تخطي إلى المحتوى الرئيسي
زيارة البابا إلى الأراضي المقدسة

تغطية مستمرة لزيارة البابا فرنسيس الثاني للأراضي المقدسة

رويترز
13 دقائق

تغطية مستمرة وملف خاص بزيارة البابا فرنسيس الثاني للأراضي المقدسة.

إعلان

البابا وملك الأردن يؤكدان على ضرورة حل النزاع في سوريا و"حل عادل" ‏للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي

مونت كارلو + أ ف ب

في مستهل زيارته للأراضي المقدسة ـ اليوم السبت ـ وخلال استقبال الملك عبد ‏الثاني له في قصر الحسينية في عمان وبحضور كبار المسؤولين وعدد من ‏القيادات الدينية المسيحية والإسلامية وممثلي البعثات الدبلوماسية في الأردن، دعا ‏البابا فرنسيس الثاني إلى إيجاد "حل سلمي" للنزاع في سوريا و"حل عادل" ‏للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.‏

وقال في كلمته مخاطبا السلطات الأردنية "أشجع سلطات المملكة على متابعة ‏التزامها في البحث عن السلام المرجو والدائم من أجل المنطقة بأسرها". ‏

وأضاف بابا الفاتيكان "من هذا المنظار يصبح أمرا ضروريا وعاجلا التوصل ‏إلى حل سلمي للأزمة السورية وإلى حل عادل للصراع الإسرائيلي - ‏الفلسطيني".‏

من جهته أكد الملك عبد الله الثاني في كلمته على ضرورة مساعدة السوريين في ‏بناء مستقبلهم قائلا "يجب أن نساعد سوريا على استعادة مستقبلها ووضع نهاية ‏لإراقة الدماء وإيجاد حل سياسي سلمي هناك".‏
‏ ‏
وأضاف الملك مخاطبا البابا "أتمنى أن نواصل العمل معا في الأيام المقبلة لتعزيز ‏الوفاق ومواجهة التحديات فعندكم من حب البشرية والحكمة ما يمكن أن يساهم ‏بشكل خاص في تخفيف أزمة اللاجئين السوريين والعبء على البلدان المضيفة ‏المجاورة مثل الأردن".‏

أما فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي فقد قال الملك عبد الله موجها ‏كلامه للبابا "هناك حاجة أيضا لخطوات تتخذونها ودعم تقدمونه لمساعدة ‏للفلسطينيين والإسرائيليين على إيجاد حل لصراعهم الطويل".‏

وأضاف "الوضع الراهن الموسوم بحرمان الفلسطينيين من العدل والخوف من ‏الأخر ومن التغيير يحمل وصفة للدمار المتبادل وليس الاحترام المتبادل لمنشود". ‏

وانتهى الملك إلى أنه "معا يمكننا مساعدة القادة في كلا الجانبين على اتخاذ ‏الخطوات الشجاعة اللازمة لتحقيق السلام والعدل وتعزيز التعايش".‏‎ ‎

ومن المتوقع بالإضافة لزيارة الأماكن المقدسة في الأردن وفلسطين أن يثير البابا ‏قضية كان سبق للفاتيكان أن عبر عن قلقه تجاهها وهي مصير المسيحيين في ‏الشرق الأوسط الذين تتناقص أعدادهم ـ حسب الفاتيكان ـ بشكل مضطرد منذ ‏أجيال. إذ يتعرض هؤلاء لمضايقات ويعانون من مخاوف تتعلق بأمنهم.‏

‏ إن كان في إسرائيل بسبب السياسات الإسرائيلية أو المضايقات من قبل جماعات ‏يهودية متطرفة التي انتهزت مناسبة الزيارة البابوية لتعبر عن موقفها تجاه ‏المسحيين من خلال كتابات عنصرية ضدهم على جدران كنائسهم.‏

أو في البلدان العربية التي تعيش حالة عدم الاستقرار وتتصاعد فيها التيارات ‏‏"الدينية المتشددة" وخصوصا دول "الربيع العربي".‏

 

رسالة البابا فرنسيس إلى الأراضي المقدسة
مونت كارلو الدولية

تركز الكنيسة على أن زيارة البابا فرانسيس إلى الأراضي المقدسة ليست زيارة بروتوكولية وأن ‏جانبها الإنساني والسياسي لا يقل أهمية عن شقها الديني. "إن البابا يشعر بألم المسيحيين ووصوله ‏في هذا التوقيت‎ ‎مع اجتياز شعوب هذه المنطقة لصراع وعمليات قتل ودمار رسالة للتعايش معا‏‎ ‎كما ‏أنها نداء للجميع في هذه المنطقة بضرورة التحلي بالشجاعة لمراجعة‎ ‎مواقفهم والخروج من هذه ‏الأزمة الخانقة" وفق ما قاله لويس ساكو بطريرك الكلدان الكاثوليك بالعراق.‏

