تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - قضاء - ساركوزي

ساركوزي بين الملاحقات القضائية وحلم العودة إلى الإليزيه

الصورة من رويترز

يقول المثل الإفريقي "إذا كنت تعرف القاضي فسوف تربح القضية"، والعديد من المحامين الفرنسيين يعرفون هذا المثل كما يعرفون الكثير من القضاة.

إعلان
 
والمحامي تيري هرتزوع، موكَل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، يعرف بحكم تجربته المهنية المديدة الكثير من القضاة وقد تجلب له هذه المعرفة المشاكل التي يمكن أن تقوده إلى السجن، لأن القضاء الفرنسي وجه له ولموكله ساركوزي عدداً من الاتهامات بينها إساءة استخدام النفوذ المتعمد.
 
وهذه التهمة إذا ما ثبتت على الرئيس السابق ساركوزي وموكله فإنها يمكن أن تؤدي إلى الحكم بالسجن لمدة عشر سنوات ودفع غرامة مالية تبلغ مئة وخمسين ألف يورو والأهم من كل ذلك هو احتمال وضع حد لمستقبل ساركوزي السياسي.
 
فتوجيه الاتهام لنيكولا ساركوزي يجعله خاضعاً لأجندة القضاء، وغير قادر على التحكم ببرنامجه السياسي والانتخابي. ولعل هذا ما دفع بالمقربين منه إلى القول إن الرئيس السابق عرضة لمغالاة القضاة الذين يستهدفونه بإيعاز من الحكومة.
 
هذه الاتهامات دفعت برئيس الحكومة مانويل فالس للقول إنها تضرب أسس دولة القانون، نافياً أن تتدخل الحكومة في عمل قضاة التحقيق. وأضاف فالس إن الاتهامات خطيرة، فهي تطال قاض كبير ومحام ورئيساً سابقاً للجمهورية، وأنا كرئيس للحكومة يتعين عليّ الاكتفاء بالتذكير بالمبادئ.
 
مبدأ استقلالية العدالة التي يجب أن تأخذ مجراها بهدوء وأن لا أحد فوق القانون وهذا هو المبدأ الثاني وأخيراً مبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانته. وهذا ينطبق على الجميع، على رئيس الجمهورية السابق ومحاميه وعلى القاضي الذي وجهت له الاتهامات الرسمية.
 
ولوحظ أن قيادة حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" تعاطت بحذر مع توجيه الاتهام للرئيس السابق. فلماذا الحذر؟ سؤال طرحناه على المحلل السياسي ومؤسس المركز الأوروبي للمفاوضات.
 
وفي معرض إجابته أشار إلى أن القيادات الكبيرة في الحزب اليميني، التاريخية منها أو الشابة، لا تريد أن يعود ساركوزي إلى الحياة السياسية. ولذلك فهي تدعو لكي تأخذ العدالة مجراها ولعل هذا يمكن ساركوزي من الدفاع عن نفسه.
 
وهي في ذات الوقت لا تهاجم الرئيس السابق الذي بات اسمه رديفاً للفضائح المتعددة، وذلك لكي لا تتهم بالخيانة خاصة في قاعدة الحزب التي لا تزال شريحة واسعة منها تؤيد الرئيس السابق.
 
ويجمع المراقبون على القول إن ارتباط اسم ساركوزي بالعديد من الفضائح قد يدفع بجزء كبير من مؤيديه داخل اليمين إلى طرح السؤال عما إذا كان حقاً المرشح القادر على إلحاق الهزيمة بالحزب الاشتراكي في الانتخابات المقبلة.
 
إلا أن وزيراً يمينياً سابقاً أعرب عن اعتقاده أنه نظراً لطبيعة شخصية ساركوزي فإن الرئيس السابق سيزداد شراسة من أجل وضع يده على قيادة الحزب للترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، وكاريكاتير صحيفة "لوموند" في عددها الصادر مساء الأربعاء يشير إلى أنه سيحاول الترشح للدفاع عن نفسه.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن