تخطي إلى المحتوى الرئيسي
زيارة البابا إلى الأراضي المقدسة

رسالة البابا فرنسيس إلى الأراضي المقدسة

رويترز

تركز الكنيسة على أن زيارة البابا فرانسيس إلى الأراضي المقدسة ليست زيارة بروتوكولية وأن ‏جانبها الإنساني والسياسي لا يقل أهمية عن شقها الديني. "إن البابا يشعر بألم المسيحيين ووصوله ‏في هذا التوقيت‎ ‎مع اجتياز شعوب هذه المنطقة لصراع وعمليات قتل ودمار رسالة للتعايش معا‏‎ ‎كما ‏أنها نداء للجميع في هذه المنطقة بضرورة التحلي بالشجاعة لمراجعة‎ ‎مواقفهم والخروج من هذه ‏الأزمة الخانقة" وفق ما قاله لويس ساكو بطريرك الكلدان الكاثوليك بالعراق‏

إعلان

سلسلة المواجهات والحروب التي رافقت الربيع العربي وتجتاز المنطقة منذ 3 سنوات، استهدفت في ‏بعض مناطقها أو بعض مراحلها المسيحيين في هذه البلدان، خصوصا مع تصاعد خطر التطرف ‏الإسلامي، الأمر الذي دفع بأعداد كبيرة من مسيحيي المنطقة إلى الهجرة إلى أوروبا والولايات ‏المتحدة، حتى أن رجال الكنيسة في رام الله أبدوا مخاوفهم من أن تتحول كنيسة المهد في بيت لحم ‏وكنيسة القيامة في القدس وبقية الأماكن المقدسة إلى مجرد متاحف خالية من المؤمنين الذين يأتون ‏للصلاة فيها.‏

 

عدد متزايد من المسيحيين الفلسطينيين في إسرائيل والضفة‏‎ ‎الغربية المحتلة يلقي بمسئولية تدمير ‏مستقبلهم الاقتصادي وتقييد حريتهم في التنقل على إسرائيل، ويتطلعون إلى الرحيل. ويؤكد البطريرك ‏ساكو أن الناس في الشارع يتساءلون عن الرسالة التي سيحملها البابا في أول رحلة له إلى ‏المنطقة.‏

 

وسيتوجه البابا فرنسيس صباح الأحد بطائرة هليكوبتر إلى بيت لحم‎ ‎حيث يقوم بزيارة تستغرق ست ‏ساعات لما يصفه البرنامج الرسمي للفاتيكان‎ "‎بدولة فلسطين" وهو مصطلح ترفضه إسرائيل‎.‎‏ ذلك ‏إن الفاتيكان كان قد أثار غضب إسرائيل عام 2012 بدعمه تصويتا في الجمعية‏‎ ‎العامة للأمم المتحدة ‏للاعتراف بهذه الدولة. كما يرى الفلسطينيون في وصول البابا جوا مباشرة من‎ ‎الأردن بدلا من ‏عبوره الحاجز الأمني الإسرائيلي من القدس دعما معنويا‎ ‎كبيرا.‏

 

في إطار المنهج الذي بدأ البابا فرنسيس في رسم ملامحه منذ وصوله إلى كرسي البابوية، فإنه ‏يبذلك جهودا كبيرة لدعم فكرة تعايش الديانات السماوية الثلاث الكبرى في المنطقة، وللتأكيد على ‏هذا المفهوم فقد اصطحب معه في رحلته وضمن إطار الوفد الرسمي، الحاخام إبراهام سكوركا ‏والإمام عمر عبود مدير معهد الحوار‎ ‎الديني في بوينس أيرس، وهما صديقان للبابا منذ أن كان ‏كاردينال في وطنه‎ ‎الأرجنتين.‏

 

كل هذه الأمور لا تثير استحسان الجميع، حيث كتب أشخاص يشتبه بأنهم يهود متطرفون تهديدات ‏للمسيحيين على منشآت‎ ‎مسيحية في القدس. وجاء في أحد التهديدات "الموت للعرب والمسيحيين ‏وكل من‎ ‎يكرهون إسرائيل".‏

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.