مصر

قلق عميق على أوضاع حقوق الإنسان في مصر

الصورة من رويترز

أعرب مجلس الإدارة الدولية للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن قلقه العميق إزاء أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وأشار المجلس في القرار الصادر عن اجتماعه في باريس من 27 إلى 29 حزيران-يونيو 2014، إلى استمرار الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان الأساسية من قبيل حرية التعبير، والمعلومات، والتجمع، وتكوين الجمعيات، وكذلك الحق في الحياة والسلامة البدنية والمحاكمة العادلة.

إعلان

وأدان القرار بأقوى العبارات عقوبات الإعدام الجماعية الصادرة عن المحاكم المصرية بعد محاكمات غير عادلة، تشوبها ثغرات كثيرة وانتهاكات للحق في سلامة الإجراءات القانونية.

كما أدانت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان حملة القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات حقوق الإنسان، مشيرة إلى مداهمة الشرطة المصرية للمركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية مرتين في كانون الأول-ديسمبر 2013 وفي أيار-مايو 2014، ومصادرة مطبوعات صادرة عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان واحتجاز أحد الموظفين بالشبكة.

أشار البيان إلى أن المدافعين عن حقوق الإنسان مثل يارا سلام وسناء سيف وماهينور المصري وعلاء عبد الفتاح ما زالوا وراء القضبان تعسفاً بموجب قانون التظاهر القمعي، وإلى أن السلطات المصرية قمعت بالعنف جميع المظاهرات السلمية وشنت موجات من الاعتقالات التعسفية. وأنزلت المحاكم المصرية أحكاماً غاشمة ضد النشطاء السلميين، ومنها أحكام بالسجن 15 عاماً بتهمة التظاهر السلمي، منذ صدور هذا القانون.

وأعربت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن عميق قلقها إزاء انهيار حرية التعبير وتداول المعلومات، إذ يتم استهداف الصحفيين تحديداً من قبل السلطات، ويتعرضون للاحتجاز التعسفي وتُنزل بهم أحكام مشددة بالسجن لمجرد ممارستهم لعملهم.

كما أدانت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان وقائع الاعتداء الجنسي الجماعي والاغتصاب الجماعي بحق السيدات في ميدان التحرير، معتبرة أنها أصبحت نمطاً منهجياً أخفقت السلطات في منعه والمعاقبة عليه. في حين تبنت السلطات تعديلات لقانون العقوبات بشأن التحرش الجنسي، فإن الفدرالية الدولية تؤكد على أن هذه الإصلاحات المحدودة لا يمكن أن تتصدى لوباء العنف الجنسي في مصر.

وتذكر الفدرالية الدولية بأن الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة استمر مع إخفاق السلطات في محاسبة عناصر الشرطة والجيش وغيرهم من المسئولين على الاستخدام المتكرر للقوة المفرطة والمميتة منذ يناير/كانون الثاني 2011. ورغم تشكيل ثلاث لجان رسمية لتقصي الحقائق، فإن التقارير الخاصة بهذه اللجان لم يُعلن عنها بعد، ولم تطرأ ملاحقات قضائية بناء على الأدلة التي جمعتها اللجان.

في هذا الإطار دعت الفدرالية الدولية السلطات المصرية إلى تبني المعايير الدولية لحقوق الإنسان في معرض ما تتخذ من تدابير أمنية وخطط لمكافحة الإرهاب، وطالبتها بـ:

1- الإسقاط الفوري للاتهامات المنسوبة إلى جميع المحتجزين لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع وأن تفرج عنهم، بمن فيهم العاملين بالإعلام الوطني والدولي الذين جرى القبض عليه أثناء أدائهم لمهام عملهم كصحفيين، وكذلك المدافعين عن حقوق الإنسان.

2- الإنهاء الفوري لتسييس القضاء وإساءة استخدامه في تسوية الحسابات مع الخصوم السياسيين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

3- تجميدً عقوبة الإعدام وأن تلغي هذه العقوبة على كل الجرائم.

4- تبني خطط وطنية لمكافحة العنف ضد المرأة والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مع ضمان التشاور الفعال والمشاركة من منظمات حقوق المرأة وغيرها من منظمات المجتمع المدني في كافة مراحل هذه العملية.

5- ضمان المحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، وأن تنشر جميع تقارير لجان تقصي الحقائق الرسمية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم