تخطي إلى المحتوى الرئيسي
غارات إسرائيلية - غزة

لماذا تدفع غزة الثمن كل مرة؟

الصورة من رويترز

بدأت إسرائيل حملة عسكرية جديدة ضد قطاع غزة راح ضحيتها عشرات المدنيين لحد الآن. هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على القطاع لكن الظروف الإقليمية والداخلية الإسرائيلية تشير إلى أن معاناة سكان غزة لن تنتهي سريعا.

إعلان

بدأت إسرائيل ما سمته عملية الجرف الصامد للتصدي كما قالت للصواريخ القادمة من المسلحين في القطاع. هذا الاعتداء ليس الأول فقد تدخلت إسرائيل في عدة عمليات بغزة خلفت مئات الضحايا معظمهم من المدنيين لكن في الظروف الحالية تبدو مجددا غزة لوحدها في مواجهة هذه القوة الجوية والبحرية الإسرائيلية.

حركة حماس في وقت سابق قبلت بالتهدئة وقالت إنها لا تسيطر على غزة كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يعارض مطالب اليمين المتطرف في بلاده بالتدخل في حرب شاملة على القطاع إلا أن المؤشرات تدلل على أن حملة نتينياهو لن تكتفي بتخويف حركة حماس كما يقول وستتطور الى اجتياح بري.

والسؤال الذي يطرح نفسه حاليا لماذا يبدو دائما وكأن غزة وسكانها يدفعون الثمن؟ المحلل السياسي صلاح زيتون يرى أن غزة هي الشوكة التي تغرز في جسم الاحتلال الإسرائيلي وتسبب له الصداع ومشكلة غزة أنها واقعة بين فكي كماشة الاحتلال الإسرائيلي وأيضا النظام المصري الذي انحاز لتل أبيب وبصفة عامة غزة هي ضحية التخاذل العربي.

مع من تتفاوض إسرائيل في غياب حماس؟

من الواضح ان المشهد السياسي في منطقة الشرق الأوسط ساعد إسرائيل على القيام باعتدائها ضد غزة يضاف الى هذا ضعف المشهد الفلسطيني خاصة من ناحية السلطة الفلسطينية التي لا تقدر على المواجهة السياسية هذا دون الحديث عن المواجهة العسكرية التي وأدت منذ اتفاق أوسلو.

في ظل هذه الظروف المحلل السياسي صالح زيتون يرى أن ما تحتاجه غزة هو أن تقوم الأمم المتحدة بإعلان حماية دولية للأراضي الفلسطينية كافة للتصدي لإرهاب اسرائيل والمستوطنين.

إذا كانت الظروف الإقليمية غير مؤاتية لقطاع غزة وحركة حماس على الحصول على دعم فأن الظروف الإقليمية لا تذهب في اتجاه إسرائيل أيضا، فتدخلها الجديد في غزة قد يكون مغامرة قد تدفع ثمنها غاليا ،فهي تحاول إسقاط حركة حماس وإذا تمكنت من ذلك فإن قطاع غزة سيكون ساحة مفتوحة لمختلف التيارات المتطرفة الجهادية. وفي هذه الحال قد تركض اسرائيل لإيجاد طرف من أجل وقف إطلاق النار ولن تجد أحدا يتجاوب معها.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.