تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - الولايات المتحدة

هولاند سيناقش غرامة "بي إن بي باريبا" مع الرئيس الأمريكي وأوباما "لا يريد التدخل"

الصورة من رويترز

من المتوقع أن يناقش مساء اليوم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع نظيره الأمريكي باراك أوباما قضية العقوبات التي يهدد القضاء الأمريكي بفرضها على أكبر مصارف البلاد الخاصة "بي إن بي باريبا" والتي قد تصل إلى غرامة 10 مليارات دولار بحجة قيام الأخير بتعاملات مع دول تفرض عليها الولايات المتحدة حظراً كإيران والسودان وكوبا.

إعلان

 وبعد عدة أسابيع من المباحثات خلف الكواليس، أعلن الرئيس الفرنسي الأربعاء أن "واجبه" هو الإشارة إلى "مخاطر العقوبات غير المتكافئة وغير العادلة" التي تهدد المصرف واعتبر خلال مؤتمر صحافي في بروكسل في ختام اليوم الأول من اجتماعات مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أنه "لا يجوز أن يؤثر أي شيء على الشراكة بين فرنسا والولايات المتحدة لأننا ملتزمون في مناقشات أخرى وننتظر المعاملة بالمثل".

ويشتبه القضاء الأميركي في أن المصرف أنجز عمليات مع دول تخضع للحظر، بين عامي 2002 و2009، وبالتالي فقد يواجه احتمال تعليق أنشطته في الولايات المتحدة مؤقتاً مما سيمنعه من القيام بعمليات مصرفية بالدولار.

وتخشى السلطات الفرنسية من أن تؤثر العقوبات على قدرة المصرف على توزيع الائتمانات، كما تتخوف من أن يفتح هذا الملف الطريق أمام قضايا مصارف أخرى في أوروبا، لينتهي الأمر بزعزعة منطقة اليورو محذرة من تأثير شبيه بأحجار الدومينو وتداعيات كل القطاع المالي.

وفي ما يشبه الرد الاستباقي على نية هولاند مناقشة قضية المصرف في زيارة تتعلق أساساً بالأزمة الأوكرانية قال الرئيس الأمريكي اليوم الخميس في بروكسل في ختام قمة مجموعة السبع أنه لا يريد التدخل في قضية البنك لأنه "لا يتدخل" في شؤون القضاء في بلاده" مذكراً بأن "التقليد في الولايات المتحدة هو أن الرئيس لا يتدخل في شؤون القضاء".

وكان وزير المالية الفرنسي ميشال سابان في مقابلة مع صحيفة لوموند الخميس أن هذه القضية قد تثير ملفات أخرى "لدول مصارفها الكبرى عرضة لان تكون هي الأخرى معنية بالإجراءات الأميركية".

والأمر لا يقتصر على مصرف "بي ان بي باريبا" إذ إن مصارف أخرى أيضا تقع في مرأى السلطات الأميركية، وهي الائتمان الزراعي وسوسييته جنرال الفرنسيان ودوتشيه بنك الألماني بالإضافة إلى الايطالي يوني كريديت.

وإن كان هامش التحرك الفرنسي محدوداً في مواجهة العدالة الأميركية التي تدافع عن استقلاليتها، فإن السلطات الفرنسية حذرت من تأثير القضية على المباحثات الجارية حول اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وفي هذا الصدد قال سابان إن "علينا جميعا أن نحترم تماماً استقلالية القضاء. ولكننا أيضاً شركاء ثقة ولا يجدر لهذه الثقة أن تهتز، إن ذلك قد يؤثر على المباحثات الجارية حول اتفاقية التجارة الحرة".

والأربعاء أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الهدف هو حل عادل وملائم لما حصل.
وقال محللون إن هناك خشية على سمعة المصرف الذي طالما بقي خارج الفضائح المالية، ولكن عليه الآن أن يستوعب إصلاحات واسعة.

وأوضح سابان إن "المصرف اتخذ قرارات قاسية في الداخل من أجل التكيف مع تلك الاجراءات"، مشيراً إلى أنه تم تسريح عدد من الموظفين المعنيين بالقضية في ظروف واضحة وصريحة.

وكتبت صحيفة وول ستريت جورنال أن جدالا يدور في المجموعة المصرفية لمعرفة ما إن كانت إقالة المسؤولين ومن بينهم رئيس المصرف بودوين برو سترضي السلطات الأميركية.

وقال مصدر مطلع على الملف لوكالة فرانس برس إن "إقالة برو ليست جزءاً من المباحثات".
وشغل برو منصب المدير العام للمصرف بين العامين 2003 و2011 قبل أن يصل إلى الرئاسة، ما يعني أنه معني بالتحقيقات الأميركية المتعلقة بالفترة بين 2002 و2009.

مونت كارلو + أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.