تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خاص - انتخابات البرلمان الأوروبي 2014

البرلمان الأوروبي: من دور استشاري إلى المشاركة في اتخاذ القرار

الصورة من رويترز
4 دقائق

بين 22 و25 أيار-مايو الجاري يتوجه 500 مليون ناخب أوروبي إلى صناديق الاقتراع لتجديد ممثليهم السياسيين في البرلمان الأوروبي واختيار 751 نائباً من البلدان الـ28 الأعضاء في الاتحاد لولاية جديدة تستمر خمس سنوات. ما هو دور البرلمان الأوروبي ضمن مؤسسات الاتحاد؟ كيف يتخذ قراراته وما هي قوته الجبرية؟ وما مدى معرفة الأوروبيين به وتقديرهم لأهميته؟

إعلان

 ما هو البرلمان الأوروبي؟

نواة البرلمان الأوروبي الأولى كانت "جمعية مشتركة" أسستها عام 1952 "الجماعة الأوروبية للفحم والصلب" (أولى التكتلات الأوروبية المشكلة وفق "معاهدة باريس" بين فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، بلجيكا، لوكسمبورغ وهولندا والتي حُلّت عام 2002). واستمرت الجمعية حتى 1957 عام تأسيس "السوق الأوروبية المشتركة" حيث استبدلت بـ"الجمعية البرلمانية الأوروبية" ومن ثم بـ"البرلمان الأوروبي" عام 1962 والذي كان يتمتع بسلطة استشارية فقط. منذ عام 1979، يتم اختيار النواب بالاقتراع العام كما تمت زيادة عددهم، الذي بدأ بـ78 من 6 دول عام 1952 ووصل اليوم، بعد "معاهدة لشبونة"، إلى 751 من 28 دولة، بالإضافة إلى تحقيق زيادة مضطردة في سلطات البرلمان حيث يقف اليوم على قدم المساواة مع كل من المفوضية ومجلس الاتحاد.

يتقاسم البرلمان الأوروبي سلطة التشريع مع مجلس الاتحاد (مجلس الوزراء) الذي يتقاسم بدوره سلطة التنفيذ مع كل من المجلس الأوروبي (رؤوساء الدول) والمفوضية الأوروبية (مفوضون عن الدول).

وبالرغم من انعقاده الشهري في مدينة ستراسبورغ الفرنسية أو في بروكسل العاصمة البلجيكية (12 مرة على الأقل في العام) ومناقشته لكل القضايا الأوروبية أو أغلبها، لا يزال البرلمان الأوروبي غير معروف بما فيه الكفاية من قبل المواطنين الأوروبيين، مع أنه يقوم بعمل هائل وبـ28 لغة مختلفة يتوجب أن تترجم فورياً أثناء اجتماعاته المتكررة.

سلطات محدودة.. لكن في تصاعد

خلافاً لما هو عليه الأمر بالنسبة إلى البرلمانات الوطنية في دول الاتحاد الأوروبي، لا يملك البرلمان الأوروبي سلطة اقتراح تشريعات تحتكرها المفوضية اليوم. وتنحصر مهام النواب، بالتالي، في مناقشة هذه المشاريع ومن ثم إقرارها. أما المواضيع التي يناقشها البرلمان في جلساته فتتضمن تنظيم العمل المصرفي والأزمات المالية وحقوق المرأة وحقوق المستهلكين بالإضافة إلى الحريات الفردية والمدنية. كما يتدخل البرلمان في قضايا العدالة والصحة العامة والبيئة والزراعة والصيد وغيرها. رغم ذلك، يبقى كل ما يتعلق بالسياسيات الاقتصادية وموازنات منطقة اليورو وقضايا السياسة الأوروبية والأمن المشترك خارج حدود صلاحياته.

"معاهدة لشبونة" تعزز صلاحيات نواب البرلمان الأوروبي

يقول البرلمان الأوروبي في شعار متعلق بانتخابات هذا العام: "هذه المرة الأمر مختلف"، ويعني بذلك أن "قواعد اللعبة قد تغيرت" وأن "البرلمان يملك اليوم سلطات أكبر لإدارة الدفة السياسية للقارة والتأثير على حياة الأفراد اليومية" بغية "تغيير أوروبا اليوم". كل ذلك دون أن يحدد النص شكل التغيير المطلوب، بل يتركه لقرار النواب واختيارهم مع الإقرار بأننا "نعيش مرحلة تحول كبير ولحظة عظيمة الصعوبة بالنسبة إلى كثيرين".

أخيراً، لابد من الإشارة إلى أن "معاهدة لشبونة"، التي تم التوقيع عليها عام 2007 ودخلت حيز التنفيذ عام 2009، منحت نواب البرلمان الأوروبي صلاحيات أوسع بكثير مما كانت عليه صلاحياتهم في السابق. بل إنها نصّت على مبدأ اختيار رئيس المفوضية الأوروبية، الجهاز التنفيذي الأهم في الاتحاد الأوروبي، من قبل المواطنين عبر الاقتراع المباشر بحيث يتم اختياره لدى الكتلة السياسية التي تحصل على أعلى الأصوات في أعقاب انتخابات البرلمان الأوروبي.

 

إقرأ أيضاً:

مخاوف من ضعف نسبة المشاركة ووزن اليمين المتطرف
جان كلود يونكر الطامح إلى رئاسة المفوضية الأوروبية

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.