سلسلة المواجهات والحروب التي رافقت الربيع العربي وتجتاز المنطقة منذ 3 سنوات، استهدفت في ‏بعض مناطقها أو بعض مراحلها المسيحيين في هذه البلدان، خصوصا مع تصاعد خطر التطرف ‏الإسلامي، الأمر الذي دفع بأعداد كبيرة من مسيحيي المنطقة إلى الهجرة إلى أوروبا والولايات ‏المتحدة، حتى أن رجال الكنيسة في رام الله أبدوا مخاوفهم من أن تتحول كنيسة المهد في بيت لحم ‏وكنيسة القيامة في القدس وبقية الأماكن المقدسة إلى مجرد متاحف خالية من المؤمنين الذين يأتون ‏للصلاة فيها.‏

عدد متزايد من المسيحيين الفلسطينيين في إسرائيل والضفة‏‎ ‎الغربية المحتلة يلقي بمسئولية تدمير ‏مستقبلهم الاقتصادي وتقييد حريتهم في التنقل على إسرائيل، ويتطلعون إلى الرحيل. ويؤكد البطريرك ‏ساكو أن الناس في الشارع يتساءلون عن الرسالة التي سيحملها البابا في أول رحلة له إلى ‏المنطقة.‏

وسيتوجه البابا فرنسيس صباح الأحد بطائرة هليكوبتر إلى بيت لحم‎ ‎حيث يقوم بزيارة تستغرق ست ‏ساعات لما يصفه البرنامج الرسمي للفاتيكان‎ "‎بدولة فلسطين" وهو مصطلح ترفضه إسرائيل‎.‎‏ ذلك ‏إن الفاتيكان كان قد أثار غضب إسرائيل عام 2012 بدعمه تصويتا في الجمعية‏‎ ‎العامة للأمم المتحدة ‏للاعتراف بهذه الدولة. كما يرى الفلسطينيون في وصول البابا جوا مباشرة من‎ ‎الأردن بدلا من ‏عبوره الحاجز الأمني الإسرائيلي من القدس دعما معنويا‎ ‎كبيرا.‏

في إطار المنهج الذي بدأ البابا فرنسيس في رسم ملامحه منذ وصوله إلى كرسي البابوية، فإنه ‏يبذلك جهودا كبيرة لدعم فكرة تعايش الديانات السماوية الثلاث الكبرى في المنطقة، وللتأكيد على ‏هذا المفهوم فقد اصطحب معه في رحلته وضمن إطار الوفد الرسمي، الحاخام إبراهام سكوركا ‏والإمام عمر عبود مدير معهد الحوار‎ ‎الديني في بوينس أيرس، وهما صديقان للبابا منذ أن كان ‏كاردينال في وطنه‎ ‎الأرجنتين.‏

كل هذه الأمور لا تثير استحسان الجميع، حيث كتب أشخاص يشتبه بأنهم يهود متطرفون تهديدات ‏للمسيحيين على منشآت‎ ‎مسيحية في القدس. وجاء في أحد التهديدات "الموت للعرب والمسيحيين ‏وكل من‎ ‎يكرهون إسرائيل".‏

 

البابا فرنسيس الثاني في الأردن
مونت كارلو + أ ف ب

وصل البابا فرنسيس إلى الأردن، المحطة الأولى في الجولة التي يقوم بها في الأراضي المقدسة، ‏ويرافقه خلالها وفد رسمي، يدعى بالحاشية الفاتيكانية، مكون من ثلاثين شخصاً، من‎ ‎أبرزهم ‏الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان،‎ ‎الكاردينال ليوناردو ساندري، رئيس ‏مجمع الكنائس الشرقية، الكاردينال جان‎ ‎لويس توران، رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان، ‏الكاردينال كورت كوخ،‎ ‎رئيس المجلس لتعزيز وحدة المسيحيين.‏

ويرافق البابا في هذه الجولة نحو 70 صحفيا من مختلف أرجاء العالم، الصحفي العربي الوحيد بينهم ‏هو عماد فريج، مندوباً عن المركز الكاثوليكي‎ ‎للدراسات والإعلام، وموقع أبونا الإلكتروني.‏ وينضم إلى الوفد في الأردن الحاخام أبراهام سكوركا، رئيس المعهد الديني اليهودي‎ ‎في أميركا ‏اللاتينية، والإمام عمر أحمد عبود، الأمين العام لمؤسسة حوار‎ ‎الأديان في بوينس آيرس.‏

