تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا ـ إرهاب

حلب وكماشة "النظام ـ داعش"

الصورة من فيس بوك

تمكن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" من السيطرة على مدينة الرقة في شمال شرق سوريا خصوصا بعد الهجوم الأخير على مقر الفرقة 17 والسيطرة عليه، بعد أن تمكن التنظيم تدريجيا من السيطرة على مجمل محافظة دير الزور، مع آبارها النفطية في النصف الثاني من حزيران/ يونيو بعد انسحاب مقاتلي المعارضة ومبايعة عدد كبير منهم لـ"الدولة".

إعلان

تحتدم المعارك في الفترة الأخيرة في مدينة حلب ثاني المدن السورية على على عدة محاور، آخرها الأربعاء الماضي 30/07/2014 بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في الريف الغربي للمدينة في مدينة كوباني "عين عرب" ثالث كبرى المدن الكردية بعد القامشلي في محافظة الحسكة وعفرين في ريف حلب والتي تشكل جيبا في منطقة سيطرة "الدولة الإسلامية" على الحدود التركية السورية.

يبدو أن "داعش" تسعى جاهدة لإفراغ المنطقة من بقية الكتائب الإسلامية والمسلحين الآخرين بما فيهم "جبهة النصرة" و"الجيش الحر"، ما يضمن لها السيطرة على الجزء الأكبر الشمال السوري لتنقض بعد ذلك على حلب.

بدوره النظام السوري بدأ منذ ثلاثة أسابيع تصعيد عملياته العسكرية ضد كتائب المعارضة في المدينة، وقام بحشد قوات إضافية لتطويق المدينة.

وكانت صحيفة "الوطن" السورية قد ذكرت أن الجيش السوري يقف "على عتبة تحقيق إنجاز" في مدينة حلب، وفي نفس الوقت أعلن العميد عبد الإله بشير رئيس "هيئة الأركان العامة للقوى الثورية والعسكرية السورية" المعارض نداء حذر فيه من "كارثة" بعد الانتصار الذي أحرزه "داعش" من جهة وقوات النظام من جهة أخرى في محيط حلب. وقال عبد الإله "بعدما قدمنا آلاف الشهداء لتحرير هذه المناطق ـ ريف دير الزور ـ من تنظيم داعش الإرهابي الذي لم يحارب الأسد..... ها قد أتى التنظيم بالدعم والمال والسلاح من العراق.... وأصبحت حلب بين فكي كماشة النظام وداعش".

أيضا أعلن الائتلاف السوري المعارض في السابع من الشهر الحالي أن مدينة حلب في شمال سوريا باتت مطوقة مشيرا إلى استعدادات قوات النظام لاقتحامها، وبعد أيام قال الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لؤي صافي في تصريح نشر على الموقع الالكتروني للائتلاف "ثمة تكامل واضح بين جيش الأسد وحليفه داعش اللذين يسعيان بتوقيت زمني واحد للسيطرة على المناطق المحررة دون حدوث أدنى اشتباك بين الطرفين". وأضاف "الوضع العسكري حرج للغاية وتطويق حلب أصبح واقعا".

 

لعل كافة التطورات الميدانية في حلب ومحيطها تشير إلى أنه ستكون هناك في القريب العاجل مواجهات عنيفة وواسعة بين القوات النظامية السورية وقوات "الدولة الإسلامية" بعد أن يتم عزل وإخلاء المدينة وريفها من بقية الكتائب المقاتلة، في معركة تكتسب أهمية كبرى لكل من داعش والنظام السوري، إذ سيستطيع الطرف الذي سيسيطر على حلب التأثير بشكل جدي وفعال على إمدادات الطرف الآخر. وأيا يكن الطرف الذي سيسيطر على حلب في المستقبل، فإن القوى الأخرى "الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة، والجيش الحر" ستتضرر بشدة لأنها ستفقد أحد طرق الإمداد المهمة.

وفي حال وقوع حلب تحت سيطرة "داعش" سيخسر النظام السوري ثاني أكبر المدن السورية التي جهد طويلا للسيطرة عليها ولأهميتها قام الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة خاطفة للمدينة بمجرد تمكن قواته من تأمين هذه الزيارة الأمر الذي يؤكد على الأهمية المعنوية للمدينة بالإضافة إلى الأهمية الجيوستراتيجية فضلا عن أهميتها العسكرية طبعا.

في حين تمثل حلب خالية من بقية الكتائب المقاتلة والجيش النظامي بالنسبة لـ "داعش" خطوة مهمة لأحكام سيطرتها على حوالي 130 كم من الحدود السورية التركية، وستعمل "داعش" على تحويل حلب إلى مركز تجمع لقواتها وتموينها وتأمين خطوط إمدادات عملياتها التي قد ترغب بإطلاقها في وسط وجنوب البلاد، التي لم تحقق فيها "داعش" بعد حضورا يتناسب مع قدراتها، وحيث يتناوب النظام وجبهة النصرة والكتائب الإسلامية المقاتلة الأخرى السيطرة. خصوصا في مناطق واسعة من محيط دمشق العاصمة ودرعا وريفها في الجنوب السوري.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن