تخطي إلى المحتوى الرئيسي
غارات إسرائيلية - غزة

صواريخ حماس

الصورة من رويترز
4 دقائق

اثنان من الصواريخ التي أطلقتها حماس من قطاع غزة تحطما في البحر قرب ميناء حيفا، أي على بعد 165 كيلو متر من القطاع، وهو الأمر الذي يطرح سؤالا هاما حول تطوير حماس لقدراتها الصاروخية خلال العامين الماضيين.

إعلان

وتنبع أهمية السؤال من أن الأسلحة الرئيسية لحماس ولجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام، تتألف من ترسانة صواريخ غير موجهة، يقدر حجمها المراقبون بعشرة آلاف صاروخ حتى عام 2012، عندما قامت إسرائيل بعملية "عمود السحاب" عام 2012، حيث يرى الكولونيل ريتشارد كيمب من مركز رويال يونايتد سيرفيسز للأبحاث في لندن أن "حماس منيت بخسائر كبيرة على يد القوات الإسرائيلية في 2012"، مضيفا "منذ ذلك الوقت أعيد تجهيزها بشكل كبير من قبل إيران، وأيضا بأسلحة من سوريا"

تشمل صواريخ حماس صاروخ "فجر-5" الإيراني الصنع التي يبلغ مداه 75 كيلو متر، وصاروخ "ام-75" المصنع في غزة ويبلغ مداه 80 كيلو متر. والصاروخان قادران على بلوغ القدس وتل ابيب.
ويبدو أن حماس حصلت، منذ ذلك التاريخ، على صواريخ "ام-302" السورية الصنع والتي يصل مداها إلى 160 كيلو متر.
في اليوم الأول للهجوم الإسرائيلي سقط احد هذه الصواريخ على بلدة الخضيرة التي تبعد 116 كيلو متر شمال غزة فيما قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية في اليوم التالي أن اثنين من هذه الصواريخ تحطما في البحر قرب ميناء حيفا على بعد 165 كيلو متر شمال غزة. ليكون بذلك ابعد هدف لصاروخ أطلق من غزة، إذا تحققت صحة هذا الخبر.

أما بالنسبة لصواريخ القسام البدائية فإن مداها يتراوح بين أربعة كيلومترات و15 كيلو متر. وكافة هذه الصواريخ غير موجهة، إلا أن إطلاقها بكثافة يهدف إلى إرباك نظام الدفاع الإسرائيلي "القبة الحديدية"، وتفيد المعلومات الواردة من القطاع بأن حماس لم تتمكن من زيادة عدد الصواريخ التي تمتلكها فحسب، خلال السنوات القليلة الماضية، بل وحسنت وتيرة إطلاقها أيضا". والاعتقاد السائد في إسرائيل هو أن معظم الصواريخ التي تمتلكها الحركة تم تهريبها عبر أنفاق إلى غزة، بينما وصلت صواريخ أخرى بحرا، ويتم تصنيع عدد آخر داخل القطاع نفسه.

المفاجأة التي لفتت الأنظار خلال هذه الاشتباكات هو الهجوم البحري لكوماندوس حماس، ويرى المراقبون وراء هذا الهجوم تدريبا وتخطيطا متطورين واستخبارات جيدة على الإسرائيليين والقدرة على القيام بمفاجأة تكتيكية، مرجحين أن يشمل هذا معدات أو تدريبات إيرانية.

تبقى قوة حماس العسكرية، حيث تغيب الأرقام الواضحة والمحددة بالرغم من أن تقرير "الميزان العسكري لعام 2014" الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية ذكر أن لدى كتائب القسام نحو 10 آلاف عنصر فيما يبلغ تعداد مجموعات الأمن الداخلي حوالي 12 ألفا.

المحللون يرون في هذه البنى والإستراتيجيات التي تطرحها الحركة الإسلامية هدفا واضحا لتعزيزاتهم العسكرية: جر إسرائيل إلى معركة برية، تأمل حماس أن تكبد فيها الدولة العبرية خسائر كبيرة في الأرواح، حيث يرجح المحللون أن أي قوات إسرائيلية تدخل غزة ستتعرض على الأرجح لهجوم من أسلحة حماس المضادة للدبابات، مثل صواريخ كورنيت التي استخدمها حزب الله في حرب 2006، وعبوات ناسفة محلية الصنع، أضف إلى ذلك احتمال أسر جنود إسرائيليين لتتم مبادلتهم.

قد تكون إيران قد اختلفت مع حماس بشأن دعم طهران لنظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، لكن هناك، على ما يبدو، تقارب حدث مؤخرا بعد إزاحة الإخوان المسلمين حلفاء حماس من السلطة في مصر العام الماضي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.