تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

الإمارات ومصر قصة دعم لا ينتهي!

الصورة من رويترز

" يا عمري، يا درة العصرِ، أحلى من البدرِ في ظلمة ليالينا". ليست هذه قصيدة عشقٍ أو غزل ولا مقدمة أغنية عاطفية، بل هي كلماتٌ قالها وزير الأوقاف الإماراتي حمدان المزروعي في حب مصر خلال مؤتمرٍ صحفي.. ولم يكن مواطنه وزير الدولة سلطان الجابر أقل رومانسيةً منه، لكنه عبر أواصر الأخوة والصداقة بين بلده والجمهورية المصرية بشكلٍ عملي عندما أعلن، تزامناً مع الانتخابات الرئاسية، تبني دولة الإمارات العربية المتحدة تزامناً لمبادرة مستقبلية جديدة، بالتعاون مع الجانب المصري، تهدف إلى إنعاش الاقتصاد المصري.

إعلان
في الواقع، وعلى الرغم من الدعم الكبير الذي تقدمه دول الخليج لمصر، إلا أن موقف الإمارات العربية المتحدة، التي تعد من أوائل الدول التي باركت ثورة 30 يونيو، تشوبه مؤخراً بعض التناقضات على صعيد تصريحات المسؤولين الإماراتيين، لكن ذلك لا يمنع مساندتهم الواضحة للمؤسسة العسكرية وللمرشح عبد الفتاح السيسي على وجه التحديد، حتى وإن كانت المساعدات المالية الإماراتية هي أولاً وأخيراً للشعب المصري.

فمن جهة، كانت تصريحات نائب حاكم دبي، وزير المالية الإماراتي الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، والتي أدلى بها منتصف أيار مايو الجاري، تؤكد عدم نية بلاده تقديم أية مساعدات مالية إضافية لمصر في الوقت الحالي. ومن جانبه، وزير الدولة الإماراتي الدكتور سلطان الجابر أكد أإن دولة الإمارات ستواصل تقديم الدعم السياسي والاقتصادي لمصر، موضحاً أن المبادرة التي تقدمها بلاده عبارة عن خطة متكاملة لإنعاش اقتصاد مصر، ووضعه على مسار النمو المستدام، وزيادة الإيرادات الحكومية، وتعزيز قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية وضخها في القطاعات التي من شانها تحقيق معدلات نموٍ مرتفعة وخلق فرص عمل. ولم يفت الوزير التذكير بالمشاريع الإماراتية التي تم إطلاقها في مصر، ضمن اتفاقية دعم البرنامج التنموي البالغة قيمته 4.9 مليار دولار والذي من المنتظر أن يستفيد منها 8 ملايين مواطن مصري بصورة مباشرة. ومن بين تلك المشاريع افتتاح خط إنتاج أمصال الأنسولين ضمن مشروع تأهيل خطوط إنتاج اللقاحات والأمصال، و بناء 13 ألف وحدة سكنية في منطقة السادس من أكتوبر التي تشهد انجاز 80% من المشروع الذي بدأ العمل فيه في تشرين الأول أكتوبر 2013، وكذلك مشروع بناء الـ100 مدرسة والموزعة على 18 محافظة من المحافظات المصرية.

كما لفت الجابر إلى أن مشروع تطوير البنية التحتية للصرف الصحي في 151 قرية مصرية بدأ العمل فيه في كانون الأول ديسمبر من العام الماضي وتم انجاز أكثر من 30% من مراحله، فيما يتواصل العمل في عشرات المشروعات الأخرى من تشييد عياداتٍ إلى بناء جسور وسدد حديدية، خلافاً لترسية عقود تركيب أنظمة منزلية للطاقة الشمسية ومحطات شمسية لتزويد المناطق الريفية غير المتصلة بالشبكة بخدمات الكهرباء، بالإضافة إلى عقود إنشاء صومعتين في منطقتي العامرية ودمياط، وإنه من المتوقع أن يتم قريبا ترسية عقود إنشاء المزيد من الصوامع التي تمول إنشاءها دولة الإمارات لتصل السعة التخزينية إلى 1.5 مليون طن من القمح والحبوب.

ولا يمكننا أن ننسى، مشروع المليون وحدة سكنية للشباب ومحدودي الدخل في مصر والذي اتفقت عليه كل من شركة «أرابتك» الإماراتية والقوات المسلحة بتكلفة تصل إلى نحو 40 مليار دولار، فضلاً عن وعود أبو ظبي بتمويل مشروع تدريب أكثر من 100 ألف شاب وفتاة لتأهيلهم وتدريبهم علي أحدث البرامج الفنية والتقنية، بقيمة 250 مليون جنيه (ما يعادل 30 مليون دولار).

شهدت العلاقات بين البلدين ، حيث أيدت أبوظبي تولي عدلي منصور رئاسة مصر، وأكدت دعمها الكامل والمستمر للشعب المصري في تنفيذ خارطة الطريق، التي أعلنتها القوات المسلحة بمشاركة القوي السياسية والدينية، يوليو الماضي.

صحيح أن الإمارات تحتل المركز الثالث في قائمة الاستثمارات الأجنبية في مصر، برؤوس أموال تتجاوز الـ4.5 مليار دولار، بالإضافة إلى 640 شركةً إماراتية عاملة في صر، وهناك مناورات عسكرية مشتركة تعد الأولى من نوعها بين البلدين، وعلاقات وطيدة ازدادت متانةً وتطورًا كبيرًا عقب إزاحة «الإخوان» عن الحكم، إلا إن ذلك كله لا يمنع حقيقةً أن الدعم الخليجي، وتحديداً الإماراتي، لمصر لن يستمر طويلاً، تماماً كما أكد وزير شئون الرئاسة الإماراتي، منصور بن زايد آل نهيان الذي دعا مصر إلى إيجاد حلول "مبتكرة وغير تقليدية". وربما تشهد الأشهر المقبلة تقلص تلك المساعدات بعد أن تكون قد أدت مهمتها قبيل وأثناء الانتخابات الرئاسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.