وبعد الاستقبال الرسمي في قصر الحسينية، يقيم البابا فرانسيس قداسا إلهيا بعد الظهر، ويشارك مع ‏البابا في القداس الذي سيقام على إستاد عمّان الدولي للمرة الثالثة، 6‏‎ ‎كرادلة. وسينضم الكاردينال ‏بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية للموارنة،‎ ‎إلى الكرادلة الخمسة المرافقين لقداسته ضمن ‏الوفد الفاتيكاني الرسمي‎.‎

كما‎ ‎سيشارك إلى 6 بطاركة، هم: البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين،‎ ‎بطريرك الروم ‏الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحّام، بطريرك السريان الكاثوليك‎ ‎اغناطيوس يونان، بطريرك الأقباط ‏الكاثوليك ابراهيم اسحق سدراك، بطريرك‎ ‎الأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر، بطريرك ‏الكلدان لويس روفائيل‎ ‎ساكو. إضافة إلى مشاركة 28 أسقفاً من مختلف الكنائس الكاثوليكية في ‏الأرض‎ ‎المقدسة والعالم‎.‎

كما سيحضر القداس رؤساء مختلف الكنائس في الأرض المقدسة‎.‎‏ وسيشارك في القداس 115 ‏كاهناً، و60 راهباً وشماساً من‏‎ ‎مختلف البلدان العربية، يكون إلى جانبهم 8 شمامسة دائمين من ‏الأردن، يقومون‎ ‎بخدمة البابا فرنسيس وخدمة القرابين في القداس‎.‎

أما عن المتطوعين الذين‎ ‎سيتواجدون في الستاد فيبلغ عددهم الإجمالي 520 متطوعاً ومتطوعة، ‏ومن المتوقع أن يقارب عدد الحضور والمشاركين في‎ ‎القداس 30 ألف شخص، وهي الطاقة ‏الاستيعابية للإستاد. ‏

ويقوم البابا بزيارة حج إلى موقع المعمودية، حيث سيقف قرابة نهر الأردن لصلاة شخصية لبضع ‏دقائق. كما سيلتقي هناك بلاجئين عراقيين وسوريين.‏

وحول‎ ‎لقاء البابا فرنسيس بالفئات المتألمة في الكنيسة اللاتينية الكائنة في‎ ‎موقع معمودية السيد ‏المسيح - المغطس، فيبلغ عدد المشاركين قرابة 400 شخص وصباحاً سيغادر البابا فرنسيس ‏عمّان، على متن مروحية أردنية، إلى بيت لحم. فيما ستخرج حشود من الطلاب والكشافة في وداع ‏قداسته‎

محطات زيارة البابا فرنسيس إلى الأراضي المقدسة ‏24 ـ 26 مايو / أيار 2014‏

1- المغطس (الأردن): على الجانب الأردني من نهر الأردن أمام مدينة أريحا الفلسطينية. في ‏الموقع الذي قام فيه يوحنا المعمدان بتعميد السيد المسيح. يذكر أن البابا بندكتوس‎ ‎السادس عشر، ‏كان قد وضع في 2009 حجر الأساس لبناء كنيسة للملكيين وكنيسة أخرى للاتين في هذا الموقع.‏

‏2 ـ بيت لحم (الأراضي الفلسطينية):‏
حيث سيقيم البابا قداسا كبيرا في ساحة المهد أمام كنيسة المهد، والتي تقع في قلب مدينة بيت لحم ‏جنوب الضفة الغربية المحتلة. وقد بنيت‎ ‎في القرن الرابع الميلادي على الموقع الذي تقول فيه ‏التقاليد المسيحية بان السيد‎ ‎المسيح ولد هناك في إسطبل، وكنيسة المهد مدرجة على لائحة التراث ‏العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة‎ ‎والعلوم (اليونيسكو) ويزورها مليونا سائح سنويا ‏بينما يخضع سقفها حاليا للترميم في‎ ‎عملية نادرة وذات دلالة، تدل على الوحدة بين الكنائس ‏المختلفة التي تعمل معا لتحديث الكنيسة.‏

