فرنسا - الذكرى السبعون لإنزال النورماندي

المقاومة الفرنسية أسهمت في انجاح إنزال النورماندي

الصورة من ويكيميديا

منذ انتقاله الى بريطانيا في العام 1940 وجد الجنرال الفرنسي شارل ديغول صعوبة كبرى في احتلال مكانة الشريك - المقرر بين الحلفاء. وكانت علاقته صعبة جدا بتشرشل الذي كان يعتبر ان فرنسا المهزومة لا تستحق موقعا قياديا في العمليات ضد جيش هتلر. بالتالي،قبل عملية الانزال على شواطئ النورماندي كان دور المقاومة الفرنسية السرية مهمشا هو الاخر .

إعلان
لم يكن انزال الحلفاء على شواطئ النورماندي لينجح لولا تضافر قوى عدة منها اجهزة استخبارات الحلفاء والمقاومة السرية الفرنسية.
 
وفي مقدم اجهزة الاستخبارات التي تمكنت من خرق صفوف النازيين وجمع معلومات ثمينة عن خططهم وتحركاتهم العسكرية جهاز انشاه رئيس الوزراء البريطاني انذاك ونستون تشرشل. الانتساب الى هذا الجهاز كان محصورا بالنساء اللواتي تتراوح اعمارهن ما بين العشرين والثلاثين عاما.
 
اختيار المجندات كما يتم ايضا وفقا لمعاير الجمال والاناقة والذكاء التي تجعل من قادة الجيش الالماني فريسة سهلة لهن .هذا الجهاز الذي انشاء في العام بين العامين 1942 و1943 كتان يضم اربعين فتاة قضت معظمهن خلال القيام بمهات تجسس او نقل معلومات للحلفاء .
 
دور المقاومة الفرنسية
 
في مؤتمر طهران الذي عقد في خريف العام 1943 قرر الحلفاء انزال قوات بحرية ضخمة على الشواطئ الفرنسية من اجل شن عملية حاسمة على القوات النازية وعند وضع الخطط العسكرية تبين للقادة العسكرين ان هناك نقصا هائلا في المعلومات عن مواقع تمركز قوات هتلر وعن تجهيزاتها العسكرية واتجهت الانظار نحو المقاومة الفرنسية السرية الموجودة في الداخل وتم تكليفها بجمع هذه المعلومات من دون ان يحؤول ذلك دون قيام الطيران الحليف بالتقاط حوالى مليون وخمسمئة الف صورة من الجو للمنطقة المعروفة بحائط الاطلسي .
 
لندن مركز تجميع المعلومات
 
لقد تمكنت المقاومة الفرنسية من ارسال ما جمعته من معلومات الى لندن اما عبر التلغراف او بواسطة شيفرة خاصة او عبر وسائل اتصال لاسلكية وقد تحلى الجهاز البشري المكلف بنقل هذه المعلومات بفاعلية عالية لدرجة انه تمكن من تهريب معلومات مثل الخرائط العسكرية تحديدا عبر البريد الذي كان يتم ارساله الى بلدان محايدة مثل سويسرا او اسبانيا ومنها الى لندن.
 
تخريب تجهيزات الالمان
 
الى جانب جمع المعلومات ونقلها تولت المقاومة الفرنسية تنفيذ اعمال عسكرية ميدانية مثل تفجير مواقع لللالمان او تخريب السكك الحديد او شبكة الاتصالات السلكية . وبما ان الحلفاء كانوا متحفظين على اطلاع المقاومة الفرنسية ، وحتى قائدها شارل ديغول ، على خططهم لمهاجمة قوات هتلر فقد عمدت هذ ه المقاومة الى وضع خطط افتراضية للشواطئ التي يمكن ان يتم عليها انزال قوات الحلفاء ولكن الحدس العسكري لقادة المقاومة وعلى راسم الجنرال ديغول جعلهم يتوقعون ان يتم الانزال في النورماندي وهكذا كان وتكرس بذلك الدور الريادي للمعارضة في تحرير فرنسا وبالتالي في تغيير مسار الحرب العالمية الثانية واصبح الجنرال ديغول شريكا اساسيا للحلفاء.
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن