تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

نسبة المشاركة هي التحدي الأكبر

الصورة من رويترز
نص : أمل نادر تابِع | أمل نادر
3 دقائق

بدأت فترة الصمت الانتخابي بعد عشرين يوما من الحملات الانتخابية التي عرض خلالها كل من المرشحَين للرئاسة المصرية، ‏عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي برنامجه.‏

إعلان

‏ هذه البرامج على اختلاف شكل عرضها ومضامينها جاءت لتقنع المؤيدين مسبقاً لكل من المرشحين. فمؤيدو عبد الفتاح ‏السيسي، ومعظمهم ممن شاركوا في احداث ٣٠ يونيو التي أطاحت بمحمد مرسي أبدوا إعجابهم بهذا البرنامج واعتبروا انه ‏‏"نقلة نوعية للارتقاء بمصر". ‏

في المقابل، رفض معارضو السيسي، وخاصة أنصار محمد مرسي، البرنامج الانتخابي المقدم بجملته، معتبرين انه يسعى ‏الى سيطرة الجيش على السلطة، ودعوا للتظاهر احتجاجا. الا انه من المستبعد ان تؤثر هذه التظاهرات على سير العملية ‏الانتخابية برمتها نظرا لاحتشاد الجيش والشرطة وحالة التأهب الحاصلة لتأمين الاقتراع. ‏

اما بالنسبة لحمدين صباحي، فيؤيده فصيل ممن يطلق عليهم "شباب الثورة". هؤلاء بغالبيتهم يرفضون حكم الجيش كما ‏حكم الاخوان المسلمين، ويرون ان برنامج صباحي "سيحقق أهداف الثورة التي لم تكتمل بعد".‏

بعيدا عن مؤيدي هذا المرشح او ذاك، يبقى فريق آخر لا يستهان به، يمكن توصيفه بالكتلة الصامتة. هذا الفريق يبحث عن ‏الأمن والاستقرار ولا يتوقف عند البرامج الانتخابية بل عند شخصية المرشح، وانطلاقا من ذلك تجد هذه الشريحة ان عبد ‏الفتاح السيسي قادر على تحقيق الاستقرار المنشود. ‏

يضاف الى ذلك فريق لا يعترف أصلاً بهذه الانتخابات ويرى ان نتائجها محسومة مسبقا، خاصة بعد صدور نتائج ‏الاقتراع في الخارج التي أظهرت تفوّق السيسي مع مقاطعة فريق كبير لها. ومن هنا يرى المراقبون ان انتخابات الخارج ‏تحمل في طياتها مؤشرا مهماً وان سيناريو مشابهاً يمكن ان يتكرر في الداخل عبر فوز عبد الفتاح السيسي بنسبة عالية وإن ‏كان حمدين صباحي قلل من ذلك مرارا. ‏

لذا فإن التحدّي الأكبر في هذه الانتخابات يتعلق بنسبة المشاركة التي تعوّل عليها السلطات الآن، على اعتبارها تصويت ‏ضمني على رفض جماعة الاخوان المسلمين وتبني خارطة الطريق التي وضعت للمستقبل والتي يُجسّدها عبد الفتاح ‏السيسي منذ كان وزيرا للدفاع. ‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.