تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الغارات على غزة

إسرائيل وضيق هامش المناورة

الصورة من رويترز
3 دقائق

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو أن العملية العسكرية الإسرائيلية البرية في غزة هي لتدمير الأنفاق على الحدود مع إسرائيل. هناك عدة عوامل تدفع برئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تخفيض سقف أهداف العملية العسكرية، بعد أن كانت الضربات تهدف لإنهاء قدرات حماس الصاروخية، في مقدمتها عدم نجاح الآلة الحربية الإسرائيلية من خلال الغارات الجوية في وقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل.

إعلان

وإن كان نظام القبة الحديدية اعترض الجزء الأكبر منها، وبالتالي تدمير الصواريخ يتطلب الوصول إليها، وإسرائيل عاجزة عن ذلك، والتوغل في مدن القطاع يجعل الجنود الإسرائيليين على مرمى نيران مقاتلي الفصائل الفلسطينية.

إسرائيل عسكرياً قادرة على إعادة احتلال القطاع ولكن التكلفة ستكون باهظة الثمن لأن غزة اليوم تختلف كلياً عن غزة العام سبعة وستين. فالفلسطينيون اليوم يقاتلون ويمتلكون الأسلحة وفي حرب المدن لن يكون الجيش الإسرائيلي قادراً على حماية جنوده، كما أن إسرائيل والجرائم التي ارتكبتها ضد المدنيين تجعلها تخسر معركتها أمام الرأي العام العالمي.
ووفقاً لموقع "مكور ديشون" الإسرائيلي فإن الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون قال لمسؤولين إسرائيليين إن ممارسات الجيش الإسرائيلي غير المبررة خاصة قتل الأطفال الأربعة على شاطئ غزة يظهر إسرائيل بإنها حمقاء وتساهم في عزلتها الدولية التي تؤدي إلى الإدانة العالمية.

كلينتون قال إن حركة حماس ساهمت في نجاح تآكل مكانة إسرائيل وهيبتها أمام العالم.

وكل هذه المعطيات تدفع بأيال زيسير، رئيس مركز دايان للدراسات الشرق أوسطية في جامعة تل أبيب إبلى القول إن العملية الإسرائيلية البرية ستكون محدودة للغاية، لأن إسرائيل غير قادرة على تحمل الحرب النفسية في حال صعدت الحرب ضد غزة.

والإنجاز الذي تسجله حماس حتى الآن، والمتمثل بالاستمرار في إطلاق الصواريخ على غزة، له ثمن باهظ يتمثل في فقدان أرواح المزيد من الفلسطينيين، فقد تخطى عدد القتلى والجرحى عتبة 2000 شخص.

ولعل هذا ما يدفع بالقيادي في حماس أسامة حمدان للقول إن إسرائيل هي التي بدأت العدوان والحرب وحماس لم تردهما.

يبقى أن نشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد اتخذ قرار زج القوات البرية في المعركة ضد غزة بعد الهجوم الداخلي عليه وتصاعد الأصوات الدولية المطالبة بوقف الحرب أو الداعية إسرائيل إلى تفادي سقوط ضحايا مدنيين.

والسؤال الذي يطرح هو هل يتمكن الجيش الإسرائيلي من التوغل فقط لمئات الأمتار أم أن طبيعة المواجهات يمكن أن تجر نتينياهو إلى التورط في رمال غزة المتحركة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.