‏3 ـ مخيم الدهيشة للاجئين (الأراضي الفلسطينية)‏:
أقيم المخيم عام 1949 لاستقبال اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من القدس‏‎ ‎وضواحيها على يد ‏الجيش الإسرائيلي خلال الحرب العربية الإسرائيلية الأولى، ويعيش فيه اليوم نحو 14 ألفا و800 ‏فلسطيني، وقد أصبح خامس المخيمات الأكثر اكتظاظا في الضفة الغربية المحتلة، من أصل 19 ‏مخيما. وفي هذا الإطار، يذكر أن البابا يوحنا بولس الثاني كان دعا عام 2000 إلى حل سريع ‏لمأساة اللاجئين‎ ‎الفلسطينيين.‏

‏4 ـ كنيسة القيامة (القدس)‏:
وهي أهم موقع في المسيحية، ذلك إن الكنيسة مقامة في المكان الذي صلب فيه المسيح قبل أن‎ ‎يدفن ‏ثم يقوم من الموت, وفقا للتقليد المسيحي، وتتولى ست كنائس إدارة كنيسة القيامة، وهي كنائس ‏الروم الأرثوذكس واللاتين الكاثوليك والأرمن‎ ‎الأرثوذكس والأقباط والإثيوبيون الأرثوذكس والسريان ‏الأرثوذكس، حيث تتسلم كل كنيسة من‏‎ ‎هذه الكنائس قسما محددا داخل كنيسة القيامة وفقا لتقليد ‏سائد منذ عام 1852. وسيشارك البابا فرنسيس، بهذه المناسبة، في صلاة مسكونية مشتركة مع ‏رؤساء كنائس مسيحية أخرى.‏

‏5 ـ المسجد الأقصى (القدس)‏
الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة, هو أولى القبلتين وثالث‎ ‎الحرمين الشريفين ‏لدى المسلمين‎.‎
إلا أن اليهود يعتبرون أن حائط المبكى الذي يقع أسفل باحة الأقصى آخر بقايا المعبد اليهودي ‏‏(الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو أقدس الأماكن في الديانة اليهودية، وسيزور البابا ‏كلا من المسجد الاقصى وحائط المبكى‎.‎

‏6 ـ موقع نصب ضحايا محرقة اليهود - ياد فاشيم (القدس)‏
هو الموقع المكرس لذكرى ستة ملايين يهودي قضوا في محرقة اليهودي إبان الحكم النازي‎ ‎خلال ‏الحرب العالمية الثانية‎.‎

‏7 ـ حديقة الزيتون (القدس)‏
تقع الحديقة على سفح جبل الزيتون. حديقة الجثمانية هي الموقع الذي صلى فيه‎ ‎المسيح قبل العشاء ‏الأخير وقبل أن يعتقله الرومان. والموقع عبارة عن حديقة صغيرة‎ ‎فيها أشجار زيتون يعود عمر ‏بعضها إلى ألاف السنين.‏

‏8 ـ غرفة العشاء الأخير (القدس)‏
موقع العشاء الأخير يضم غرفة العشاء الأخير بين المسيح وتلاميذه في القدس، وهو‎ ‎المكان الذي ‏يجري حوله التفاوض بين إسرائيل والفاتيكان في إطار رغبة الفاتيكان باستعادة السيادة عليه. ولا ‏يسمح القانون الإسرائيلي للمسيحيين بالصلاة في هذا الموقع سوى مرتين في السنة، ذلك إن اليهود ‏يعتبرون أن هذا المكان، الذي يطلقون عليه اسم "علية صهيون" يحتوي قبر الملك داود‎ ‎على جبل ‏صهيون قرب سور المدينة القديمة. كما كان الموقع مسجدا خلال الحكم العثماني ويعتبره المسلمون ‏موقع قبر النبي‎ ‎داود.‏
وبمناسبة زيارة البابا، تظاهر المئات من اليهود المتشددين ضدها، منددين بالقداس الذي‏‎ ‎سيقيمه ‏البابا في الموقع.‏

 

البطريرك الراعي ينسحب من مقابلة على "فرانس 24" بسبب الجدل حول زيارته لإسرائيل
مونت كارلو الدولية

في حوار مع "فرانس 24" قال البطريرك الماروني اللبناني بشارة بطرس الراعي إنه استأذن رئيس الجمهورية في لبنان بشأن زيارته إلى القدس وأكد أنه لن يلتقي بأي مسئول إسرائيلي وبأن الزيارة لها جوانب رعوية وليس سياسية، ورفض الاستمرار في الإجابة على أسئلة في هذا الموضوع منسحبا من المقابلة.

البطريارك بشارة الراعي ينسحب من مقابلة مع فرانس24 بسبب أسئلة حول زيارته إلى القدس.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.