تخطي إلى المحتوى الرئيسي
احتفالات 14 تموز/يوليو, فرنسا, الجزائر

صدام الذاكرة الجزائرية الفرنسية يعود مع احتفالات 14 تموز/ يوليو

الصورة من يوتيوب

بعد أكثر من قرن، ما يزال الصراع التاريخي بين فرنسا والجزائر متأزما، رغم انتعاش العلاقات السياسية والاقتصادية بينهما في الآونة الأخيرة أكثر من أي وقت مضى، حيث عاد الحديث عن التاريخ الاستعماري وجراحاته مع اقتراب احتفالات فرنسا بعيدها الوطني في 14 تموز/يوليو القادم، حينما فضلت فرنسا ولأول مرة دعوة جنود جزائريين لحضور مناسبة إحيائها للذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى. الدعوة التي ترفضها شخصيات وطنية من البلدين.

إعلان
إعداد فايزة مصطفى
 
رغم أن الجزائريين شاركوا إلى جانب القوات الفرنسية في حربيها العالميتن الأولى والثانية، إلا أن دعوة باريس لثلاثة ضباط جزائريين من أجل حضور احتفالاتها في جادة الشانزيليزيه بباريس أثارت احتجاج اليمين المتطرف، وأسس مسؤولون في الجبهة الوطنية اليمينة جمعية أطلقوا عليها إسم "لا لمشاركة قوات جزائرية في استعراض 14 تموز/يوليو 2014"، فيما وقع العديد من الشخصيات الفرنسية بينهم جمعية مدافعة عن الحركى )الجزائريون الذين شاركوا إلى جانب الاستعمار الفرنسي ضد إخوانهم (وقعوا بيانا اعتبروا من خلاله أن "الحضور العسكري الجزائري في فرنسا  هو "وصمة عار"، ويعتبر بما وصفوه "إهانة"  لكل ضحايا الحرب الجزائرية.
 
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الجمعة "الدعوة" هي اعتراف من السلطات الفرنسية بتضحيات الجزائريين في سبيل تحرير فرنسا، وقال:" لا أرى بتاتا ما يثير صدمة، بما أنها احتفالات بكل التضحيات التي وقعت وبطبيعة الحال من بينها تضحيات جزائريين".
 
وسيشارك هؤلاء الجزائريون إلى جانب ممثلو ثمانين بلدا الاحتفالات، وسيمثلها جندي من قواتها يرفع علم بلاده  خلال الاستعراض العسكري، في حين يشارك في الحفل النهائي ثمانون شابا من القوات العسكرية لتلك البلدان.
 
وفي الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الدفاع الفرنسية مشاركة الجزائر رسميا، كذب الأمين عام المنظمة الوطنية للمجاهدين الجزائرية مشاركة بلاده، وقال سعيد عبادو: " إن الجزائر لا يمكنها تلبية دعوة المشاركة في هذهالاحتفالات، مادام ملف تجريم الاستعمار يظل مفتوحا بيننا وبين فرنسا"، وأكد وزير المجاهدين السابق أن  المشاركة الجزائريين في احتفالات الفرنسيين " تكون في حالة واحدة فقط، هي عندماتكون علاقاتنا الثنائية عادية، وهي حالة لن تتحقق إلا بالاعتذار عن جرائمالاستعمار والتعويض عن كل الخسائر التي لحقت بنا من احتلالهم".
وفي غياب تكذيب رسمي من السلطات الجزائرية، لم يتبن بعد إن كان الجيش الجزائري سيرسل ثلاثة من ضباطه لحضور احتفالات فرنسا الشهر القادم، فيما تعتبر وزارة الدفاع مشاركتهم دليلا على "بداية مرحلة سلمية مع الجزائر”. وكشفت  مجلة فرنسية  أن وزير الدفاع جان إيف لودريان حصل على موافقة الجزائرللمشاركة في الاستعراض، خلال زيارة العمل التي قام بها إلى هذا البلد  في 20 من الشهر الماضي.
وتشير بعض الإحصائيات أن قرابة 200 ألف  جزائري حاربواإلى جانب فرنسا في الحرب العالمية الأولى،  توفي منهم أكثر من عشرين ألف.
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن