موريتانيا

كيف ستؤثر دعوات المقاطعة على محمد ولد عبد العزيز؟ ‏

رويترز

بدأ الموريتانيون اليوم التصويت في الانتخابات الرئاسية التي ينتظر أن يفوز بها الرئيس ‏الحالي محمد ولد عبد العزيز. المشاركة تبدو ضعيفة بعد دعوات المعارضة لمقاطعة ‏الانتخابات وكل هذا من شأنه أن يؤثر على صدقية الانتخابات وصدقية الرئيس الحالي ‏محمد ولد عبد العزيز. ‏

إعلان

الانتخابات الرئاسية الموريتانية يشارك فيها خمسة مرشحين هم الرئيس المنتهية ولايته ‏محمد ولد عبد العزيز ومختار إبراهيم صار رئيس حزب التحالف من أجل العدالة ‏والديمقراطية ورئيس منظمة المبادرة من أجل إحياء الكفاح ضد العبودية، بيرام‎ ‎ولد الداه ولد ‏اعبيد، ورئيس حزب الوئام بيجل ولد هميد. كما يخوض السباق الرئاسي سيدة وهي مريم ‏بنت مولاي إدريس.‏

‏ كل هؤلاء المرشحين حسب المراقبين ليس لديهم ثقل ووزن في مواجهة الرئيس الحالي ‏الذي ستكون الانتخابات بالنسبة إليه استفتاءا على أحقيته في البقاء في الحكم. المعارضة ‏الموريتانية دعت لمقاطعة هذه الانتخابات وللوقوف عند نسبة المشاركة اتصلت "مونت ‏كارلو الدولية" بطاهرة بنت حمباره من حملة المرشح بيجل حيث قالت " أنها صوتت في ‏الملعب الأولمبي بنواكشوط ومكاتب الاقتراع كانت شبه خالية ربما بسبب الحرارة الشديدة ‏وربما أيضا بسبب دعوات المقاطعة واعترفت طاهرة بأن "المقاطعة ليست وسيلة للتعبير ‏وليست حلا بل ستزيد من تعقيد الأمور في موريتانيا".‏

مقاطعة الرئاسيات هي ضربة لولد عبد العزيز ‏

المعارضة الموريتانية دعت في السابق لمقاطعة الانتخابات البلدية والتشريعية وقالت إن ‏نسبة المشاركة 33 بالمائة في حين أنها تجاوزت 70 بالمائة حسب مصادر النظام.‏

محمد المصطفى ولد بدر الدين الأمين العام "لاتحاد قوى التقدم" شارك في دعوات المقاطعة ‏واعتبر" أن المقاطعة هي أخف الضررين لأن هذه الانتخابات ليست شفافة وبالتالي مقاطعتها ‏هي الوسيلة السلمية للتعبير عن هذا الرفض . إضافة لهذا هذه الانتخابات لم يتم التوافق عليها ‏بين المعارضة والموالاة وبالتالي نسبة المشاركة إذا تجاوزت الخمسين في المائة فستكون ‏ضربة قوية لمحمد ولد عبد العزيز". ‏

ولد عبد العزيز وصل إلى السلطة في موريتانيا بعد انقلاب عسكري ومنذ انتخابات 2009 ‏وحاول الحصول على الشرعية من خلال الانتخابات لكنه فشل في إرساء قنوات حوار جادة ‏‏ مع المعارضة.‏

حسب بعض المراقبين هذه الانتخابات لن تغير شيئا لأن الرئيس الحالي يهتم بصورته في ‏الخارج لكن داخليا يمكن أن تؤدي المقاطعة إلى نزع الشرعية عن مؤسسة الرئاسة وهذا من ‏شأنه أن يعمق الهوة بين النظام وشريحة كبيرة من المجتمع ومن شأنه أن يدفع الموريتانيين ‏لرفض العيش تحت نير نظام يستأثر بالحكم. ‏
‏ ‏
‎ ‎

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن