تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق - نوري المالكي

المالكي يواصل العمل على التجديد لولاية ثالثة

الصورة من رويترز

فشل البرلمان العراقي في جلسته الأولى الثلاثاء في انتخاب رئيس له وسط فوضى دستورية عارمة وتراشق كلامي حاد ليستنسخ بذلك الانقسام الذي ظلل عمل البرلمان السابق لأربع سنوات في وقت تقاتل البلاد لوقف زحف مسلحين جهاديين باتوا يحتلون أجزاء واسعة منها.

إعلان

 

ورغم أن مسالة تشكيل حكومة جديدة وإمكانية بقاء نوري المالكي على رأسها لولايةثالثة بدت في الأسابيع الماضية وكأنها أكبر تحديات البرلمان الجديد، إلا أن فشلالالتزام بالدستور اليوم والتفسيرات المتناقضة له أظهروا أن الخلاف السياسي أعمقمن ذلك.
 
وبالرغم من ذلك، فإن فرص بقاء المالكي لا تزال ممكنة. فنظرياً ووفقاً للدستور العراقي، فإن نوري المالكي وبعد أن ينتخب البرلمان العراقي رئيساً للجمهورية يفترض أن يكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة نظراً لأن قائمته الانتخابية قد حلت بالمرتبة الأولى ولكن حتى اليوم لم يتمكن المالكي من توفير الأكثرية النيابية القادرة على منحه الثقة في ظل الانتقادات الصادرة عن زعيمي الكتلتين الشيعيتين التابعتين لعمار الحكيم ولمقتدى الصدر وأيضاً لرفض أغلبية النواب السنة والأكراد الموافقة عل تشكيل كتلة نيابية تمنحه الثقة.
 
وبالرغم من الفوضى التي شهدتها الجلسة الأولى للبرلمان العراقي والتراشق الكلامي الحاد الذي تخللها، فإن الدكتور عامر الفياض عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين يعتبر أن الأمور في العراق تتجه نحو إعطاء الأولوية للتوافق على التفضيل السياسي لتشكيل الحكومة. وبالتالي فإن مثل هذا التوافق يعطي رئيس الوزراء المالكي فرص تشكيل الحكومة العراقية الجديدة خاصة إذا ما تم التوافق على أن يتم انتخاب أسامة النجيفي رئيساً للبرلمان.
 
ويربط الفياض بين التوافق على المالكي لرئاسة الحكومة والنجيفي لرئاسة البرلمان مع تحقيق الجيش العراقي لانتصارات على الأرض ضد "داعش"، وهذا يعني استبعاداً ضمنياً للطرح القائل بضرورة تشكيل حكومة تضم كل الأطراف العراقية وتمثل السنة بشكل فعلي، أي السنة المستائين من المالكي.
 
ويشير الكاتب والمحلل السياسي الكردي كفاح محمود بدوره إلى احتمال توصل المالكي، بضغط إيراني، على بقية الأطراف الشيعية، إلى تشكيل حكومة جديدة. ومثل هذا الاحتمال له محاذير فهو سيتم على حساب الدولة المركزية في العراق. وهذا يعزز الاتجاه نحو الكونفيدرالية.
 
الحديث عن توافق يوفره المالكي بتغطية شيعية ومن بعض الشخصيات السنية والكردية يسمح له بتشكيل الحكومة يعني الابتعاد عن الحل السياسي الذي يطالب به مجلس الأمن الدولي وواشنطن، ويعني الاستمرار بإضعاف السلطة المركزية في بغداد وأيضاً ازدياد مخاطر الفرز المذهبي والحرب والتفكك.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن