تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ارهاب - فرنسا - بلجيكا

مهدي نموش يؤجج الكابوس الأمني الفرنسي

الصورة من رويترز

مع إلقاء القبض على مهدي نموش الشاب الفرنسي المتهم بارتكاب الاعتداء الإرهابي الذي استهدف متحفا يهوديا في بروكسل، عاد الكابوس الأمني ليخيم على المشهد السياسي الفرنسي وذكر الفرنسيين بلحظات حالكة عاشوها مع الجرائم التي ارتكبها محمد مراح و تسببت في اضطرابات وتساؤلات أمنية أرقت الجميع.

إعلان

 

وهاهو مهدي نموش يعيد إلى الأذهان  هذه التهديدات التي تخيم على المجتمع الفرنسي ...منبعها الاستقطاب القوي الذي يتعرض له بعض الشباب الفرنسي الذي يعيش على الهامش للتوجه إلى سوريا التي أصبحت منذ ثلاث سنوات مسرحا جديدا الجهاديين الأوروبيين والعرب. 
 
الطريقة التي تمت من خلالها المعالجة السياسية الإعلامية لعملية إيقاف مهدي نموش من طرف الرئيس فرانسوا هولاند أو وزير داخليته برنار كازنزوف تنم عن وعي قوي بان خطرا داهما يهدد المجتمع الفرنسي  مصدره هؤلاء الشباب الذي يتوجه إلى سوريا للاحتكاك بالجماعات الإرهابية العالمية تم يعود إلى مجتمعه الأصلي  و يتحول إلى قنبلة موقوتة قد تنفجر في إلي لحظة..
 
وتطرح إشكالية مهدي نموش طريقة التعامل مع هذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق الأجهزة الأمنية الفرنسية ...صحيح أن السرعة التي ألقي بها القبض على مهدي نموش تبرز يقظة قوية للأمن الفرنسي بالمقارنة من غياب الفاعلية لأمن البلجيكي، لكن هذا لا يمنع تلك التساؤلات العصيبة التي تطرح على المقاربة الأمنية الفرنسية خصوصا وان مهدي نموش كان من بين العناصر المعروفة لدى أجهزتها مع تجربة السجن التي عايشها و انتقاله إلى سوريا للمشاركة في المعارك هناك. وعودته إلى فرنسا و ارتكابه جريمة بروكسل.
 
التساؤل القوي الذي ينتظر جوابا الآن هو: كيف استطاع عنصر في مثل هذه الخطورة أن يفلت من رادارات  الأمن الفرنسي التي  من المفترض أن ترصد تحركات كل من يخرج من التراب الوطني الفرنسي و يتوجه إلى سوريا أو أي مسرح جهادي خارجي ؟  
 
هذه التجربة وهذا المسار لشخص استقطب من طرف الفكر الجهادي في السجون الفرنسية  يطرحان على المجتمع الفرنسي تحديات قوية في ضرورة اختلاق طرق تحبط و تقتل في المهد كل مشروع إرهابي في طور التكوين ...ويتعين على أجهزة الأمن القضاء كليا على القنوات الناشطة في فرنسا والتي تشتغل بشكل فعال على استقطاب شباب الضواحي و استغلال حالة الحرمان الاجتماعي الذي يعانون منه لإدراجهم في أجندات إرهابية و جهادية ...وما يزيد الوضع تعقيدا أن هذه القنوات الجهادية أصبحت منذ زمن تختفي وراء شبكة الإنترنيت وتلقي بسمومها على مواقع التواصل الاجتماعية ومن تم قرار الحكومة الفرنسية رصد موارد مالية وبشرية هامة لمحاولة محاربة هذا الخطر الإرهابي القاتل.
 
وعلى خلفية هذه المقاربة الأمنية ارتفعت في فرنسا أصوات تحذر من إمكانية المشاركة في مسلسل  خلق تهمة جماعية تلصق بجاليات  بكاملها و بفرنسيين من أصول أجنبية تكون تداعياتها العقاب الجماعي عوض انتقاء العناصر الفردية التائهة ...وهذه المقاربة تتطلب وعيا  بعدم الخلط و سن قوانين خارج عن القضاء التقليدي الذي يضمن الحقوق و الحريات الفردية التي يحظى بها المواطنون في ظل دولة القانون والمؤسسات .    
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن