تخطي إلى المحتوى الرئيسي
روسيا

بوتين والعودة من بوابة أمريكا اللاتينية

الصورة من رويترز

لقاء لافت جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوبي فيدل كاسترو في هافانا، التي كانت المحطة الأولى في جولة بوتين في أمريكا اللاتينية.

إعلان

رسميا ركز اللقاء على الملفات الاقتصادية الدولية، مثل تطورات الأزمة العالمية، سياسات التنمية، سوق صرف العملة وتنمية العلاقات الروسية الكوبية، وهو الملف الذي شهد دفعة هامة مع القرار الروسي بإلغاء 90٪ من الديون الكوبية الهائلة المستحقة للاتحاد السوفييتي السابق، وهو ما يقدر بـ31 مليار دولار، ويقضي الاتفاق بتسديد ما تبقى ويقدر بـ 3.5 مليار دولار على مدى 10 سنوات على أن يوضع في حسابات خاصة لكي تعيد موسكو استثماره في كوبا.

كما أعلن الرئيس الروسي أن بلاده تدرس مع كوبا مشاريع كبيرة في ميادين الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والطيران المدني والطب وصناعة الأدوية الحيوية، وعقد الجانبان بعض الاتفاقات الاقتصادية، من أبرزها، الاتفاق بين المجموعتين النفطيتين الروسيتين "روسنفت" و"زاربزنفت" وشركة "كوبت" النفطية الكوبية، والتي تحتكر هذا القطاع على الجزيرة، من أجل تطوير عمليات التنقيب والاستثمار في خليج المكسيك.

زيارة بوتين تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة لهافانا التي اعتمدت قانونا جديدا للانفتاح على السوق العالمية وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلا أن هذه الجهود لم تؤت ثمارها بعد، حيث اضطرت السلطات الكوبية لمراجعة توقعاتها للنمو وخفضتها إلى 1.4٪ للعام الجاري، بعد أن كانت تعول على ارتفاع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 2.2٪.

الرئيس الروسي قام، عند مغادرته كوبا، بزيارة خاطفة إلى نيكارغوا حيث التقى بالرئيس دانييل أورتيغا، ليستأنف بعد ذلك جولته في أمريكا اللاتينية، والتي يختتمها في البرازيل للمشاركة في قمة مجموعة الدول الناشئة ـ البريكس وتضم البرازيل، روسيا، الهند، الصين وجنوب إفريقيا، والتي تنعقد في 15 و16 يوليو/تموز الجاري.

جولة فلاديمير بوتين في أمريكا اللاتينية، المنطقة التي كانت توصف بالحديقة الخلفية للولايات المتحدة، جولة يتوجها بالمشاركة في قمة البريكس، تشكل خطوة دبلوماسية جريئة وصعبة، ذلك إنه يبحث عن الدعم لبلاده في مواجهته مع واشنطن بسبب الأزمة الأوكرانية، في إحدى مناطق النفوذ منطقة النفوذ الرئيسية للولايات المتحدة. الرئيس الروسي أكد في كوبا على رغبة روسيا في انشاء تحالفات كاملة مع أمريكا اللاتينية، منددا بـ"رياء" سياسة المراقبة الإلكترونية الأمريكية، وهو موضوع حساس في هذه القارة.

فهل ينجح سيد الكرملين في استعادة نفوذه الدولي الذي أثرت عليه الأزمة الأوكرانية سلبا، والعودة إلى الساحة الدولية عبر الحديقة الخلفية للولايات المتحدة؟

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن