تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - إسرائيل

فرنسا تحاول استعادة المبادرة في الشرق الأوسط

الصورة من رويترز

تجسد الجولة التي يقوم بها حالياً وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى الشرق الأوسط، في خضم انطلاق العملية البرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، محاولة فرنسية لاستعادة المبادرة الدبلوماسية. ويحمل المسؤول الفرنسي الذي يزور مصر والأردن وإسرائيل عدة أفكار تهدف إلى التوصل إلى هدنة بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس سيعرضها على محاوريه.

إعلان

وتتركز هذه المبادرة على فكرة نشر قوات أوروبية تؤمن نقاط المرور بين غزة وإسرائيل في إطار المشروع الأوروبي الذي يحمل التسمية الانجليزية "أوبام" Eubam. ويبدو أن الفكرة نوقشت في مراكز القرار العربي حتى أكد فابيوس في تصريحات صحافية أن هذه الأفكار تحظى بدعم الدول العربية وأنها يجب أن تنال مباركة وموافقة الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن حتى ترى النور بشكل فعال.

التحرك الفرنسي هذا جاء في وقت تأرجحت فيه المواقف الفرنسية الرسمية بين دعم وتفهم واضحين للعملية العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد قطاع غزة، دون الإشارة بكلمة واحدة لمصير المدينين الفلسطينيين، الأمر الذي تسبب في انتقادات لاذعة من داخل العائلة اليسارية التي تحكم فرنسا اليوم. هذه الانتقادات أرغمت الاليزيه على إصدار بيان ثان "أكثر توازناً" يتحدث فيه عن ضرورة ضبط النفس. وأمام سيل الانتقادات الذي انهال على الاليزيه، أرغم وزيرا الدفاع جان إيف لودريان والخارجية لوران فابيوس على التعبير عن مقاربات دبلوماسية أكثر توازناً بين الفرقاء.

ويراهن فابيوس، الذي يختتم هذه الجولة الأحد المقبل في إسرائيل، على الدعم السياسي الذي قدمته فرنسا لإسرائيل في بداية المواجهة كي يجد آذانا صاغية وترحيباً بمبادرته وأفكارهن أو على الأقل أجواء إيجابية للترحيب بالتحرك الفرنسي. كما يراهن على تراجع الموقف الأمريكي في المنطقة حيث لا أحد يراهن حالياً على وساطة أمريكية لنزع فتيل الأزمة في المنطقة.

وبالرغم من ذلك، تبدو مهمة فابيوس في غاية الصعوبة بسبب رفض إسرائيل القاطع لأي فكرة تتضمن نشر قوات دولية على حدودها. ومنبع هذا الرفض تخوف إسرائيلي من أن تؤدي مثل هذه الخطوات إلى تدويل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني وإدخال إسرائيل في دوامة دولية قد ترغمها على اتخاذ قرارات وخيارات ترفضها من الأساس. ومن ثم، فلا أحد ينتظر أن تهلل إسرائيل لإمكانية وضع نقاط عبور بينها وبين فلسطينيي غزة تحت سيطرة قوات أوروبية.

يشار إلى أن وزير الخارجية الفرنسي يتوجه إلى المنطقة بعدما ارتفعت أصوات في فرنسا، خصوصاً في صفوف المعارضة، تطالب الرئيس فرانسوا هولاند ببلورة مبادرة باسم الاتحاد الأوروبي لملئ الفراغ السياسي والدبلوماسي الذي تركته الإدارة الأمريكية والعجز العربي في القيام بأي مبادرة ذات مصداقية وفعالية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.