أخبار العالم

تماثيل مدينة لندن ومانشستر تتحدث إلى المارة

الصورة من ويكيبيديا

عندما يدق جرس هاتفك الذكي وتسمع مثلاً:"شيرلوك هولمز معك على الخط" فهذه ليست بمزحة ولا تطفل، إنها مكالمة هاتفية حقيقية في شوارع العاصمة البريطانية وفي مدينة مانشستر الإنلكيزية، حيث بإمكان التماثيل الصامتة أن تجري معك محادثة آنية وتخبرك بمكنونات صدرها التي مرت عليها الأجيال.

إعلان
كل شيء أصبح ممكناً بفضل التكنولوجيا الحديثة والهواتف الذكية...هكذا أصبح بإمكان التماثيل القابعة منذ عشرات بل مئات السنين في الساحات والحدائق العامة، أن تنطق بعباراتٍ لطالما كانت تود أن تقولها للمارة وتعبّر عما في قلوبها لهؤلاء الناس الذين كانوا يمرون بجانبها دون أن تستطيع أن ترمقهم ولا حتى "برمشة عين".
 
اليوم تحديداً في التاسع عشر من أغسطس/آب 2014، ستتفوه تماثيل لندن ومانشستر بأولى عباراتها، وذلك بفضل شركةSing London  اللندنية وبتمويل من شركة Digital R&D للفنون.
 
لهذا الغرض، اهتم فريق من الكتّاب والأدباء المتمرسين بوضع النصوص المناسبة التي سيتفوه بها التماثيل، بينما يقوم فريق آخر من المسرحيّين والممثلين المعروفين بالتسجيل الصوتي للمحادثة الأحادية أو monologue التي ستقوم بها هذه التماثيل التي يبلغ عددها 35 تمثالاً لرجل وامرأة بالإضافة إلى تمثاليَن لهرّتين وآخر لعنزة، محوّلينها من أحجار هامدة إلى أشخاص ناطقة عبر التاريخ لمدة سنة كاملة.
 
هكذا فإن طفلاً من الرخام في مكتبة مانشستر المركزية سيتوجه إليك بحديث من كلمات الكاتبة المتخصصة في أدب الأطفال جاكلين ولسن، وقراءة الممثلة جينا كوليمان في البرنامج المعروف Dr Who.
 
والجندي البريطاني الشهير توميTommy من الحرب العالمية الأولى الذي يقبع في محطة " بادينغتون" اللندنية للقطارات، فقد أعيد إلى الحياة بفضل الكاتب توني هاريسون والممثل باتريك ستيوارت.
 
خارج المكتبة البريطانية يظهر لك مثلاً إسحق نيوتن بنبرة صوت الممثل البريطاني سيمون راسل بيل، ليقول لك " أنظر هنا، كل ما تستطيع أن تفعله أنتَ اليوم، مثل الاستماع إليّ عبر تلفونك الذكي، كل هذا ممكن بفضل اكتشافاتي".
  
التقنية المستخدمة في المحادثة مع هذه التماثيل بسيطة وعمليّة: عند اقترابك من أي تمثال ستطالعك لوحة ملصقة عليه تقترح عليك أن تستخدم رابطاً تنقله إلى محرك البحث لديك، أو أن تستخدم الرقم الموجود على اللوحة من أقرب هاتف من أجل بدء المحادثة.
 
بالإضافة إلى إضفاء الحياة على الرموز البريطانية الجامدة والصامتة، يرمي هذا المشروع إلى تشجيع الناس لزيارة المتاحف والمعارض، ويقدم لهم طريقة جديدة للتعرف على القدامى والعظماء في التاريخ.
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم