تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الحرب على غزة

الهدف: صواريخ حماس أم غاز غزة؟

الصورة من رويترز

زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى موسكو وتصريحاته في العاصمة الروسية في بداية العام الجاري، أثارت، في ذلك الوقت، كثيرا من الضجة في إسرائيل، ذلك إن عباس بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعميق التعاون بين السلطة الوطنية وروسيا في مجال الطاقة بما في ذلك اتفاق مع شركة "غازبروم" الروسية لاستخراج الغاز من مكمن في غزة بقيمة مليار دولار، بالإضافة إلى مشروع آخر تطرحه شركة "تكنوبروم إكسبورت" الروسية لاستثمار مكمن نفطي بالقرب من رام الله في الضفة الغربية.

إعلان

تنبغي الإشارة إلى أن هذه الزيارة إلى موسكو هي إحدى حلقات مسلسل بدأ قبل ذلك بسنوات، ويرى البعض أن الحرب الإسرائيلية ضد غزة هي أحدث حلقاته. ويذهب الجغرافي والصحفي الإيطالي "مانيلو دينوتشي" في مقال نشره في صحيفة "إلمانفستو" الإيطالية أن السبب الأساسي في شن إسرائيل لهجومها الأخير على القطاع وما سبقه من هجمات أخرى، يوجد في عرض البحر في المياه الإقليمية لغزة، وهو مكمن غاز "غزة مارين"، والذي يقدر الاحتياطي فيه بـ30 مليار متر مكعب.

القصة بدأت منذ عام 1999 عندما وقع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات اتفاقا مع كونسورسيوم يتألف من "بريتيش جروب" وشركة فلسطينية خاصة بالشراكة مع صندوق استثمار السلطة الوطنية، وتم بناء على هذا الاتفاق حفر بئرين "غزة مارين 1" و"غزة مارين 2" ولكن إسرائيل جمدت العمل، حتى قدم رئيس الحكومة البريطاني السابق توني بلير، باعتباره موفد اللجنة الرباعية اتفاقا مع الدولة العبرية يحرم الفلسطينيين من 75٪ من عوائد الغاز المتوقعة، حيث يحول نصيبهم من هذه العوائد إلى حساب دولي تسيطر عليه الولايات المتحدة وبريطانيا، ولكن حركة حماس، وبعد وصولها إلى السلطة عام 2006 رفضت الاتفاق ووصفته بعملية سرقة، فأعلن موشى يعالون، وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي في العام التالي أنه لا يمكن استخراج الغاز دون عملية عسكرية للقضاء على حماس.

وفي 2012، استأنفت السلطة الوطنية المفاوضات حول استثمار الغاز مع إسرائيل، بالرغم من رفض حماس، قبل أن تتحول إلى عضو مراقب في الأمم المتحدة، وهو الأمر الذي عزز موقعها في المفاوضات، وربما كان أحد أسباب التحول نحو موسكو، الذي تحدثنا عنه في بداية المقال، وكان تشكيل حكومة الوفاق الوطني في يونيو / حزيران الماضي تعزيزا لهذا التوجه ولنجاح الاتفاق الروسي الفلسطيني، وبالتالي، وقع حادث اختطاف المستوطنين الثلاثة بعد 10 أيام، ليكون إشارة الانطلاق لعملية تناسب إسرائيل التي تريد الهيمنة على كل احتياطي المياه الإقليمية لسوريا ولبنان وفلسطين، وعملية تناسب الولايات المتحدة التي لا تريد أن يعود الدب الروسي إلى مياه المتوسط من جديد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.