ثقافة - العراق

فاتن الجابري: يبقى الوطن هو المكان الأعذب للحب

الصورة من فيسبوك

الكاتبة والصحفية العراقية فاتن الجابري تقيم في ألمانيا منذ عشرين سنه لم تنقطع عن الكتابة للوطن والمرأة. صدر لها عدة مجاميع قصصية، واليوم تصدر روايتها الأولى بعنوان "بتهوفن يعزف للغرباء". عن هذه الرواية وأعمالها الأدبية القادمة كان لنا هذا اللقاء:

إعلان
 
عن ماذا تتحدث الرواية؟
 
الرواية هي نقل لأوضاع ومعاناة اللاجئين العراقيين في بلدان الشتات وما يعانوه من مشاكل وعذابات وعقبات وهي صرخة ومحاولة لمناشدة الضمير الإنساني العالمي للالتفات إلى هذه المأساة التي بات يعاني منها اليوم اغلب شعوب الأمة العربية نتيجة الأوضاع المأساوية في بلدانهم .
 
ماذا يمثل الوطن في كتاباتك؟
 
الوطن، هو الخلفية والإطار لكل اللوحات، أعني القصص التي أكتب، هو الماضي، الطفولة، الشباب، الحروب، سنين العوز والجوع، الخيبات والانكسارات، وهو رعب الموت والانفجارات اليومي في يوم ما ثم هو الولادة الجديدة لوطن جميل حر من كل محتل ودكتاتور، وهو السلام وطهر المقدسات، بالرغم من اختلاف الأمكنة والمدن الجميلة والمحطات والمطارات يبقى العراق المكان الاعذب  للحب، والترقب والإلهام.
 
بدأت بالقصة القصيرة وألان تكتبين الرواية لماذا هذه الانعطافة؟
 
جذبني عالم الرواية، لان من الممكن أن تكون أي قصة قصيرة نواة رواية، حين تتشعب الأحداث وتتطور الشخصيات، وتتعدد الأمكنة، كاتب القصة القصيرة له حظوظ وافرة في العمل الروائي، أنجزت روايتين دفعت إحداهما للطبع مؤخرا، والأخرى تنتظر بعض التعديلات على وفق المتغيرات التي طرأت على المشهد الحياتي والسياسي العراقي بعد التغيير، استندت الأولى إلى محاور أساسية، الغربة، الحب الخيانة، وحلم العودة إلى الوطن ، تحكي اغتراب امرأة وحيدة في بلاد غريبة بعد أن تخلى عنها الزوج لصالح نزواته وأطماعه، وهكذا تتصاعد الأحداث وتتشابك الرؤى، إلا أنها تضع حدا لنزيفها واغتراب حياتها بالعودة إلى أحضان الوطن الدافئة.
 
هل من المفترض بالأديب أن يكتب الرواية؟
 
لا أدري إذا جاز لنا القول من واجب الأديب أن يكتب الرواية، أنا لا أراها كذلك لان ممارسة الفنون الأدبية على تنوع أشكالها، فيها مساحات مترامية من الخيال والإمتاع ، ويبقى الأمر مقترنا بوجهات نظر النقد الأدبي المختلفة على تعدد أساليبها ومدارسها،وكذالك قناعة الأديب وإمكانياته الكتابية.
 
كيف تقيمين الحركة النقدية والتواصل بين النص والناقد؟
 
الحركة النقدية في العراق كانت دائما رفيقة المنجز والتجارب الإبداعية، التواصل والمواظبة تدخل فيها أطر ومداخلات أخرى أهمها العلاقات والمعرفة الشخصية، لا أكتب عنك لأني لا أعرفك، كم جميل أن أرى إحدى قصصي أو مجموعها قد خضعت لمشرط ناقد محايد يفيدني واستنير بفكره ويضاف له رصيد جميل في مسيرة النقد الإبداعية، كي تنتهي حالة الجفاء بين النص والناقد واعتقد إنها علاقة لم تصل إلى درجة القطيعة بعد.
 
ماذا قدمت التكنولوجيا ألحديثة "الانترنت" للكاتب؟
 
فتحت عوالم الانترنت الرحبة في السنوات الأخيرة أمام الكتاب على اختلاف مستوياتهم وأهوائهم ومشاربهم الكثير من الأبواب، و سجلت نقاط تحول لصالح الكاتب حيث اتسعت آفاق النشر، وألغيت الحدود والعثرات أمام الانتشار وهذا لا يعني أن كل ما يكتب ينضم إلى خانة الإبداع والبقاء، لابد من وجود فقاعات تطفو هنا وهناك، وبتقادم الزمن سيكون البقاء للأجود والأصلح، وسينسحب الطارئون. كما وأصبحت فرص قراءة الأعمال الأدبية أوسع مما زاد من انتشار الكاتب ليتخطى حدود الوطن.
 
كتبت عن المرأة وهمومها بصفتك امرأة أم كاتبة؟
 
كتاباتي عن المرأة تنطلق من كوني امرأة وكاتبة تحس وتعيش نفس المعاناة والهموم التي تعيشها نساء بلدي. وبكوني صحافية ومسؤولة عن صفحة المرأة أيضا تصلني الكثير من الرسائل التي تحمل الكثير من الشكاوى المشاكل التي تواجه المرأة في كافة مجالات الحياة وهي تعكس الواقع الذي تعيشه اليوم المرأة العربية في ظل الحروب والموت والقتل والدمار والتشريد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم