الولايات المتحدة الأمريكية

مقتل شاب أسود على يد شرطي يتسبب باضطرابات في ضاحية بولاية ميسوري

الصورة من رويترز
4 دقائق

نوافذ محلات مكسورة وحرائق في الشوارع وجرحى في صفوف الشرطة بالإضافة لاعتقال ثلاثين شخصاً، كانت هذه هي الحصيلة حتى منتصف ليلة الأحد 10 أب - أغسطس في ضاحية فيرغسون التابعة لمدينة سانت لويس بولاية ميسوري الأمريكية، في واحدة من مشاهد المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين التي لم يعتادها المجتمع الأمريكي منذ ستينات القرن الماضي.

إعلان
الاضطراب والمواجهات والفوضى وقعت بعد وفاة شاب أسود يدعى مايكل براون يبلغ الثامنة عشر من عمره برصاص عنصر شرطة في اليوم السابق. على إثر ذلك، تجمعت حشود كبيرة، أغلبها من الأميركيين السود، في سهرة شموع قرب موقع إطلاق الشرطة النار على براون ما لبثت أن تحولت إلى اشتباك مع الشرطة التي ردت بالهراوات والغاز المسيل للدموع كما نشرت كلاباً بوليسية في محاولة لاحتواء الاحتجاج.
 
تختلف الروايات بخصوص مقتل براون. فقد ادعى قائد الشرطة في فيرغسون في تعليقه على الحادث أن الشاب القتيل تمرد بشكل عنيف على أوامر الشرطي قبل أن يقتل، وأيده في هذه الرواية قائد الشرطة في سانت لويس الذي صرح أن براون قتل بعد أن هاجم شرطياً وحاول التقاط سلاحه. بالمقابل، تصرّ عائلة براون على أن يدي الأخير كانتا مرفوعتين في الهواء لحظة إطلاق النار، الأمر الذي أكده شاهد عيان كان مع براون ويدعى دوريان جونسن، مضيفاً أن الشاب الأسود "بدأ بالسقوط وواصل الشرطي اقترابه شاهراً سلاحه وأطلق عدة رصاصات إضافية".
 
صباح اليوم التالي عرفت شوارع فيرغسون هدوءاً نسبياً لكن يبدو أن القضية أكثر تعقيداً وتتعلق بالأوضاع عموماً في ولاية ميسوري التي تشهد توترات عرقية بين الشرطة، التي هي في غالبها من البيض، والسكان المحليين السود بغالبيتهم. فالقضية، كما يقول أحد أعضاء مجلس فيرغسون المحلي، "هي حالة انموذجية حول ما لا يجب فعله. فيرغسون لديها حكومة مكونة من أعضاء بيض مع عمدة أبيض كذلك، بينما سكانها هم من الأمريكيين الأفارقة".
 
من جهته، أفاد فرع سانت لويس في منظمة الجمعية الوطنية لتقدم الملونين (ان ايه ايه سي بي) للحقوق المدنية في بيان أنه فتح تحقيقاً ودعا إلى اجتماع قريبا "رداً على قتل مايك براون أخيراً"، كما دعت رئيسة الفرع استير هيوود "السكان إلى الهدوء".
 
والدة براون قالت في مقابلة مع تلفزيون محلي أن ابنها تخرج لتوه من المدرسة، وأضافت بحسرة "هل تعرفون الصعوبات التي واجهتها ليبقى في المدرسة إلى أن يتخرج منها؟ هل تعرفون كم رجلاً أسود يتخرج من المدرسة؟ ليسوا كثيرين". وأوكلت عائلة براون المحامي بنجامين كرامب تمثيلها وهو المحامي الذي مثل عائلة الفتى الأسود ترافيون مارتن الذي قتله جورج زيمرمان الذي ينتمي إلى لجنة دفاع شعبي في أحد أحياء فلوريدا في شباط-فبراير 2012.
 
وزيمرمان الذي يتخدر من أصول لاتينية أكد أنه أطلق النار دفاعاً عن النفس وحصل على البراءة من تهمتي القتل من الدرجة الثانية والقتل غير المتعمد في العام التالي، مما أثار غضب الكثير من الأميركيين اعتبروا أن فعلته ذات دافع عنصري.
 
ونقلت "سانت لويس بوست ديسباتش" ليلة الثلاثاء-الأربعاء أن الشرطة أطلقت النار مجدداً على شخص تقول أنه كان مسلحاً بمسدس وتسببت له بجراح خطيرة، كما أطلق مجهول النار فجر الأربعاء على سيدة في رأسها دون أن يتم تأكيد علاقة هذه الحوادث مع اضطرابات الأحد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم