تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيبولا

مارغريتا شان: وباء إيبولا ينتشر بشكل أسرع من جهود القضاء عليه

رويترز

انتهت اليوم أعمال قمة خاصة عقدت في مدينة كوناكري عاصمة غينيا حول الإصابة بفيروس إيبولا. وشاركت في القمة الدول الأكثر تضرراً ألا وهي غينيا وليبيريا وسيراليون بحضور المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية والتي حثت على تعبئةٍ دولية لمكافحة هذا الوباء وإلا فإن نتائج كارثية قد تنجم عنه سواء من حيث عدد الضحايا أو الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية التي قد يسببها. والخلاصة التي وصلت إليها القمة تقول إن الوباء المعروف باسم "الحمّى النزفية"، والذي ظهر قبل عقود ينتشر الآن بشكلٍ أسرع من جهود القضاء علية.

إعلان

عن بداية ظهور هذا المرض وأعراضه، تحدث الطبيب الموريتاني بابا ولد بَلله لـ "مونت كارلو الدولية"
فقال إن "مرض إيبولا مرض فيروسي ظهر للمرة الأولى سنة 1987 في الكونغو. خطورته تتمثل في أن المريض تظهر عليه أعراض تتميز بنزيف حاد عن طريق الجهاز الهضمي أو فتحات الجسم الأخرى ويؤدي لنقص حاد في الدم، وإذا لم يتم التدخل سريعاً فيمكن أن يؤدي إلى الوفاة في زمن وجيز".

يُشار إلى أن السلطات الموريتانية تتخذ إجراءات وقائية متكاملة لعدم وصول الوباء إلى موريتانيا القريبة من الدول المعنية التي اعتمدت سياسةً لاحتواء الوباء لكن الوضع يتجاوز قدراتها.

حول هذه الإجراءات تحدث وزير خارجية غينيا لـ "إذاعة فرنسا الدولية" موضحاً الإستراتيجية الفعالة للوقاية من الوباء والحد من انتشاره قائلا: " أعتقد أنه لا بد من إقامة طوقٍ صحي حول بعض المدن والمناطق التي يوشك الوباء أن يتسرب إليها وفي المناطق التي تفشّى فيها، والحيلولة دون وصوله إلى المدن الكبرى. والحقيقة أن التجربة في غينيا أثبتت أن تحديد الأشخاص الذين يحملون فيروس إيبولا يسمح بإنقاذ حياة الكثيرين. ومن خلال خطوات وقائية مدروسة نستطيع تطويق هذا الوباء. وهذا ما تم اعتماده ولا بد من العمل في هذا الاتجاه".

ذلك ما يخص الوقاية، ولكن ماذا عن العلاج؟ أين وصلت البحوث حول هذا الوباء؟ وما هو سبب عدم وصولها إلى نتيجة؟

جهود مكافحة الوباء حسب المختصين تحتاج لإمكانيات كبيرة تصل مادياً إلى مئة مليون دولار على الأقل، لنشر مئات العاملين الإنسانيين الإضافيين وفرض إجراءات تشمل إغلاق أسواق حدودية وفرض حجر صحي على بؤر الوباء وإلغاء رحلات سياحية وتجارية ذات علاقة بالدول التي ينتشر فيها الوباء. وذلك يتجاوز إمكانيات تلك الدول اقتصاديا.

وعلى المستوى العلمي، لم تتوصل أهم المختبرات في العالم إلى إيجاد لقاح أوعلاج شافٍ منه. والآن وقد ازداد عدد الوفيات والإصابات ـ علماً أنه بين المصابين مواطنَين أميركيين ـ فإن الدول الكبرى مضطرة إلى أخذ هذا التهديد على محمل الجد ودعم إجراءات الوقاية والعلاج من هذا الوباء الذي كان منسياً طالما أنه ظل محصورا في دول إفريقية فقيرة.

مواضيع متعلقة:

منظمة الصحة العالمية تطلق خطة للتصدي لفيروس إيبولا القاتل

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن