تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - فلسطين

غزة وخيارات السياسة الفرنسية

الصورة من رويترز

قلق كبير في باريس، وتحديدا في أروقة الإليزيه ـ قصر الرئاسة، وماتينيون ـ قصر رئاسة الحكومة، بسبب المظاهرات المنتظرة في المدن الفرنسية، تأييدا للفلسطينيين أو تأييدا لإسرائيل، قلق أثارته الاشتباكات التي وقعت الأحد 13 يوليو / تموز بين متظاهرين من الجانبين بالقرب من معبدين يهوديين في باريس.

إعلان

والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أكد في حديثه التلفزيوني بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، رفضه لما وصفه بـ"استيراد" الأزمة الفلسطينية ـ الإسرائيلية إلى الأراضي الفرنسية، ويركز مستشارو الرئيس في تعليقاتهم على الرفض الشديد للتعرض لأماكن العبادة في إطار مواجهة سياسية، ولم يكن رئيس الحكومة مانويل فالس أقل حزما عندما أكد أن ما حدث كان تجاوزات لا يمكن القبول بها. ويوضح بعض النواب الاشتراكيين النافذين، أن السلطات الفرنسية تحرص دوما على التعامل مع هذه الأزمات بعيدا عن الوضع والتوازنات السياسية والاجتماعية الداخلية، ولكن الأمر يصبح أكثر تعقيدا مع وجود فئات تبحث عن أي قضية لتشعل نيران المواجهات الداخلية، في إشارة إلى الفرنسيين الذين عادوا من سوريا حيث شاركوا في الجهاد في صفوف الجماعات الإسلامية المتطرفة.

ولا يقتصر الأمر على الجانب الأمني، حيث أثار الرئيس هولاند أزمة داخل صفوف حزبه الاشتراكي ومعسكره اليساري عندما أدلى بتصريح في بداية الأزمة، بدا وكأنه ينحاز إلى الجانب الإسرائيلي، قبل أن يطلق تصريحا أكثر اتزانا، تحت ضغط رفاقه وأنصاره، وتكمن مشكلة هولاند أن جزء رئيسيا من معسكر اليسار الفرنسي، يشكل دعما، تاريخيا، للقضية الفلسطينية، وقد أثار موقف الرئيس الفرنسي غضبهم الشديد. ويبدو أن الإليزيه يشعر بضرورة القيام بتحرك ما، ليس فقط لمواجهة هذه التقلبات الداخلية، وإنما لملء الفراغ الذي تركته واشنطن في هذا الملف، بوجود أوروبي. إلا أن ما تقوم به باريس، يقتصر حتى الآن على جولة لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابوس (اقرأ مقال مصطفى طوسة: فرنسا تحاول استعادة المبادرة في الشرق الأوسط)، ولكن المقترحات التي يحملها منها ما هو قديم، ومنها ما نعرف، مسبقا، أنه سيواجه بالرفض.

أضف إلى ذلك أن الخيار الرئيسي للسياسة الخارجية الفرنسية يتضح من خلال الجولة التي يقوم بها رئيس البلاد في إفريقيا، لتعزيز الحرب ضد الإرهاب في منطقة الساحل، وتطوير العلاقات الاقتصادية مع ساحل العاج.
يبدو أن تصنيف الملفات بين أمني وسياسي وإستراتيجي يعاني شيئاً من الاضطراب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.