النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي

بين "طابور خامس لتدمير إسرائيل"... وطابور خامس لتدمير السلام

الصورة من رويترز

"الآلاف من فلسطينيي إسرائيل هم جزء من طابور خامس يسعى لتدمير الدولة العبرية"، هو الاتهام الذي وجهه وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان إلى الفلسطينيين الذين شاركوا في مظاهرة من أجل حق العودة للاجئين الفلسطينيين بمناسبة الذكرى 66 لإنشاء دولة إسرائيل.

إعلان
وكان 10 آلاف فلسطيني إسرائيلي قد شاركوا في "مسيرة العودة" يوم الثلاثاء في قرية لوبية الفلسطينية المهجرة في قضاء طبرية شمال إسرائيل رافعين الأعلام الفلسطينية.
 
وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان حليف رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف، مشهور بمعاداته الشديدة لسكان إسرائيل من الفلسطينيين حتى أنه دعا في عام 2006 إلى قتل كل عضو عربي في الكنيست يجتمع مع أعضاء الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس، ودعا إلى طرد 90٪ من فلسطينيي الداخل إلى دولة فلسطينية تقام على الأراضي المحتلة.
 
وفي ديسمبر / كانون الأول عام 2013، بينما كانت الحكومة الإسرائيلية تروج لخطتها لنقل نحو 40 ألف بدوي عربي من عشرات القرى التي لا تعترف بها إسرائيل في صحراء النقب، قسرا إلى سبع بلدات.
 
في ذلك الوقت، اعترض اليمين المتطرف في إسرائيل على الخطة باعتبار أن دفع تعويضات لكثير من البدو تشمل أراضي وأموالا يبرر ما يعتبره وضع يد على الأراضي. وعندئذ كتب ليبرمان على صفحته في فيسبوك "البدو مهتمون بالحصول ليس فقط على الجزرة .. التعويض وأراض أخرى.. وإنما أيضا يعارضون العصا.. واجبهم إخلاء كل الأراضي التي يقيمون فيها بطريقة غير مشروعة".

واضطر ليبرمان للاستقالة من منصبه في ديسمبر / كانون الأول 2012 بعد توجيه تهم فساد له، ولكن نتناياهو احتفظ بحقيبة الخارجية من أجله حتى تمت تبرئته بعد عام وعاد إلى الحكومة مجددا، ليؤكد في فبراير / شباط 2013 استحالة توقيع اتفاق سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، لاسيما في ظل ما سماه "التسونامي الذي يهز العالم العربي"، داعيا إلى اتفاق انتقالي طويل الأجل.

 
ولم تقتصر اتهامات ليبرمان على العرب والفلسطينيين، حيث اتهم الاتحاد الأوروبي، في ديسمبر / كانون الأول 2013، بإتباع سياسة معادية لليهود شبيهة بالسياسة التي انتهجت "أواخر الثلاثينيات" من القرن الماضي، وذلك بسبب إدانة الاتحاد الأوروبي لمشاريع البناء الاستيطانية.
 
وقال ليبرمان للإذاعة الإسرائيلية العامة "مرة أخرى تجاهلت أوروبا الدعوات إلى تدمير إسرائيل (..) لقد خبرنا ذلك بالفعل في الثلاثينات وأوائل الأربعينات عندما كانت أوروبا تعرف ما الذي يحدث في معسكرات الاعتقال ولم تفعل شيئا".
 
وتنبغي الإشارة إلى أن وصول اليمين المتطرف، ممثلا في ليبرمان، إلى الحكومة الإسرائيلية كان قد أثار موجة من الامتعاض في العواصم الأوروبية، حتى أن وزير الدفاع النمساوي نوربرت دارابوس اعتبر في مايو / أيار 2012، أن ليبرمان اليميني المتطرف "لا يحتمل كعضو في الحكومة الإسرائيلية"، في إطار تعليقه على تهديدات وزير الخارجية الإسرائيلي بتوجيه ضربة لإسرائيل.
 
يبقى انه بالعودة لموقف الوزير الإسرائيلي حول استحالة عقد سلام دائم مع الفلسطينيين والدعوة لاتفاق مرحلي طويل الأجل، قبل عام ونصف، يفرض السؤال نفسه عما إذا كان هو الموقف المعبر عن السياسة الإسرائيلية الراهنة تجاه عملية السلام.
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن