مجموعة البريكس

البريكس من المراهقة إلى سن النضج

يوتيوب

قمة الدول الناشئة الكبرى ـ البريكس السادسة، التي تنعقد في البرازيل في 15 و16 من الشهر ‏الجاري، تهدف لتأسيس مؤسسات ونظام مالي خاص بالمجموعة يسمح بتقليص نفوذ البنك ‏وصندوق النقد الدوليين في هذه المنطقة من العالم.‏

إعلان

البريكس، وهي كلمة مؤلفة من الأحرف الأولى لأسماء البلدان أعضاء المجموعة (البرازيل، روسيا، ‏الهند، الصين وجنوب إفريقيا) تمثل أكثر من 40٪ من سكان العالم ونحو 5/1 ثرواته، وبناء على ‏ذلك، يرى قادة هذه البلدان أنهم غير ممثلين بالشكل الكافي في المؤسسات المالية التقليدية، ‏بالمقارنة مع أوروبا الغربية والولايات المتحدة، وأن الحل هو إنشاء مؤسستين ماليتين، الأولى ‏ستكون بنكا للتنمية، والثانية صندوق احتياط.‏

يتولى البنك، وفقا للرؤية الأولية، تمويل مشاريع البنى التحتية ويتمتع برأسمال 50 مليار دولار، ‏توفره الدول الأعضاء بصورة متساوية وعلى مدى 7 سنوات، فيما تتحدث موسكو عن رأسمال ‏تأسيسي قيمته 10 مليار دولار.‏
ويبقى النقاش حول مقر المصرف، الذي تشير بعض التسريبات إلى أن شنغهاي هي المدينة الأوفر ‏حظا لاستضافته، تليها نيودلهي.‏

المؤسسة المالية الثانية، صندوق الاحتياط يمكن أن يوفر 100 مليار دولار، تقدم الصين 41 مليار ‏وروسيا والبرازيل والهند 18 مليار بينما تقدم جنوب إفريقيا 5 مليارات. ويهدف صندوق الاحتياط ‏حماية اقتصاديات الدول أعضاء المجموعة من تقلبات أسواق الصرف أو مواجهة أزمات في ميزان ‏المدفوعات.‏
بكلمات أخرى، يبدو واضحا أن دول البريكس تسعى لتوفير بدائل وسياسة مالية شاملة أكثر انسجاما ‏مع واقع الدول الناشئة.‏

وقمة البرازيل ستكون الفرصة لعقد سلسلة من اللقاءات الثنائية، أحد نجومها الرئيس الروسي ‏فلاديمير بوتين الذي يستفيد من هذه القمة كمنبر يكرس عودته إلى الساحة الدولية والبحث عن ‏الدعم لموقف الكرملين في الأزمة الأوكرانية. كما يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينج بنظيره ‏الجنوب إفريقي جاكوب زوما للمرة الأولى. كما ستكون أول ظهور دولي كبير لرئيس الحكومة ‏الهندية الجديد نارندرا مودي القومي الهندوسي.‏

إلا أن انعقاد القمة في البرازيل في الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة يطرح السؤال عن مدى ‏اهتمام المجموعة بأمريكا اللاتينية، خصوصا وأن دولا أعضاء في المجموعة، مثل البرازيل وروسيا، ‏تسجل اقتصادياتها تباطؤ، حتى أن بعض المحللين تساءل عن إمكانية توسيع عضوية المجموعة ‏لتشمل دولا جديدة من أمريكا اللاتينية، ولكن الرئيسة البرازيلية نفت أن يكون الأمر مطروحا على ‏جدول أعمال القمة.‏

هذا لا يمنع أن منتدى "الصين ـ أمريكا اللاتينية" الذي سيعقد إثر القمة يحمل مؤشرات هامة على ‏اهتمام صيني، على الأقل، يبرزه أيضا حجم الاستثمارات الصينية في هذه القارة العام الماضي والذي ‏بلغ 16.5 مليار دولار من أصل 90 مليار دولار الحجم الكلي لاستثمارات الصين الخارجية.‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم