتن شولتز مرشح "الاشتراكيين الأوروبيين" إلى رئاسة المفوضية الأوروبية

الصورة من رويترز

عندما يسأل مارتن شولتز رئيس البرلمان الأوروبي الحالي ومرشح كتلة "الاشتراكيين الأوروبيين" في هذه المؤسسة لرئاسة المفوضية الأوروبية عن العلاقة التي يرغب في إقامتها بين المؤسستين في المستقبل في حال فوزه يلح كثيرا على ثلاث ملاحظات يمكن تلخيصها في النقاط الثلاث التالية:

إعلان

.أولا: ضرورة وجود تكامل بين مختلف مؤسسات البناء الوحدوي الأوروبي
ثانيا: ضرورة تعزيز مراقبة المفوضية من قبل البرلمان.
ثالثا: الحيلولة دون جعل المفوضية الأوروبية تهتم بمسائل هي جزء من صلاحيات السياسات الوطنية والمحلية.

ويحلو لهذا المرشح الذي يبلغ الثامنة والخمسين من العمر التوقف عن النقطة الثالثة ممن خلال أمثلة كثيرة يسوقها أثناء حملته الانتخابية ومنها مثلا مثل المواصفات والمقاييس التي فرضتها المفوضية الأوروبية أو التي تعتزم فرضها على زيت الزيتون المسوق في دول الاتحاد الأوروبي. ويعتبر شولز أن أوروبا ليست بحاجة فعلا إلى الاهتمام بهذه المسألة طالما أن تجربة البلدان المتوسطية الأوروبية وغير الأوروبية مع الزيتون عمرها خمسة آلاف سنة.

ويريد مارتن شولتز حمل كثير من المؤسسات الأوروبية ولاسيما المفوضية الأوروبية على الاهتمام أكثر في المستقبل بالبعد الاجتماعي في حياة المواطنين. ويقول في هذا الشأن إنه يرغب في أن ينصب اهتمام المشرفين على المسار الوحدوي الأوروبي على الشباب العاطل عن العمل وعلى الذين تتراوح أجورهم بين ألف وألفي يورو لا على الأثرياء الذين يسعى كثيرون منهم إلى وضع أموالهم في مصارف خارج دول الاتحاد الأوروبي. وفي برنامج شولتز كمرشح لرئاسة المفوضية الأوروبية تركيز كبير على سبل التصدي للتهرب الضريبي.

وواضح أن اهتمام شولتز بالبعد الاجتماعي في المسار الوحدوي الأوروبي لا يعزى إلى طلب يلح عليه مواطنو الاتحاد الأوروبي فحسب بل أيضا إلى قناعاته السياسية والإيديولوجية. فقد انتمي شولتز إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني ولما يزل في التاسعة عشرة. ودافع عنها في البرلمان الأوروبي الذي انتخب عضوا فيه لأول مرة عام 1994 وأصبح رئيسه منذ عام 2012.

وانطلاقا من قناعته بضرورة تطوير أداء المؤسسات الأوروبية في ما يخص هذا البعد، يتحفظ شولتز على مشروع الاتفاقية التجارية التي يجري التفاوض بشأنها بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية. ويعزو هذا التحفظ للاختلاف الكبير بين ما ترغب فيه الولايات المتحدة من جهة وما يريده المواطنون الأوروبيون من جهة أخرى بشأن المطالب الاجتماعية.

ومن العناصر التي تميز شخصية شولتز أن لسانه سليط مع قيادات تيار اليمين الأوروبي المتطرف. وهذا ما حمل عام 2009 جان ماري لوبين مؤسس حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسي المنتمي إلى هذا التيار إلى وصفه بالرجل الذي لديه "رأس لينين" و"لسان هتلر". وإذا كان نواب البرلمان الأوروبي آنذاك قد احتجوا كثيرا على هذا الوصف، فإن مارتن شولتز قال يومها مازحا إنه يقبل أن يشبه بـ"لينين" لأن معالم وجهه تذكر فعلا بمعالم وجه لينين. أما عن الشطر الثاني من التشبيه فهو ينطبق حسب رأيه على منطق أقرب إلى أطروحات اليمين المتطرف منها إلى أطروحات الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية.

 

إقرأ أيضاً:

مخاوف من ضعف نسبة المشاركة ووزن اليمين المتطرف
البرلمان الأوروبي يستثمر في مواطنة جديدة عبر حوار الحضارات

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن