تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

الأسد: ولايةٌ ثالثةٌ لماذا؟

الصورة من رويترز
نص : عبد القادر خيشي
4 دقائق

أدى الرئيس السوري اليمين الدستورية لولايةٍ رئاسيةٍ ثالثة تستمر لسبع سنوات. هل هي ولايةٌ لاكتساب شرعيةٍ؟ لكنه كان مُنتَخَباً في السابق وانطلقت الثورة ضده. هل هي ولايةٌ للإصلاحات؟ ماذا إذاً عن الولايتين السابقتين ووعودِ الإصلاح المتكررة التي لم تُفضِ إلى شيء؟ لماذا هذه الولايةُ الجديدة إذاً؟

إعلان

طرحنا السؤال على رئيس الإتحاد الوطني للسوريين في أوروبا مصطفى موفق فاعتبر إن هذه الولاية، من خلال الخطاب، "مرحلة جديدة من أجل بناء سوريا تتمثل في ثلاثة محاور: إعادة الإعمار، محاربة الفساد، ووضع أسسٍ جديدة لدولة جديدة تعددية لم تكن موجودة في السابق. ثُم فتح الحوار في الداخل السوري لحل كل المشاكل من أجل بناء سوريا المستقبل".

"وعودٌ بوعود سمِعَها السوريون وأكثرَ منها" كما تقول المعارضةُ التي كانت تأمل بأن يُفضيَ مؤتمر جنيف إلى انتقالٍ سياسي للسلطة، فجاء ترشيحُ وانتخابُ الرئيس بشار الأسد ليقطع الطريقَ على أيِّ أملٍ بذلك.

هذه واحدةٌ من ثلاث نقاطٍ يتوقف عندها المحلل السياسي السوري رامي الخليفة العلي فيقول إن "ولايةُ الرئيس السوري بشار الأسد الجديدة لن تغير كثيراً في المشهد السوري. يمكن ملاحظة عدة نقاط:
النقطة الأولى أنّ تنصيب الرئيس السوري قطع الطريق على أي حل سياسي يمكن أن ينشأ. مفاوضات جنيف الأولى والثانية كانت تشير إلى تغييرات عميقة في النظام السياسي ولكن هذه الانتخابات قطعت الطريق على أي محاولة لإحداث تغيير.
النقطة الثانية: يريد النظام السوري ممثلاً ببشار الأسد أن يبعث برسالة للداخل والخارج للقول بأنه ما زال ممسكاً بزمام الأمور وأنه قادر على تسيير الأمور وبالتالي هي رسالة للمؤيدين في الوقت نفسه.
النقطة الثالثة: التغييرات التي جرت في سوريا خلال السنوات الماضية أدت إلى فشلٍ ذريع للدولة الوطنية وبالتالي تحولت الدولة السورية والسلطة السورية إلى مجرد ميليشيات تسيطر على جزء من الأراضي من بين ميليشيات أخرى، وبالتالي نشهد الآن في سوريا اضمحلالاً للدولة الوطنية واضمحلالاً للدولة بشكلها الحديث في مقابل ظهور ميليشيات أو تنظيمات ما قبل الدولة".

بالفعل، إذ توجّه الرئيس السوري بخطابه إلى مؤيديه فقط رافضاً باقي السوريين الذين وصفهم بـ"الخونة" داعياً لحلٍّ سياسي يقوم على مصالحاتٍ محلية. فإلى أين ستقودنا هذه الرؤية؟

السيد أنس جودة، نائبِ رئيس "تيار بناء الدولة السورية" من المعارضة الداخلية التي عارضت إعادة ترشيح الأسد قال إنه "وفقاً للخطاب الذي قدمه الرئيس الأسد لا يمكن انتظار أكثر من انقسامٍ مجتمعي أكثر في سوريا. فالرئيس الأسد تحدث لجزءٍ من السوريين ونصب نفسه رئيساً على هؤلاء السوريين فقط. من الواضح من خطاب القسم أنه ليس هنالك عمل جدي على حل سياسي حقيقي في سوريا. الحل السياسي الحقيقي يبدأ بشكل أساسي بإطلاق الحريات السياسية، بمشاركة السوريين. الحل كما وضعه الرئيس الأسد في خطابه حل مبتسر مقتصر على شكلياتٍ إصلاحية لا أكثر ولا أقل كما منذ بداية الأزمة. كان هنالك عددٌ من الإصلاحات التي تقدمت بها السلطة في العام 2011 ولم تنفذ أي شيء منها وأتوقع عدم تنفيذ أي شيء من الإصلاحات التي يمكن أن يعلن عنها في القريب العاجل".

وتظل في يد الرئيس السوري، إضافةً لأدوات النظام وسُلطته، ورقةُ مكافحة الإرهاب لكسب رضى الخارج وورقة التصدي للمخططات والمؤامرات الأجنبية لكسب رضى الحس الوطني الشعبي. أما عن دوره ودور نظامه في ما آلت إليه الأمور، فذلك يدخل في إطار المنسيات، على غرار وعود الإصلاح في خطابَي القسم السابقَين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.