قطر - الإمارات

توقيف قطريين في الإمارات يغذي الجدل حول علاقات قطر مع جيرانها

الصورة من رويترز

قضية جديدة تؤشر على استمرار توتر العلاقات بين الجارتين: دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر. الدوحة أكدت أن اثنين من مواطنيها تم توقيفهما في الإمارات بعد أن أوردت صحيفة إماراتية خبر اعتقال من وصفتهم بـ"عناصر استخباراتية قطرية" تعمل على أراضيها.

إعلان

صحيفة "العرب" القطرية كشفت، قبل أربعة أيام، عن هذا الحادث واتهمت السلطات الإماراتية بتعذيب ثلاثة قطريين في أبو ظبي. واعتبر مدير تحرير "العرب" القطرية عبد الله بن حمد العذبة في حديث لمونت كارلو الدولية نشر الخبر "من باب الشفافية بعدما علمنا من ذوي المعتقلين"، وأضاف أن "وسائل الإعلام الإماراتية ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش أنكروا هذه الحقيقية، ثم قاموا بعد ذلك بتأكيدها بالقول إنها كانت ضربة استباقية ضد خلية تجسسية".

وعلى خلفية هذا الحادث، نقل عن مصدر مسؤول في الخارجية القطرية أنه تم تكليف سفير قطر لدى الإمارات بالاتصال مع السلطات المعنية للاستفسار عن مصير المواطنين القطريين. الإمارات لم تنف اعتقال المواطنين لكنها قالت إنها كشفت خلية أمنية تعمل على أراضيها تهدف، بحسب المحلل السياسي الإماراتي علي راشد النعيمي، إلى "زعزعة الاستقرار والأمن الإماراتي" وبالتالي فإن الإمارات "كان عليها أن تحسم الأمور" وتوقف الخلية، وفي النهاية فإن "الأمر متروك للقضاء باعتبار الإمارات دولة قانون ونظام"، كما قال النعيمي لمونت كارلو الدولية.

قضية اعتقال المواطنين القطريين يعتبرها عدد من المحللين السياسيين فصلاً من فصول التوتر الذي يشوب العلاقات الإماراتية القطرية. فالإمارات تتهم قطر باحتضان بعض المعارضين الإماراتيين الذين يسعون إلى تغيير النظام في الإمارات وهو ما يعارض "اتفاق الرياض" الذي وقعت عليه قطر وينص أحد بنوده على عدم دعم المعارضة الخليجية الموجودة في قطر.

أما عن تبعات هذا الحادث السياسية، فيرى مدير تحرير "العرب" أن "دولة قطر حريصة على تطبيق اتفاق الرياض" معتبراً أن على "الأشقاء في الإمارات أن يبادروا لحل المشكلة بالجلوس مع قطر (...) وأن يكون هناك شعور بالوحدة في مجلس التعاون الخليجي". وطالب العذبة منظمة العفو الدولية بزيارة المعتقلين في الإمارات للتأكد من سلامتهم الجسدية والنفسية.

اعتقال المواطنين في الإمارات قد يسفر عن تداعيات جمّة سيما أن العلاقات بين البلدين تدهورت بشكل كبير في السنة المنصرمة بعد اتهام قطر خصوصاًُ بدعمها لجماعة الإخوان المسلمين. وعليه، أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين في آذار-مارس الماضي عن سحب سفرائها من الدوحة في خطوة غير مسبوقة عزتها الدول الثلاث إلى تدخل قطر في شؤونها الداخلية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم