الاتحاد الأوروبي

مزيد من العقوبات على روسيا والضغوط على فرنسا

الصورة من رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية

تعكف الحكومات الأوروبية اليوم على صياغة حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على رجال أعمال وشركات روسية على خلفية حادث إسقاط طائرة الركاب الماليزية، التي راح ضحيتها 280 مدنياً، والتي يشتبه بوقوف الانفصاليين في شرق أوكرانيا، المدعومين من موسكو، وراءها في الوقت ذاته الذي تحاول فيه ممارسة ضغوط دبلوماسية على الرئيس فلاديمير بوتين لإظهار قدر أكبر من المرونة والتعاون رغم التردد الذي يكتسي الموقف الفرنسي والانتقادات الموجهة إليه بسبب صفقة "المسترال".

إعلان

وقالت رئيسة ليتوانيا داليا جريبوسكايتي على حسابها على تويتر اليوم إن "الوقت قد حان للتوقف عن التعامل مع السياسة الأوروبية بأسلوب "مسترالي"، في إشارة إلى صفقة سفن مسترال الحربية التي تنوي فرنسا بيعها لروسيا والتي تقيّد، بالتالي، حرية الاتحاد الأوروبي على الحركة وفرض العقوبات وتعيق ظهوره "بمظهر موحّد في مواجهة الإرهاب"، بحسب جريبوسكايتي.

وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت انتقد بدوره التردد الفرنسي حيال تشديد العقوبات على موسكو معتبراً إن "تزويد روسيا بالسلاح مسألة من الصعب الدفاع عنها"، بينما لم يكن نظيره البريطاني فيليب هاموند أقل صراحة في قوله إن على دول الاتحاد إرسال "رسالة واضحة" يمكن ترجمتها بالامتناع عن بيع "معدات عسكرية أو سفن أو أي نوع من أنواع التكنولوجيا.. إن هذا يجب أن يتوقف!".

وتثير صفقة كانت فرنسا وقعتها مع روسيا عام 2011 لبيع سفينتي ميسترال بقيمة 1.2 مليار يورو، سيتم تسليم أولاهما الخريف القادم، امتعاض دول الاتحاد الأوروبي و"قلق" شريكها الرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، رغم تأكيد الرئيس فرانسوا هولاند أن فرنسا وإن اضطرت لتسليم روسيا السفينة الأولى "لأنها دفعت ثمنها"، فإن تسليمها للثانية سيعتمد على "سلوك" موسكو تجاه الأزمة الأوكرانية.

لكن فرنسا ليست الوحيدة، بين دول الاتحاد الرئيسية، التي تتردد في "المسألة الروسية" أو تحسب لها حسابات اقتصادية ومالية ذات طابع محلي دون الرجوع إلى تفاهمات الاتحاد الأوروبي ومصالحه كوحدة مندمجة تتمتع بعملة واحدة وسوق واحد وسياسة خارجية واحدة.

فقد قيل الكثير مثلاً مع بداية الأزمة الأوكرانية، عن تردد ألماني إزاء "تعنيف" الجار الروسي وتشديد الضغوط عليه، يعزى في الغالب إلى صفقات الغاز الذي تصدره روسيا لألمانيا وإلى علاقات تجارية واقتصادية متينة بين البلدين لا ترغب ألمانيا في إلحاق الضرر بها. بالمثل، فإن غياب مساهمات كبار الأوليغارشيين الروس وحضورهم القوي في بورصات وأسواق لندن المالية، نتيجة العقوبات التي قد تطالهم، قد يؤثر سلباً على الاقتصاد البريطاني ومن خلفه بالضرورة اقتصاد الاتحاد تماماً كما سيفعل بالنسبة للاقتصاد الروسي وإن لم يكن بالدرجة ذاتها.

هذا عن أكبر ثلاثة اقتصادات في الاتحاد، فكيف يمكن أن تكون استطاعة المواجهة بالنسبة لبلدان غارقة في أزمات اقتصادية وسياسة خطيرة كإسبانيا وإيطاليا والبرتغال واليونان أو دول أوروبا الشرقية التي لم تتعافى حتى اليوم من آثار ركود سوفيتي اقتصادي مديد يُعتمد في حلحلته دائماً على المساعدات القادمة من بروكسل؟

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن