تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

مواطن فرنسي يتبرع بخمسين مليون يورو مما كسبه في اليانصيب لجمعيات خيرية

الصورة من رويترز

قرر مواطن فرنسي في الخمسين من العمر التبرع بمبلغ قدره خمسون مليون يورو لفائدة مجموعة من المنظمات الأهلية التي تعنى أساسا بالمعوزين. وكان هذا المواطن الذي يصر على عدم الكشف عن هويته قد كسب 72 مليون يورو في لعبة خاصة باليانصيب الأوروبي في شهر يناير-كانون الثاني الماضي.

إعلان

وليس هذا القرار جديدا من نوعه، فقد دأب بعض كاسبي أموال اليانصيب من حين لآخر على التبرع بجزء مما يكسبون لفائدة هذه الجمعية أو تلك أو لفائدة طرف آخر قد يتمثل في بلدية القرية أو المدينة التي ولد فيها المتبرعون. وقد يكون هذا الطرف أيضا مدرسة أو مستشفى.

ولكن ما يشد الانتباه في حالة الشخص الذي قرر التبرع بمبلغ خمسين مليون يورو، قيمة المبلغ والسياق الذي تأتي في إطاره العملية. فقيمة التبرع هامة لأنها تعد بعشرات الملايين من جهة ولأنها تشكل أكثر من نصف ما جاد به "حظ" الكاسب من جهة أخرى. أما بشأن سياق سخاء المتبرع بأكثر من نصف المبلغ الذي كسب، فلا بد من التذكير بأمرين اثنين يتعلق أحدهما بالأوضاع الاجتماعية الفرنسية، ويخص الثاني ملفات قضائية كثيرة لديها صلة بتهم موجهة إلى عدد من السياسيين الفرنسيين تخلص كلها إلى نتيجة مفادها أن هؤلاء السياسيين يسهبون في الحديث عن ضرورة شد الأحزمة بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها فرنسا منذ سنوات ولكنهم يستخدمون أموال الخزينة العامة بشكل غير شرعي لقضاء مآرب شخصية.

ويقول الباحثون في علوم الاجتماع من الذين يدرسون منذ عشرات السنين سلوك الأثرياء الذين يثرون بين ليلة وأخرى عبر أوراق اليانصيب إن سلوك الفرنسي الذي تبرع بخمسين مليون يورو مما كسب لجمعيات خيرية من شأنه خدمة المجتمع عبر تحقيق ثلاثة أهداف هي:
- أولا: المساهمة في تمويل مشاريع اجتماعية لضعفاء الحال.
-ثانيا: ممارسة ضغوط على السياسيين بضرورة تجنب سرقة المال العام.
-ثالثا: تعزيز التضامن بين شرائح المجتمع.

من هؤلاء الباحثين الفرنسيين المهتمين الموضوع، جامعيان يدعيان ميشيل ومونيك بانسون. وقد أصدرا عام 2010 كتابا عنوانه "أثرياء الحظ" هو عبارة عن دراسة يؤكدان فيها أن غالبية الذين يكسبون أموالا هامة عبر أوراق اليانصيب يسعون إلى تقسيمها عادة إلى قسمين اثنين:

قسم يخصص لزيارة بعض البلدان بهدف السياحة وقسم أهم يستثمر في مشاريع تدر أموالا على الكاسبين وأسرهم لمدة طويلة وتسمح بقدر الإمكان لأبناء "أثرياء الحظ" بأن يكونوا "أثرياء" عبر التوريث.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.