حماس - إسرائيل

حرب النجوم في سماء غزة

الصورة من رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية

تمكن نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي ـ "القبة الحديدية" من تدمير عدد من الصواريخ التي تطلقها حركة حماس من قطاع غزة على المستوطنات والمدن الإسرائيلية.

إعلان

 

وكانت إسرائيل قد شعرت بالحاجة الملحة لنظام دفاع يحميها من الصواريخ قصيرة المدى بعد حرب يوليو / تموز 2006 بعد أن أطلق حزب الله ما يزيد على 4000 صاروخ كاتيوشا قصير المدى على شمال إسرائيل وأدت إلى مقتل 44 مدني إسرائيلي وخلق حالة من الخوف في أوساط الإسرائيليين دفعت بحوالي المليون منهم للجوء إلى الملاجئ. وتعزز هذا التوجه مع استمرار حركة حماس وبعض الفصائل الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية، حيث أطلق ما يزيد على 8000 صاروخ كان آخرها إطلاق صواريخ من عيار 122 ملم.
 
شركة رافئيل لأنظمة الدفاع المتقدمة قامت بتطوير نظام "القبة الحديدية"، وهو نظام دفاع جوي بالصواريخ ذات القواعد المتحركة، الهدف منه هو اعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية.
 
عمليا، يقوم هذا النظام برصد الصواريخ القادمة نحوه، وتحديد موقعها وإرسال معلومات تتعلق بمسارها إلى مركز التحكم، الذي يقوم بدوره بحساب الموقع الذي يمكن أن يضرب به الصاروخ، فإذا ما كان الموقع المحدد يتيح أقل مقدار من الضرر، يتم اعتراضه بصاروخ مضاد، وإلا فإنه يترك ليسقط
ويحتوي كل من هذه الصواريخ على رادار يمكنه التحكم بإطلاقها، إضافة إلى قاذفة صواريخ متحركة، تسهل نقل النظام، ويتطلب تحريكها من موقع لآخر عدة ساعات فقط.
 
بحسب معلومات من مجموعة التحليلات الأمنية "آي إيتش إس جاين" فإن الرأس الحربي لكل صاروخ يطلقه هذا النظام، يحتوي على 11 كيلوغراماً من المواد عالية الانفجار، ويتراوح مدى صواريخه بين أربعة كيلومترات إلى سبعين كيلومتراً.
 
وبالرغم من أن الخطوات الأولى لابتكار هذه التكنولوجيا بدأت في إسرائيل، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية تبنتها بصورة قوية، وفي شهر مايو/أيار 2010، وافق مجلس النواب الأمريكي على خطة لتحديد ميزانية قدرت بـ 205 مليون دولار أمريكي للقبة الحديدية، وفي شهر يوليو/تموز حدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما ميزانية قدرت بسبعين مليون دولار من خزينة الدولة لهذا البرنامج الذي "لطالما كان أساسياً في توفير الأمن والحماية للعائلات الإسرائيلية"، وفق تصريح لأوباما.
 
وتقدر قيمة كل وحدة من هذه التكنولوجيا بنحو خمسين مليون دولار أمريكي، بينما تصل قيمة الصاروخ الواحد إلى 62 ألف دولار، تكلفة باهظة، وفقا لبعض الأطراف، بالإضافة لانتقادات تتعلق بفعالية القبة الحديدية أمام صواريخ القسام إذا أطلقت على مسافات قصيرة جدا.
 
رؤوفين بيداتسور، المحلل العسكري والأستاذ في جامعة تل أبيب اعتبر في مقال له في صحيفة هآرتس في يناير 2010، أن القبة الحديدية هي أكبر عملية احتيال، مشيرا إلى أن صاروخ قسام يقطع المسافة إلى سديروت في 14 ثانية، في حين أن نظام القبة الحديدية يحدد ويعترض الصاروخ بعد 15 ثانية، مما يعني أن النظام لا يستطيع اعتراض الصواريخ ذات مدى أقل من 5 كم.
 
 
 
 

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن