تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

اختبار قوة بين الحوثيين والحكومة اليمنية

مؤيد لجماعة الحوثيين يلصق صورة لقائدها عبد الملك الحوثي خلال تظاهرة في صنعاء - 18 آب 2014 (الصورة من رويترز)
نص : عبد القادر خيشي
4 دقائق

فيما يواصل الحوثيون الاحتشاد عند مداخل صنعاء والمطالبة بإسقاط الحكومة، وجّه الرئيس اليمني عبد ربو منصور هادي دعوةً لزعيم التمرد عبد الملك الحوثي للتهدئة والمشاركة في حكومة وحدةٍ وطنية، مما يطرح التساؤل فعلاً عن الآفاق المفتوحة أمام تطورات الأزمة اليمنية.

إعلان

عبد السلام محمد، الباحث القريب من حزب الإصلاح ورئيس مركز "أبعاد" للدراسات اعتبر في حديثه لـ"مونت كارلو الدولية" أنه "كان من المفترض على جميع القوى السياسية والاجتماعية بعد انتهاء مؤتمر الحوار أن تذهب للمشاركة السياسية خلال الفترة الانتقالية، لكنّ الحوثيين توجهوا إلى عملٍ عسكري فأسقطوا بعد هذا المؤتمر مدينةً ومحافظةً كاملة ومعسكراتها في عَمران. هذا قضى على الفرص تماماً وزاد بأن جاء الحوثيون إلى صنعاء وبدؤوا بحصارها مما استدعى الدول العشر لأن ترسل رسالة تهديد قوية لعبد الملك الحوثي. أعتقد أنّ الأمور ستذهب نحو الأسوأ خاصةً وأنّ توسع الحوثي عسكرياً على الأرض وحصاره لصنعاء سيجعل الكثير من جماعات العنف المسلح أن تغامر وتغرّها فرصة ضعف الدولة".

في المقابل، يرى السيد علي البخيتي، عضو المجلس السياسي لـ"أنصار الله" الحوثيين أنّ إمكانية الحل بسيطة وواضحة: "أولاً باعتقادنا أنه لحل الأزمة يجب تشكيل حكومةٍ جديدة من شخصياتٍ مستقلة ذات كفاءة، تكنوقراط أو حكومة وحدة وطنية من جميع الأطراف تتحمل مسؤوليتها. ثانياً التراجع عن الجرعة السعرية الأخيرة التي رفعت أسعار المشتقات النفطية إضافةً إلى أنه كان الأجدر بالحكومة اتخاذ إجراءاتٍ ضد الفساد داخلها لأننا نعتقد أن استمرار هذا الفساد سيؤدي إلى نفس المصير الذي أدت إليه الجرعات السابقة بمعنى أنّ الأموال التي ستوفرها هذه الجرعة سيتم السطو عليها من قبل الفاسدين والنافذين".

مَطالِبُ التراجع عن رفع أسعار الوقود مطالب شعبية عامة، فلماذا لم ينسق الحوثيون مع الأطراف السياسية الأخرى كي لا يأخذ تحركهم شكلاً فئوياً؟ يجيب البخيتي: "نحن ننسق مع الكثير من الحركات. إلى جانبنا أكثر من ستة عشر تياراً سياسياً وحركة شعبية وثورية. لسنا وحدنا في الساحة لكنّ الأحزاب المعروفة والمشهورة على مستوى الوطن العربي مثل الحزب الاشتراكي أو الإخوان المسلمون وسواهم هم جزء من هذه السلطة وبالتالي لا يمكن أن يحصل بيننا وبينهم توافق على مثل هذه المطالب لأنها مطالب موجهة لهم كتيارات حاكمة للدولة. نحن لدينا قواعد شعبية هائلة ومن مختلف التيارات السياسية. النزول كان مليونياً على مستوى المحافظات اليمنية".

هذا الكلام غير دقيق والحوثيون لم يفعلوا سوى امتطاء موجة المطالب المعيشية. يجيب عبد السلام محمد: "الحوثيون ركبوا موجة المطالب المعيشية بدليل أنه عندما رفعت الدولة سعر البنزين إلى 4 آلاف ريال كان الحوثيون قد رفعوا السعر قبل أشهر إلى 5 آلاف ريال ولا زال كذلك، بمعنى أن مسألة المطالب هي فقط ركوب على الموجة. نحن أمام جماعة عنف مسلحة تريد فرض فكر وواقع بقوة السلاح وحتى لو نجح الحوار معهم لإشراكهم في الحكومة فهم لن يتجهوا إلا باتجاه إسقاط الدولة أو باتجاه التوغل في الدولة والسيطرة عليها".

لننتظر إذاً ما ستؤول إليه مبادرة الرئيس اليمني التي وُصفت بمبادرة الفرصة الأخيرة رغم أنّ لا أحد يعول عليها لحل الأزمة على ما يبدو.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.